plantes

plantes

كمية مياه الري وعدد مرات الري:

يعتبر عمق جذور النبات من أهم الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار لتحديد كمية الماء اللازمة للري. وعلى سبيل المثال، إذا كان عمق جذر النبات نحو 60 سم فإن الماء المتاح للنبات يكون ضعف الكمية المتاحة لنبات عمق جذره 30 سم. لهذا، فإن الفترات الفاصلة بين الرية والأخرى، في حالة النبات ذي الجذور العميقة، لا بد أن تكون طويلة، علما بأن كمية المياه في كل رية (في حالة الجذور العميقة) يجب أن تكون أكبر من الكمية المستخدمة في حالة النبات ذي الجذور السطحية أو القصيرة، وذلك لتعويض التربة عما فقدته.

 

إذن، لا بد أن يعرف المزارع عمق جذور النبات ويحسب عمق الري المطلوب في كل موسم، علما بأن احتياج النبات للماء في موسم الرقود أقل من احتياجه له في مرحلة النمو. وبشكل عام، يفضل أن يكون عمق سقاية النبات أكثر قليلا من عمق جذوره.

علاوة عن ذلك، يفترض تغيير عدد مرات الري بما يتناسب مع الموسم، إذ أن الظروف الجوية والنباتية المتعلقة بالري تتغير طوال فترة النمو، لهذا فإن عدد مرات الري في الصيف مثلا يكون أكثر.

وإجمالا، تحتاج النباتات للماء في فترات الرقود، وفي الفترات الطويلة التي تشهد حرارة عالية في فصل الشتاء، أو في الفصل الأخير عندما يقل فيه المطر، حيث يكون الري مطلوبا.

 

أوقات الري:

يعتبر الصباح الباكر أفضل وقت للري، لأن الرياح تكون ساكنة والفاقد بالتبخر يكون قليلا وضغط الماء يكون عاليا، فضلا عن أن النبات لا يبقى رطبا لفترة طويلة، لأن أشعة الشمس سرعان ما تجففه، وبالتالي تقل إصابة النبات بالأمراض وخاصة الفطرية.

كما أن ساعات المساء الأولى تعتبر مناسبة للري، علما بأن بعض الناس يعتقدون بأن الري المسائي يشجع إصابة النبات بالأمراض (بسبب بقاء الأوراق رطبة طيلة الليل). إلا أن هذه المشكلة ليست قائمة عندما يكون الري في فترة مسائية واحدة أو فترتين متتاليتين (يومين متتاليين)، ومن ثم يترك النبات لعدة أيام بدون ري (أي أنه يروى ثانية بعد بضعة أيام). وتعتبر ساعات بعد الظهر أسوأ فترة للري، بسبب ارتفاع حرارة التربة وسرعة الرياح، فضلا عن أن ضغط الماء يكون منخفضا ونسبة التبخر عالية. ومن الأهمية بمكان التنويه إلى أن ري منطقة ما في الفترة التي تكون فيها درجات الحرارة مرتفعة، أكثر من طاقتها، يجعل جذور النبات تعاني من نقص في الأكسجين وبالتالي لن تتمكن من امتصاص الماء (حتى لو كانت الجذور مغمورة به)، ونتيجة لذلك، فقد تموت الجذور بسبب توقف النتح الذي يساعد في تبريدها.

 

تقنيات للتقليل من استخدام المياه:

ومن بعض التقنيات الهادفة إلى التقليل من استهلاك المياه وحفظها واستخدامها بشكل فعال، يمكن أن نذكر الغطاء الأرضي العضوي أو الحيوي وهو عبارة عن استخدام مواد عضوية وحية لتغطية الأرض المزروعة وتقليل تبخر الماء المستخدم في الري لأن الغطاء يحجبه عن الشمس وبالتالي يحافظ على رطوبة التربة، ناهيك عن دور الغطاء الأرضي في الحفاظ على المغذيات في التربة. ومن الفوائد الأخرى للغطاء الأرضي قتل الأعشاب البرية والضارة التي لا نرغب بنموها. ومن بين المواد التي يمكننا استخدامها كغطاء أرضي: القش، الحجارة، الكرتون والورق. وعند استخدام القش يجب أن يكون خاليا من البذور حتى لا تنمو كأعشاب. وبالإضافة لفوائد الغطاء الأرضي السابقة، يُستفاد منه عند تحلله كسماد للأرض وبالتالي زيادة خصوبة التربة، كما ويعمل على تجميع الندى في الصباح الباكر ويسهل عملية الري، حيث تنساب المياه إلى التربة بسهولة من خلال القش. وعندما لا يتوفر القش يمكن استخدام الحجارة كغطاء، حيث أنها تحافظ على برودة التربة وتجمع الندى في الصباح الباكر. بإمكاننا استخدام الجرائد والكرتون كغطاء أيضا، وبالإضافة للفوائد السابقة الخاصة بالقش والحجارة، فإن الجرائد والكرتون عند تحللها، بعد الموسم الزراعي، تعمل على زيادة المواد العضوية التي تقوم بدورها في تجميع المياه والمواد الغذائية حول جذور النبات ولا تسمح لها بالنفاذ إلى الطبقات السفلى مما يزيد من خصوبة التربة.

 

طرق الري:

ما هي أفضل طريقة للري؟ هناك العديد من طرق الري، ويعتمد اختيار أحدها على مساحة الأرض المنوي ريها وما نرغب في استثماره في هذا المجال. ومن طرق الري التي شاعت لفترة طويلة الرشاش المتحرك الذي يدور ببطء ويخرج الماء باتجاه واحد أو باتجاهين. وهناك أيضا مجموعة الرشاشات التي تخرج الماء بشكل دائري وباستمرار، وبالرغم من أن هذه الطريقة تروي مساحة صغيرة، إلا أن معدل ريها مرتفع. أما النظام الأكثر شيوعا فهو الري بالتنقيط. ويتكون هذا النظام من شبكة أنابيب بلاستيكية تحتوي على ثغور تبعد عن بعضها مسافات متساوية، ويوجد في الثغور عيون للتنقيط.

ويعتبر الري بالتنقيط الحل الأمثل للري تحت ظروف مختلفة، مثل الأرض الرملية والري باستعمال مياه عالية الملوحة.

ومن أهم ميزات الري بالتنقيط ما يلي:

  • التوفير في كميات المياه المستخدمة.
  • زيادة الإنتاج وتحسين نوعية المحصول.
  • التوفير في العمالة والطاقة.
  • زيادة كفاءة التسميد.
  • إمكانية استخدام المياه ذات الملوحة المرتفعة.
  • التقليل من ارتفاع منسوب المياه في الأراضي والحد من مشاكل الصرف.

اقرأ ايضا: