z143.jpg

الماء ينشط الهضم و يخسس الوزن ويحرق الشحوم

لغالبية الناس ، لا تكون حلول مشكلة السمنة أو زيادة الوزن ، بالضرورة ، شاقة ومرهقة ومكلفة ماديا . . إن انصب اهتمامهم في نطاق لا يتجاوز ثلاثة أمور حياتية ، وهي : تعديل وضبط أنواع وكميات الأطعمة والمشروبات التي يضعونها في معداتهم خلال وجبات الطعام ، وترتيب تناول الأطعمة والمشروبات أثناء الوجبة الواحدة ، وتنظيم أوقات وجبات الطعام خلال الأوقات المختلفة لليوم الواحد .

والسؤال الذي يطرحه أو يدور في أذهان الكثيرين : هل هناك وسيلة سهلة ، وفي متناول يد أحدنا ، يمكننا اللجوء إليها لخفض الزيادة في وزن الجسم ، وتنشيط عمل الجهاز الهضمي ، وتحفيز عملية حرق السعرات الحرارية المتراكمة في الجسم على هيئة شحوم؟ والجواب باختصار ، نعم ، هناك شيء إذا ما أحسنا الاستفادة منه وحرصنا على تناوله بانتظام ، فإن ماكينة العمليات الكيميائية ـ الحيوية سوف تنشط ، ما يعني حرق كميات أكبر من مخازن الطاقة المتراكمة في أجسامنا ، كما سوف تنشط عمليات هضم الطعام الذي تناوله ، وعمليات امتصاص الأمعاء للعناصر الغذائية المفيدة فيه ، وتنشط أيضا عملية إخراج فضلات الطعام عبر التبرز .

وهذا الشيء هو الماء ، والأشخاص الذين سيستفيدون من الانتظام في شربه هم أولئك الذين لا يحرصون عادة على تزويد أجسامهم بالكميات اللازمة منه بشكل يومي ، وهؤلاء هم غالبية الناس ، وخاصة في المناطق ذات المناخ الحار . وتقول أماندا كارلسون ، مديرة قسم تغذية الأداء البدني التابع لبرامج أداء الرياضيين Athletes  Performance بالولايات المتحدة : « في خبرتي ، فإن غالبية الناس ليسوا على دراية بكمية الماء التي يشربونها خلال اليوم ، وغالبيتهم لا يتناولون الكمية الكافية لأجسامهم ، وهناك الكثيرون الذين يتناولون فقط نصف كمية الماء الذي تحتاجه أجسامهم » .

الماء والأيض
الماء هو الشيء الذي به تنشط الحياة في كل أجزاء الجسم ، وخاصة العمليات الكيميائية الحيوية لاستهلاك الغذاء في داخل أنسجة وخلايا الجسم ، أو ما يعرف بعمليات الأيض ( التمثيل الغذائي ) « ميتابوليزم » metabolism ، وحينما نتحدث عن تفاعلات كيميائية فإننا نتعامل مع تفاعلات لا تتم إلا إذا توفرت جميع أنواع العناصر والظروف اللازمة لحصول التفاعل ، والأهم ، توفر الكميات اللازمة من تلك العناصر ، ولا سر في هذا ، لأن هذه ببساطة شروط حصول التفاعلات الكيميائية .

وتقول ترينت نيسلر ، المتخصصة في العلاج الطبيعي ومديرة مركز « بابتست » للطب الرياضي في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية ، إن الماء يدخل في كل نوع من العمليات التي تجري في كل خلية بالجسم ، وحينما تكون ثمة حالة من الجفاف بالجسم ، فإن مستوى نشاط تلك العمليات الحيوية الكيميائية سوف يتدنى بشكل واضح ، وخاصة عمليات تمثيل استهلاك العناصر الغذائية ، لإنتاج الطاقة .

وتضيف : « عمليات الأيض بالأساس هي سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تجري في خلايا الجسم ، والحفاظ على مستوى طبيعي من توفر المياه ، يجعل تلك التفاعلات تجري بسلاسة وتناغم وسهولة ، ولو حصل نقص في كمية الماء اللازم للخلية ، حتى بمقدار 1 في المائة ، فسيكون لذلك تأثير سلبي يؤدي إلى انخفاض مستوى حصول تلك التفاعلات » .

وكانت إحدى الدراسات الطبية قد أشارت إلى أن الأشخاص الذي يشربون ثماني كؤوس من الماء يوميا ، أعلى في حرق الأنسجة التي تختزن السعرات الحرارية ( كالوري ) ، مقارنة بمن يشربون أربع كؤوس أو أقل من الماء يوميا . وبالمقابل ، يعاني الأشخاص المصابون بحالة الجفاف ، نتيجة الإسهال أو كثرة إفراز العرق أو قلة شرب الماء أو غيرها ، من حالة الإعياء والتعب ، وتكون قدرة أجسامهم متدنية بشكل واضح ، في إنتاج الطاقة .

الماء والجوع
هناك علاقة بين شرب الماء والشعور بالجوع وتناول الطعام ، ومن الصعب على الجسم التعبير بطريقة مختلفة عن جوعه وعطشه ، بمعنى أنه ، وفي حالات معينة من الشعور بالعطش ، يشعر المرء بجفاف في فمه أو تتضح له الرغبة المجردة في ضرورة تزويد الجسم بالماء ولكن في أحيان أخرى ، يكون التعبير عن العطش بالشعور بفراغ المعدة والجوع ، ولذا فإن الاستجابة اللازمة لأحدنا عند شعوره بالجوع قد تكون فقط مجرد شرب كأس من الماء ، بدلا من أكل شطيرة ( ساندويتش ) من الشاورما .

وكانت عدة دراسات سابقة قد لاحظت في نتائجها أن شرب كأس واحدة من الماء قبيل تناول وجبة الطعام ، يؤدي إلى الشعور المبكر بالشبع ويقلل من فرصة تناول كميات كبيرة من الطعام ، وإحدى الدراسات ، على سبيل المثال ، لاحظت أن هذا السلوك يقلل كمية السعرات الحرارية المتناولة بمقدار 75 سعرا . وسبق أن عرضت إحدى الدراسات الأميركية التي لاحظت أن تناول الشوربة المائية السائلة في بدايات تناول الوجبة الغذائية ، يؤدي إلى خفض كمية السعرات الحرارية التي يتناولها المرء في تلك الوجبة بنسبة تفوق 20 في المائة ، مقارنة بعدم تناول الشوربة في تلك المرحلة المبكرة من وجبة الطعام .

وتقول ريني ميلتون ، المتخصصة في التغذية ومديرة قسم التغذية بأحد البرامج الأميركية لإنقاص الوزن ، إن الكثير من الناس يجد أن شرب كأس من الماء قبيل وجبة الطعام ، يسهل عليهم ضبط وانتقاء نوعية وكمية الأطعمة التي يأكلونها . وإذا تصور أحدنا أن هذه كمية قليلة ، فلينظر إلى مقدار ما يوفره في اليوم ، أي 225 سعرا ، وهو ما سيكون أكثر من 82 ألف سعر خلال سنة واحدة! أي ما يقارب فقد نحو 24 رطلا ( 11 كيلوجراما ) في السنة!

الماء والجهاز الهضمي
ولا تقتصر فائدة شرب الماء قبل تناول وجبة الطعام ، على ضبط وتنظيم كمية ما يأكله أحدنا ، آن ذاك ، بل هو سلوك يساعد على تنشيط عملية الهضم ، وجعل الجهاز الهضمي أقدر على هضم الطعام ، وشرب الماء البارد جدا ، أو المضاف إلى مكعبات الثلج ، قبل أو أثناء تناول وجبة الطعام ، له فائدة خلال عملية الهضم . وكانت إحدى الدراسات الطبية قد لاحظت أن شرب الماء ، أو غيره من المشروبات الباردة جدا أو الممزوجة بمكعبات الثلج ، يحث الجهاز الهضمي على حرق كمية 10 كالوري إضافية خلال عملية الهضم ، مقارنة بشرب سوائل ذات حرارة مقاربة لحرارة الغرفة .

وتقول ميلتون : « الماء يساعد الكليتين للعمل بكفاءة والقيام بتصفية أي مواد يجب التخلص منها ، وخاصة المواد التي قد تتسبب بالإمساك ، ولذا غالبا ما يعاني من الإمساك أولئك الأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من الماء . كما أن شرب الماء ، يسهل عمل الألياف الغذائية في إزالة الإمساك وتحسين إخراج فضلات لينة وسهلة الإخراج ، ولذا فإن تناول الألياف النباتية ، أو تناول أحد أنواع الأدوية المُليّنة لمعالجة الإمساك ، يتطلب شرب الماء بكمية أكبر من المعتاد ، كي يحصل المرء على الفائدة المرجوة من تلك الألياف أو الأدوية .

الماء والكلى
وهناك أمر آخر ، وهو أن السبب الأكبر لحصول ألم حصاة الكلى هو الجفاف المزمن ، وحينما لا يشرب المرء الكمية اللازمة من الماء ، فإن الكالسيوم والمعادن الأخرى تتراكم في الكلى والبول ، ما يصعب على الكلي تصفيتها وإخراجها ، وبالتالي ستتكون بلورات ، تتحول مع كثرة التراكم إلى حصاة . ومما يلاحظه أطباء الأطفال في السنوات الماضية ، ارتفاع إصابات الأطفال بحصاة الكلى ، ويعتقدون أن ثمة عوامل أدت إلى نشوء هذه المشكلة ، منها أن بعض الأطفال لا يشربون كميات كافية من الماء الصافي ، ويتناولون المشروبات الغازية ، إضافة إلى أن السمنة ارتفعت بين الأطفال ، وأصبح تناول الأطعمة غير الصحية عادة الأطفال . ويقول الدكتور روبرت ويس ، رئيس قسم طب الكلى للأطفال بمركز « ويستشيستر » الطبي بنيويورك : « أنا في مجال طب الأطفال منذ 30 عاما ، وإلى عشر سنوات مضت ، من النادر جدا أن ترى حالات حصاة الكلى لدى الأطفال ، ومؤخرا ، ارتفعت الإصابات بشكل دراماتيكي مثير » .

حلول عملية لقلة شرب الماء

  • تناول كأسا من الماء قبل وجبة الطعام ، وكأسا أخرى خلال الوجبة أو بين الوجبتين .
  • قبل القيام بالمجهود البدني ، اشرب كأسا من الماء .
  • احمل معك في غالبية تنقلاتك عبوة صغيرة من المياه المعدنية ، واشرب منها بين الفينة والأخرى .
  • ضع أمامك على طاولة المكتب كأسا مملوءة بالماء ، ولا تنس أن تشربها .
  • أثناء مشاهدة التلفزيون أو قراءة الصحف ، ضع بجوارك كأسا مملوءة بالماء ، ولا تنس أن تشرب منها .
  • ضع دائما كأسا من الماء على الطاولة الصغيرة بجوار السرير ، وإذا ما استيقظت عطشانا بالليل ، أو في الصباح ، اشرب من الكأس .

Tags: الطعام, الأطعمة, وجبات, الوجبة


تغذية –


تخسيس الوزن

اقرأ ايضا: