احلام

الحلم هو سلسلة من التخيلات التى تحدث أثناء النوم, و تختلف الأحلام في مدى تماسكها و منطقيتها,وتوجد كثير من النظريات التي تفسر حدوث الأحلام، فيقول سيجموند فرويد يقول أن الأحلام هي وسيلة تلجأ إليها النفس لأشباع رغباتها و دوافعها المكبوتة خاصة التى يكون أشباعها صعبا في الواقع ففى الأحلام يري الفرد دوافعة قد تحققت في صوره حدث او موقف و المثل الشعبى القائل الجعان يحلم بسوق العيش خير تعبير على هذا ، و لكن غالباً ما تكون الرغبات في الحلم مموهة أو مخفية بحيث لا يعى الحالم نفسه معناها, و لذلك فأن كثير من الأحلام تبدو خالية من المعنى و المنطق شبيهة بتفكير المجانين على عكس أحلام اليقظة التى تكون منطقية جدا

يقدر أحد خبراء الأحلام أننا نحلم لمدة ساعتين كل ليلة ، وبناء عليه فإن الشخص العادي البالغ من العمر 70 عاما يحلم خلال حياته فترات يبلغ معدل مجموعها 50000 سـاعة (أي ما يساوي سـت سنوات) .

ودراسة الأحلام وجدت لها آثار على الألواح الحجرية التي ترجع إلى سومر أقدم حضارة عرفتها البشرية، واعتقدت بعض الشعوب القديمة مثل الإغريق أن الأحلام عموما هبة من الآلهة لكشف معلومات للبشر وزرع رسالة معينة في عقل الشخص النائم.

واهتم العلماء العرب المسلمون بالأحلام وتفسيرها وأصبح ذلك علما بحد ذاته عند بعض المفسرين مثل “محمد بن سيرين ، كما اهتم به مفكرون مثل “محمد بن علي محي الدين بن عربي” ( في كتابيه “الفصوص” و”الفتوحات المكية”)، و”ابن خلدون “، وقد سعى ابن عربي وابن خلدون إلى تفسير الأحلام وتحليلها وتقسيم أنواعها ومعرفة أسبابها ومصادرها، بينما لم يبدأ اهتمام علماء الغرب بدراسة الأحلام إلا حديثا
يعج الأدب العالمي بأشياء عن الأحلام . يقول البخيل لنفسـه في إحدى ترانيم عيد الميلاد أن شبح مارلي ( وهو بالتأكيد رؤيا في الحلم) ما هو ببساطة سوى قطعة من اللحم أو الخردل لم تهضمها المعدة . وفعلا ، فإن سوء الهضم والمشاكل الصحية الأخرى قد تسبب أحلاما غريبة.

حقا لقد ظل تفسير الأحلام على مدى القرون وسيلة جيدة لكسب العيـش . يستخدم الكهنة في بعض المجتمعات الأحلام لتشخيص الأمراض ، وكشف أسرار الزنا ، والتنبؤ بالحمل والطقس ، وتحديد أماكن تواجد حيوانات الصيد . أصبحت الأحلام في القرن العشرين ، حسب نظرية التحليل النفسي التي وضعها سيجموند فريود ، من اختصاص أطباء العلم النفسي وأطباء الأمراض العقلية ، وأصبح الكثير من المرضى الذين يتلقون العلاج النفسي يقضون ساعة مع الطبيب المعالج يروون له أحلامهم . لقد قل الاهتمام بالأحلام في هذه الأيام ، نظرا إلى ظهور العلاجات التي تأتي بالنتائج بسرعة والأدوية المضادة للأمراض النفسية .

قبل أن تتعرض المجلات الصحية في مقالاتها لبحث الأحلام ، لأنها حسب ما هو معروف حتى الآن لا علاقة لها بالصحة . مع هذا نتلقى الكثير من الأسئلة من القراء عن الأحلام لأنهم يعتقدون أنه لا بد أن يكون للأحلام علاقة ما بالصحة . المشـكلة هي أن الأحلام ، بل والنوم بذاته ، لا زال يكتنفه الغموض . أما وقد قلنا ما قلناه ، فلنحاول الآن الإجابة على بعض الأسئلة عن الأحلام . هـل يتقطع النوم بسبب الأحلام ؟ أنا أحلم كثيرا ودائما أشعر بالتعب في الصباح .

كلا ، فالأحلام تشكل جزءا حيويا من النوم المريح . كل إنسان يحلم (سواء تذكر حلمه أم لم يتذكره) باسثناء من يعانون من مرض في الدماغ . النوم له أربع مراحل حسبما تبين من تذبذبات كهربائية يرسلها الدماغ . خلال مرحلة الحلم ، المعروفة بنوم حركة العين السريعة ، تتحرك العينان تحت الجفون . كثير من أخصائيي التحليل النفساني يعتقدون أن النائم يحلم أيضا خلال مراحل النوم الأخرى ، ولكن الأحلام خلال مرحلة حركة العين تكون أحلاما نشيطة وفي الغالب غريبة وهي الأحلام التي يرجح أن نتذكرها ، لا سيما إذا حدثت خلال المرحلة التي تسبق الاستيقاظ مباشرة . نمر أثناء النوم بكل من هذه المراحل الأربع مرة كل 90 إلى 100 دقيقة ، الأحلام تحدث أثناء مرورنا بتلك المراحل، والمفترض أن هذا يجعل النوم مريحا . إلا أن الشخص الذي يحلم أحلاما مزعجة قبل الاستيقاظ مباشرة قد لا يشعر بالراحة .

 

 

اقرأ ايضا: