t186.jpg

التغذية الصحيحة لقلب سليم
حتل أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبة الأولى في الأمراض المتسببة بالوفاة يتبعها السرطان وجلطات الدماغ والسكري وهذا واقع الحال في الأردن بشكل خاص، وفي العديد من الدول المجاورة وبلدان العالم بشكل عام. وتشير عدة دراسات أجريت في الأردن إلى تزايد معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسمنة وزيادة الوزن عند مقارنتها بالأعوام الماضية، فقد بلغ معدل الإصابة بارتفاع ضغط الدم في عام 1996 ما نسبته 2,22 %، بينما ارتفعت هذه النسبة ارتفاعا ملحوظا في عام 2004 لتصل إلى 2,30%. كما لوحظ زيادة في معدل الإصابة أيضا بارتفاع الكولسترول في الدم في عام 2004 لدى مقارنته بعام 1996: فقد كان معدل الإصابة بارتفاع الكولسترول في الدم في عام 2004 ما نسبته 1,23 % بينما كانت هذه النسبة حوالي 9,20% حسب دراسة أجرتها وزارة الصحة في الأردن.

ويمكن ربط الزيادة في معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسمنة وزيادة الوزن بالتغير الواضح الذي طرأ على نوعية غذائنا المتناول، ففي دراسة تحليلية للتغير في نمط الغذاء المتناول من عام 1961 وحتى عام 2006 ، وجد أن هناك زيادة ملحوظة في كمية السعرات الحرارية والنشويات واللحوم والدهون الحيوانية وحتى الزيوت النباتية المستهلكة في عام 2006 إذا ما تم مقارنته بما استهلك في عام 1961. إضافة إلى ذلك فقد كان هناك انخفاض بنسبة 25% في معدل استهلاك الخضراوات وما نسبته 52% في معدل استهلاك الفواكه، كما ان معدل استخدام السكر والدهون كان في ازدياد ملحوظ منذ عام 1961 وحتى عام 2006. وهذا من الأمور الطبيعية نتيجة لنقل الثقافات الغذائية الغربية والتمسك بها وممارستها بشكل يومي.

ومن سوء الحظ أيضا أن نمط النشاط البدني قد تغير أيضا مع ظهور عوامل الراحة المختلفة وقلة الحركة، فالقليل من الناس من يتمتع باللياقة البدنية اللازمة للمحافظة على صحتهم: إذ أن وجود السيارات والمصاعد والعمل في المكاتب والجلوس لساعات طويلة أمام أجهزة الحاسوب أو التلفاز والاعتماد على العاملات في البيوت قد أثر سلبا على صحة الصغير والكبير على حد سواء، مع العلم بأن معظم الدراسات الحديثة قد ركزت على ضرورة التمتع بنظام حياة صحي متكامل وليس التركيز على جانب دون الآخر، فالغذاء المتوازن الذي يفي بالاحتياجات من الأمور الهامة في المحافظة على الصحة، ولكن هذا كله إن لم يكن مصحوبا بنشاط بدني وحركة يومية وبالإقلاع عن التدخين أو الامتناع عن شرب الكحول أو التقليل من تناول المشروبات الغازية أو تلك المحتوية على الكافيين لن يكون ذا جدوى.

وقد نشرت منظمة الحميات الأمريكية (ADA) عشر نصائح تغذوية للمحافظة على قلب وأوعية دموية سليمة وهي:
– كن خفيفا: التخفيف من الوزن الزائد وذلك من خلال القيام بالأعمال اليومية بطريقة يتم بها استهلاك السعرات الحرارية بشكل يومي وغير متعب؛ فمثلا الاعتماد على صعود الدرج بدلا من استخدام المصعد، وإحضار كوب الماء بدلا من الاعتماد على العاملة في البيت والمشاركة في تنظيف الحديقة وري الأشجار وغيره من النشاطات اليومية التي تساعد في حرق قدر لا بأس فيه من السعرات دون الإحساس بها.

– كن على علم بالأطعمة الغنية بالدهون وخصوصا المشبعة: يستحسن تقليل تناول الأطعمة المحتوية على الشحوم الحيوانية وذلك لتخفيف الكولسترول والدهون المشبعة ويتم ذلك بالتقليل ما أمكن من إضافة السمن أو الزبدة إلى الطعام. وتجنب تناول اللحوم الحمراء الغنية بالدهون واستبدالها بلحم العجل أو الدجاج المنزوع الجلد والأسماك. كما يفضل استبدال الدهون الحيوانية بزيت الزيتون والزيوت النباتية الأخرى.

– قلل الصوديوم: يفضل تجنب تناول الأطعمة المالحة، خصوصا المكسرات المالحة والموالح والمخللات والأجبان المالحة والخبز العادي المملح واللحوم المدخنة والمعلبة مثل (النقانق) ومستخلصات اللحمة والسردين وسمك الأنشوقة واللحوم المخللة والصلصات والبهارات المحتوية على الصوديوم مثل غلوتامات الصوديوم وصلصة الصويا وصلصات الشوي والكاتشب العادي والماسترد والزيتون والشوربات الجاهزة. وكذلك تجنب تمليح الطعام أثناء طهيه أو تحضيره أو حتى عدم وضع الملح على مائدة الطعام.

– أكثر من الخضراوات والفواكه: استمتع بتناول خمسة ألوان مختلفة من الخضراوات والفواكه، لما لها من أهمية تغذوية وصحية فهي تزود الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات التأكسد المختلفة وكذلك بعض المواد النباتية الكيميائية. فقد وجد أن الإكثار من تناول المصادر الغذائية الغنية بالبوتاسيوم يساهم في التقليل من امتصاص الصوديوم ويزيد من طرحه خارج الجسم. كما أن العديد من الدراسات أثبتت أهمية تناول الأغذية الغنية بالمغنيسيوم لدوره الهام في توسيع الأوعية الدموية وبالتالي خفض ضغط الدم.

– غير إلى الحبوب الكاملة: يستحسن تناول البقوليات والحبوب الكاملة والخبز الأسمر أو خبز القمح والأرز غير المقشور بكمية لا تقل عن 3 حصص والتي تعادل 90 غرام، فهذه الأطعمة غنية بالكربوهيدرات المركبة والمواد المغذية بالإضافة إلى أنها قليلة الدهون.

– كن مرتبطا بتناول الأسماك: يفضل تناول السمك ما لا يقل عن مرتين بالأسبوع لأنه يحتوي على زيوت أوميغا-3 والتي لها دور مثبت علميا في التقليل من لزوجة الدم وتقليل ضغط الدم وحدوث الجلطات. ويوجد أوميغا-3 في سمك السلمون والرنجة.
– تناول القليل من المكسرات: يمكن تناول حوالي 15 غ أي ما يعادل 2 ملعقة كبيرة من البذور (بذور البطيخ والقرع ودوار الشمس) أو 1/3 كوب من المكسرات (الفستق والكاجو واللوز والفول السوداني) 3 مرات في الأسبوع وذلك لتزويد الجسم بالبوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف وفيتامين هـ. ولكن يجب التنبه إلى أن الإفراط في تناول المكسرات يتسبب في زيادة الوزن.

– ركز على الألياف: يستحسن تناول الأطعمة الغنية بالألياف بنوعيها الذائبة (كتلك الموجودة في لب التفاح والموز والجزر والشوفان والملفوف)، وكذلك غير الذائبة (كتلك الموجودة في السبانخ والبقدونس والملوخية والبقلة) لأنها تقلل من امتصاص الكولسترول.

– تنبه إلى بطاقة البيان: تمعن وأنت تقرأ بطاقة البيان الموجودة على المنتجات الجاهزة، إذ أنها تنبهك إلى كميات الصوديوم والكولسترول والدهون المشبعة والسكر التي سيتم تناولها من هذا المنتج.
ممارسة الرياضة المعتدلة قدر الإمكان، فقد وجد أن رياضة المشي والسباحة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة تعمل على تخفيض ضغط الدم وتقليل غليسريدات وكولسترول الدم وحرق الدهون المخزنة في الجسم بسرعة أكبر مما لو اعتمدنا فقط على تطبيق الحمية.

Tags: فقد, الكولسترول, الإصابة, القلب


تغذية –


التغذية الصحية

اقرأ ايضا: