طريقة_زراعة_فسائل_النخيل

طريقة_زراعة_فسائل_النخيل

تتصف الشتلات الناتجة من زراعة أنسجة النخيل بمزايا كثيرة بالمقارنة بالأسلوبين التقليديين (الإكثار عن طريق غرس النوى أو زراعة الفسائل) , ومن ثم فإن شتلات النخيل المنتجة بمختبر وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور التابع لجامعة الإمارات العربية المتحدة تحمل المزايا التالية :

– مطابقة تامة (100%) للخصائص المميزة للنخلة الأم .

– نمو سريع يفوق الفسائل العادية مع بلوغ مرحلة الإثمار بشكل مبكر بحيث تنتج الشتلة في بداية السنة الثالثة أو الرابعة من تاريخ زراعتها وذلك حسب العناية المقدمة من طرف المزارع .

– خصائص وصفات عالية وخالية من الأمراض والآفات .

– سهولة نقل وتداول الشتلات من موقع إلى آخر أو من دولة إلى أخرى لصغر الحجم وقلة الوزن , بحيث تكون تكاليف قليلة وبدون خطورة نقل الأمراض والآفات .

– نمو متجانس للشتلات وبمواصفات موحدة من ناحية العمر والارتفاع ونوعية الإنتاج , مما يسهل استخدام التقنيات الحديثة في مجال المكننة وعمليات خدمة النخيل .

– نسبة الفاقد من الشتلات بعد الزراعة منخفضة جدا وذلك لتميزها بجذور كثيفة وقوية , وبالتالي فإنه إذا ما روعيت متطلبات الزراعة الصحيحة فإن نسبة النجاح في زراعة الشتلات النسيجية تصل إلى (100%) مما يعطي تناسقا عند النمو والإنتاج .

– كمية إنتاج عالية بالمقارنة مع الفسائل التقليدية .

– أسعارها مناسبة جدا عند مقارنتها بالفسائل العادية والتي غالبا ما تكون تكلفتها عالية , خاصة بالنسبة للأصناف الجيدة أو النادرة .

 

مراحل ما قبل زراعة الشتلات النسيجية

– فحص التربة والتأكد من عدم وجود طبقة صلبة صماء أو حجارة كبيرة تحت التربة السطحية . وفي تلك الحالة يجب معالجة هذه التربة بإزالة ما بها من عوائق حجرية .

– التأكد من وفرة المياه وجودتها , بحيث لا تكون درجة الملوحة عالية , لأنها ستؤثر سلبا على نمو وتطور الشتلة المزروعة .

– تجهيز شبكة الري حسب المسافات المستحبة بين الشتلات .

– تخطيط أرض البستان وتحديد مواقع الشتلات حسب المسافات المرجوة ويفضل نظام الزراعة الرباعي (7*7) أو (8*8) أو (8*7) متر , حسب الصنف ونوعية التربة والمناخ خاصة الرطوبة . وهناك عدة عوامل تؤثر في تحديد المسافة بين الشتلات , مثل

 

* السماح بتعرض الأشجار لقدر كاف من ضوء الشمس عندما تكبر وتزداد طولا .

 

* السماح بمساحة كافية لإتمام الأعمال داخل المزرعة .

 

* توفير مساحة كافية لنمو الجذور .

 

– تجهيز الحفر اللازمة لزراعة الشتلات وذلك بأبعاد لا تقل عن (75*75*75)سنتمترا . يقترح أن تترك الحفرة معرضة للشمس والهواء لعدة أيام وذلك للتخلص من الكائنات الحية الدقيقة الضارة .

 

– خلط التربة مع السماد المختار (يقترح استعمال السماد العضوي المعامل حراريا وجيد التحلل) , يجب جمع الثلث الأعلى من تراب الحفرة ووضعه على جهة وتعد به الخلطة اللازمة للزراعة والتي توضع بقعر الحفرة بعد خلطها مع البيتموس وطمي بنسبة(1:1:1) , أما في حالة عدم توفر البيتموس فتقترح النسبة (1 رمل : 1طمي).

 

– تملأ الحفرة بالخليط المهيئ وذلك إلى نصفها أو ثلثيها مع ريها مرتين أو ثلاثة قبل زراعة الشتلة حتى يتسنى للخليط أن يتجانس ويستقر في قعر الحفرة , فمياه الري سوف تساعد في رشح الأملاح الزائدة , ومن ثم تسهم في عملية تخمر المادة العضوية.

 

 

 

 

عملية زراعة الشتلات

 

إن عملية – على الأرجح – هي أهم مرحلة في إقامة مزرعة جديدة لنخيل التمر , ومن ثم فإن أي خطأ يقع خلالها قد يؤدي إلى تدني معدل نجاح الشتلات بغض النظر عن الجهود التي تكون قد بذلت في مراحل الإعداد المشار إليها آنفا .

 

– يمكن زراعة الشتلات في أي وقت من السنة مع وضع اعتبارات وعناية خاصة خلال أشهر الشتاء الباردة وأشهر الصيف الحارة , ويفضل أن تتم الزراعة في فصلي الربيع والخريف حيث يعتبران أنسب الفترات للزراعة ففي الربيع يمكن تجنب البرودة والاستفادة من الجو الدافئ الذي يشجع على سرعة النمو , بينما في الخريف يتهيأ للشتلات وقت أطول لتثبيت نفسها قبل حلول فصل الصيف بحره الشديد .

 

– ينبغي أن تتم عملية الغرس في الصباح الباكر للحد من الإجهاد الذي عادة ما يصيب الشتلات , وأيضا لتوفير وقت كاف لها للتأقلم (من الكيس البلاستيكي إلى التربة) .

 

– يكون طول الشتلات التي يتلقاها المزارعون من المختبر ما بين (35 – 40) سنتمترا تحتوي كل منها على (4) إلى (5) سعفات من بينها ثلاثة ريشية (تسمى أيضا الأوراق الحقيقية) ولا بد أن تكون للشتلة قاعدة شبيهة بالبصلة (أو على شكل التين) وذات مجموع جذري جيد النمو .

 

– يتعين نقل الشتلات بالطريقة الملائمة , وعدم وضعها بعضها فوق بعض حتى لا ينكسر الساق وحتى لا يتلف السعف .

 

– عند عملية الزرع يتوجب إتباع الخطوات التالية :

 

1- يقطع الكيس البلاستيكي من القاعدة أولا للتأكد من سلامة وقوة المجموع الجذري .

 

2- توضع الشتلة في الحفرة بكل عناية مع مراعاة أن يكون قلب الفسيلة (القمة النامية) منخفضا عن سطح التربة بمعدل (25-30) سم . وان يكون وضعها عموديا ومائل قليلا بالاتجاه المعاكس لاتجاه الرياح .

 

3- يردم التراب حول الشتلة ثم يسحب الكيس البلاستيكي نحو الأعلى .

 

4- يدك التراب جيدا حول الشتلة لتفادي وجود جيوب هوائية حول المجموعة الجذري مما قد يؤدي إلى تعفن الجذور . والقاعدة الذهبية هي ضمان أن القطر الأكبر لقاعدة الشتلة (البصلة) تكون عند مستوى التربة , وضمان أن ماء الري لا يتسرب إلى قلب الشتلة .

 

5- بعد الغرس مباشرة يتم إعداد حوضين لكل شتلة : الأول بجانب قلب الشتلة لمنع مياه الري من الوصول إلى قلب الشتلة والحوض الثاني بقطر (1م) لاستقبال ماء الري ومنع جريانه ولضمان توفير كمية كافية منه للشتلة , ويفضل أن يكون عمق الحوض يتراوح بين (20-30) سنتمترا .

 

6- إحاطة الشتلة بسياج وتغطيته بالشبك البلاستيكي أو الخيش لحمايتها من العوامل المناخية القاسية (الشمس والرياح خلال الصيف الأول , والبرد خلال الشتاء الأول ) , وأيضا من حيوانات معينة (الأرانب وغيرها من القوارض) .

 

حماية الشتلات والعناية بها بعد زراعتها

– يتم ري الشتلات بصورة منتظمة يوميا ولمدة 40 يوما , حسب نوع التربة والظروف البيئية السائدة في المنطقة , مع مراعاة تجنب غمر قلب الشتلة بالماء . وذلك حتى تكون التربة حول الشتلة رطبة بصورة مستمرة غير غدقة أو جافة .

 

– بعد مرور الأربعين يوما من تاريخ الزراعة , يتم تقليل الري لتروى الشتلة مرتين إلى ثلاث في الأسبوع لمدة شهرين وذلك حسب طبيعة الأرض والظروف الجوية للمنطقة .

 

– يبدأ توظيب النخيل بعد السنة الثالثة من الزراعة وذلك بتوسيع حوض النخلة بمحيط يماثل محيط السعف .

 

– ينصح بترك (3 – 4) فسائل ويبدأ بفصل الفسائل الزائدة وذلك لإعطاء النخلة الفرصة الكافية للنمو الجيد والإزهار . يجب تعفير موقع الفصل جيدا بأحد المبيدات الحشرية لوقايتها من الإصابة بسوسة النخيل الحمراء أو بحشرات ضارة أخرى .

 

– ينصح بالتخلص من الطلع المنتج خلال السنة الثانية والثالثة بعد الزراعة وذلك للسماح للشتلة بالنمو الطبيعي وتكوين جذع سميك وقوي .

 

– يفضل استعمال السماد العضوي المعامل حراريا بعد سنة من زراعة الشتلات أي في بداية السنة الثانية وذلك حسب البرنامج التالي :

 

5 كجم / للشتلة : السنة الثانية

10 كجم / للشتلة : السنة الثالثة

15 كجم / للشتلة : السنة الرابعة

20 كجم / للشتلة : السنةالخامسة

25 كجم / للشتلة : السنة السادسة

 

ويثبت هذا البرنامج حتى السنة العاشرة , إضافة إلى التسميد السنوي بالأسمدة الكيماوية المركبة بمعدل (100) جرام (نيتروجين), (75) جرام (فوسفور), (100) جرام (بوتاسيوم) لكل نخلة .

 

– يتم تنبيت النخيل ابتداء من السنة الرابعة بعد الزراعة وذلك بترك (2-3)عذوق/طلعات.

 

– ينصح باستعمال نبات فحل مناسب وبكمية حبوب لقاح مناسبة/عدد كاف من الشماريخ الذكرية لتلقيح الطلع الأنثوي .

 

– يجب تغطية الطلوع الملقحة بأكياس ورقية لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين .

 

– يجب اتباع التعليمات والإرشادات الموصى بها لرعاية النخيل بغية الحصول على نمو جيد وإنتاجية عالية .

 

– إذا أخذت كل هذه التوصيات والنصائح مأخذ الجد فإن للمزارع أن يتوقع معدل نجاح يتراوح ما بين (95-100%) . وإلى جانب الري , وجدول التسميد السنوي , ونزع الأعشاب والحشائش , ينبغي ألا تغفل عين المزارع عن بستانه طول فترة تمتد من عشرة شهور إلى إثني عشر شهرا بعد الغرس , حتى يمكنه اكتشاف (ومن ثم علاج وتصحيح) أي حالات غير عادية أو ظواهر ضارة .

اقرأ ايضا: