زاهر الحلو

وتتم هذه التظاهرات الضخمة بإشراف اللجنة الاولمبية الدولية والمحلية للدولة المنظمة للحدث، وتحكم العلاقة بين الطرفين الشريعة الأولمبية التي هي الدستور والمرجع الأولمبي الأعلى وفيها يتحدد كل السياسات التي على الدولة المستضيفة أن تنتهجها.

اللجنة الأولمبية

تضم اللجنة الأولمبية الدولية المؤسسة العام 1894 والموجودة في لوزان سويسرا، مئتي وست لجان أولمبية وطنية، تتمتع، أي اللجنة الدولية، بسيادة مستقلة، تنعقد مرة كل عام ولا تعلو سلطتها سلطة، ومن الممكن أن تنعقد استثنائياً بدعوات خاصة من الرئيس، أو ثلث أعضاء اللجنة.

من مهامها:

  • الإشراف على تنظيم الأولمبياد الصيفي والأولمبياد الشتوي كل أربعة أعوام، كانوا فيما مضى متزامنين إلى أن عدلت القوانين العام 1992 فبات الفارق الزمني سنتين.
  • إجراء تعديلات على بنود ومواد في الشريعة الأولمبية.
  • انتخاب رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية.
  • اختيار المدن التي ستستضيف الألعاب الأولمبية

يتم انتخاب رئيس اللجنة لولاية تمتد لثمانية أعوام باقتراع سري من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية مع إمكانية تجديد الولاية لمرة واحدة ولأربعة أعوام فقط، وقد تعاقب حتى الآن على رئاسة اللجنة منذ العام 1894، تسعة رؤساء، هم اليوناني ديمتريوس فاكيلاس (1894-1896)، والفرنسي بيار دو كوبرتان، (1896-1925)، والبلجيكي هنري دي باييه لاتور (1925-1942)، والسويدي سيفريد ادستروم (1946-1952)، والأميركي أفري برونداج (1952-1972)، والإنكليزي لورد كيلانين (1972-1980)، والإسباني خوان أنطونيو سامارانش (1980-2001) وهو يحمل رئاسة شرفية مدى الحياة، والبلجيكي جاك روغ (2001(2013 –  و حاليا الألماني توماش باخ (2013-…).

المجلس التنفيذي

فيما يخص المجلس التنفيذي المؤسس العام 1921، فيتألف من رئيس وأربعة رؤساء سابقين للمجلس وعشرة أعضاء، يتم انتخابهم في الاجتماع السنوي للجنة الدولية باقتراع سري، ولمدة أربع سنوات.

من مهامه:

  • السهر على تطبيق الشريعة الأولمبية.
  • الإشراف على السياسة العامة المالية للجنة الأولمبية الدولية وإدارة أعمالها
  • تقديم اقتراحات للجنة الدولية لتعديل القوانين.
  • التصديق على مقررات التعديلات الداخلية المتعلقة بالقوانين أو بالشريعة الصادرة عن اللجنة الأولمبي.
  • وضع روزنامة أعمال الاجتماع السنوي للجنة الاولمبية الدولية.

تضم اللجنة الأولمبية الدولية 115 عضواً حالياً، علماً أن اول لجنة كان أعضاؤها 14 عضواً فقط، ويلاحظ أن عدد الاعضاء يتغير دوماً وفقاً لتعديل القوانين ولا يجوز أن تتمثل الدولة الواحدة بأكثر من عضو، إلا ان هنالك بعض الاستثناءات، على سبيل الذكر أحقية أي دولة سبق وان استضافت الالعاب الأولمبية، بممثل آخر، لذا نرى بعض الدول تتمتع بأكثر من ممثل وأحياناً ثلاثة أو أربعة.

ويعتبر عضو اللجنة الاولمبية الدولية ممثلاً للجنة في بلاده، وعليه أن يلتزم بعدد من القوانين وألا يخرقها أبداً وهو مسؤول أمام اللجنة الأولمبية الدولية.

 من مهامه:

  • تطوير الحركة الأولمبية في بلده من جميع جوانبها
  • الامتثال لأي طلب أو مهمة يوكل بها من اللجنة الأولمبية الدولية، مثل تمثيل اللجنة، على الصعيد المحلي أو الدولي.
  • حضور الاجتماع السنوي للجنة الاولمبية الدولية، والمشاركة الفعالة في أعمال اللجنة.
  • السهر على متابعة البرامج التي تقررها اللجنة الاولمبية الدولية في بلده.

الرموز الأولمبية

كان البارون كوبرتان دائماً بطروحاته الأممية سباقاً دائماً وخلاقاً فأتت جميع الرموز الأولمبية المختلفة مستمدة من أفكاره وطروحاته، مثل العلم الأولمبي الذي صممه كوبرتان العام 1913، وصُدق عليه العام 1914 وتم أول اعتماد رسمي له في دورة أنتوريب بلجيكا 1920.

وتمثّل كل من دوائر العلم الخمس داخل راية بيضاء قارة من القارات المأهولة وترمز إلى التآخي بين قارات العالم.

أما رموز الألوان فهي:

  • اللون الأزرق ويرمز لقارة أوروبا.
  • اللون الأسود ويرمز لقارة أفريقيا.
  • اللون الأحمر ويرمز لأميركا (اعتبرت قارة واحدة).
  • أما المستوى الثاني، فالحلقة ذات اللون الأصفر ترمز لقارة آسيا.
  • الحلقة الثانية لونها أخضر ترمز لقارة أستراليا.

“أسرع أعلى أقوى”

أما الشعار الأولمبي أو العقيدة فكان حاضراً بشكل غير رسمي منذ الدورة الأولى 1896، وهو “أسرع أعلى أقوى” يعبر عن تطلعات الرياضي نحو أداء جيد، وتعود فكرته لكوبرتان الذي أخذه من صديقه الراهب الدومينيكاني هنري ديدون الشغوف بألعاب القوى، وقد دخل رسمياً منذ دورة باريس 1924.

وهنالك شعارات أخرى تدخل في الروح الاولمبية وغير رسمية مثل الذي قاله أسقف بنسيلفينيا على هامش الألعاب الرابعة في لندن العام 1908 “ليس المهم أن تربح بل أن تشارك”، وقد أثر هذا الكلام في كوبرتان واعتبره فكرة فلسفية عظيمة، واستلهم منه “أهم شيء في الحياة ليس النصر، بل الكفاح، الهدف الأساسي ليس أن تربح، المهم أن تقاتل جيداً”.

التعويذة الأولمبية

في العام 1968 في دورة جينوبيل الشتوية في فرنسا اعتمدت لأول مرة التعويذة الأولمبية، وهي عبارة عن رسم في الغالب لحيوان له دلالات متعلقة بتراث البلد المستضيف وأشهرها كان شعار أولمبياد موسكو، الدب “ميشا” الذي لاقى رواجاً كبيراً استثمر تجارياً فيما بعد، كما تشهد الدورات الأولمبية عزف ما يعرف بالنشيد الأولمبي افتتاحاً وختاماً، وقد اعتمد منذ الدورة الأولى 1896 في اليونان.

وسرى هذا النشيد على سائر الدورات حتى أولمبياد 1960 في روما حين شرعت كل دولة مستضيفة منذ ذلك الحين في وضع نشيد خاص لدورتها.

الشعلة الأولمبية

تبرز الشعلة الاولمبية كواحدة من أبرز الرموز الأولمبية وهي كانت معتمدة في الأولمبياد الإغريقي القديم، وبعثت من جديد بدءاً من أولمبياد أمستردام 1928، في حين أن فكرة المداورة فيها قبل انطلاق البطولة، من بلد إلى آخر وصولاً إلى البلد المستضيف، أطلقت للمرة الأولى في دورة برلين الأولمبية العام 1936، ويعود الفضل لرئيس اللجنة المنظمة وقتها كارل ديام، وتعبر الشعلة في مسارها قبل الأولمبياد أراض كثيرة انطلاقاً من أولمبيا اليونانية ويقوم العديد من العدائين بتبادل حمل الشعلة، حتى تصل إلى الصرح الأولمبي مستضيف الحدث، وذلك على مدار أشهر.

التزامات الرياضيين

شأن الألعاب القديمة يجب على الرياضي المشارك في الألعاب الأولمبية أن يذعن أو يحترم بعض القوانين المتفق عليها أولمبياً، وهي:

  • احترام روح اللعب النزيه والابتعاد عن العنف والتصرف على أساس ذلك في الملاعب.
  • الامتناع عن استخدام مواد أو اللجوء لأساليب تحرمها اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي للرياضة، واللجان الأولمبية الوطنية.
  • الاحترام والإذعان لأوجه الحركة الاولمبية المناهضة للمنشطات.
  • أي مشارك في الألعاب الأولمبية يجب أن يكون تحت إشراف اللجنة الاولمبية الوطنية لبلاده، والتي يشارك عبرها في المهرجان العالمي.




المصدر : bein sports

اقرأ ايضا: