الهجرة إلى النرويج

الهجرة إلى النرويج حلم للكثيرين، فالنرويج من البلدان الأوروبية التي تشتهر بالتقدم العلمي واحترام الثقافات وتعدد الديانات والأعراق، ويمكننا القول بأن النرويج بلد لا عنصري على الإطلاق، حيث يرحب شعبه باندماج المهاجرين فيما بينهم وتقدم الحكومة النرويجية الكثير من التسهيلات للعمل على سرعة إدماجهم، كما توفر لهم فرص العمل والرعاية الصحية المجانية، كغيرهم من مواطني النرويجي.

محتويات

لماذا الهجرة إلى النرويج ؟ وما هي الطريقة؟

فرص العمل في النرويج

تتيح لك الهجرة إلى النرويج فرص عمل ذات دخل مرتفع نوعاً ما، فيمكننا تقدير متوسط الأجر في الوظائف العادية إلى المتوسطة من 25 إلى 50 دولار أمريكي، في حين يبلغ متوسط الدخل الشهري للشخص في النرويج ما بين 2850 دولار أمريكي والذي يساوي 25 ألف كورون نرويجي. تبلغ ساعات العمل في الأسبوع 38 ساعة تقريباً، خلاف الساعات الإضافية والتي تتم بشكل اختياري، وتعتبر العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، مما يتيح للمواطنين الفرصة لممارسة هواياتهم وأخذ قسطاً وافياً من الراحة والاستمتاع بالحياة.

الدراسة في النرويج

تعتبر النرويج من البلدان التي تسمح للطالب الجامعي بالعمل وذلك بعد الحصول على تصريح من المؤسسة التعليمية بعدم تعارض الدراسة مع العمل. ولنا أن نعرف أن رسوم الدراسة في النرويج تعتبر منخفضة قياساً بالدول الأوروبية الأخرى حيث تبلغ ما يعادل 105 دولار أمريكي سنوياً. وبذلك يمكن للطالب الذي يرغب في الهجرة إلى النرويج الدراسة والعمل في نفس الوقت لتغطية مصروفات إقامته بالنرويج.

– إعلانات –

كيف تهاجر إلى النرويج بأسهل الطرق؟

في بلدان مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا تتيح مسابقات القرعة للعديد من الأشخاص الفوز بهجرة إلى تلك البلدان، والتي تعتبر حقيقية إلى حد كبير إلا أنها تعتمد على الحظ ليس إلا! ولكن في النرويج الوضع يختلف كثيراً حيث أن قرعة الهجرة إلى النرويج غير صحيحة، على عكس ما تروج له بعض المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت فلا تنخدع وابدأ بالطرق الصحيحة للهجرة إلى النرويج، والتي يمكن أن نلخصها فيما يلي:

الهجرة إلى النرويج عن طريق تأشيرة السياحة

يمكنك التقدم للسفارة النرويجية في البلد المتواجد فيه للحصول على تأشيرة سياحة، ثم بعدها تقدم طلب مباشر للجوء. ولكن عند هذه المرحلة تطلب السفارة لقاء بالشخص المتقدم بالطلب يجرى فيه حوار لتتعرف فيه السفارة على الأسباب التي دفعته لطلب اللجوء، والتي تكون في الغالب مشكلات في بلد المنشأ سواء سياسية أو أمنية أو أي سبب قد يشكل خطراً على حياة المتقدم بطلب اللجوء. ومن أجل ذلك، نجد أن أكثر الجنسيات العربية قبولاً لطلبات الهجرة إلى النرويج هي الدول العربية التي نشبت فيها صراعات سواء سابقة أو مستمرة مثل العراق، سوريا، فلسطين، واليمن.

بعد المقابلة والحصول على تأشيرة الدخول السياحية، يقول المسافر فور وصوله النرويج بتسليم نفسه وجواز سفره في المطار وبعد يومين يتوجه للشرطة، حيث يقوم بتقديم طلب اللجوء للنرويج، في تلك المرحلة تقوم السلطات المعنية بشرح الوضع وطلب بعض الوثائق للإنتهاء من ملف اللجوء بشكل كامل. بعد ذلك يتم دراسة ملف الهجرة والبحث في إمكانية الموافقة عليه والتأكد من حاجة طالب اللجوء الفعلية للإقامة في النرويج.

الهجرة إلى النرويج عن طريق الدراسة

يمكننا القول بأن التقدم للحصول على تأشيرة لغرض الدراسة في النرويج هي الطريقة الأكثر سهولة، حيث أنه يمكن للشخص مراسلة إحدى المؤسسات التعليمية في النرويج والتقدم بطلب الالتحاق للدراسة بها، وبعد الحصول على الموافقة، يقوم الشخص بتجهيز الأوراق المطلوبة والتقدم بها للسفارة مع إرافقها بخطاب الموافقة المرسل من قبل المؤسسة التعليمية، وفي معظم الأحيان يحصل على تأشيرة السفر لأجل الدراسة في وقت قصير.

الهجرة إلى النرويج بعقد عمل مباشر

يمكن لمن يريد الهجرة إلى النرويج الحصول على عمل داخل النرويج، والتواصل مع جهات العمل تلك عن طريق شبكة الإنترنت، وبعد قبوله يمكن لصاحب العمل أن يرسل له عقد العمل المتفق عليه ومن ثم يمكنه بسهولة الدخول إلى النرويج والحصول على إقامة. ويجب هنا أن ننوه بأن الحصول على عمل في النرويج عن طريق الإنترنت ليس بالأمر السهل، فهنا يجب أن تتوافر لديك المهارات والخبرات التي تدفع بأصحاب العمل بقبول توظيفك وكتابة عقد العمل اللازم لالتحاقك بالوظيفة، وقد يكون لديك صديقاً أو قريباً في النرويج يمكنه البحث لك عن عمل هناك ثم إرسال عقد العمل لك للحصول على تأشيرة دخول.

الزواج

أما الطريقة الأخيرة، والتي قد تناسب البعض، وهي الزواج بنرويجية، وبذلك يمكن بعد إتمام إجراءات الزواج أن ترسل الزوجة لزوجها في البلد المقيم فيه بتأشيرة دخول والتي توفر الكثير من الوقت، وبعد دخوله إلى النرويج يحصل في وقت قصير على الجنسية النرويجية أيضاً.

أخطاء لا تقع بها

الرغبة في الهجرة إلى النرويج، قد تدفعك إلى الوقوع في أخطاء تحول في النهاية بين وصولك إلى هدفك والحصول على إقامة في النرويج، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى فقدان حياتك في سبيل ذلك، ومن بينها:
الهجرة غير الشرعية: في ظل حالة عدم الاستقرار التي قد تشعر بها في بلدك، تدفعك الظروف إلى البحث عن أي وسيلة للهجرة إلى النرويج، وقد تجد الكثير من الأشخاص الوهميين أو حتى من يسمون نفسهم بمحامي الهجرة الذين يعرضون عليك السفر إلى النرويج بطرق غير شرعية، ويكون ذلك عادة عن طريق الهجرة في البحر، والتي تعتبر رحلة تحمل الكثير من المخاطرة، وفي حالة وصول الشخص سالماً إلى الأراضي النرويجية فإن الحكومة النرويجية يكون تصرفها هو ترحيل الشخص مرة أخرى إلى بلده الأم.

بالنسبة لطالبي اللجوء القادمين من البلدان ذات الصراعات الدائرة، مثل العراق وسوريا، قد يظنون أن طلب اللجوء صعب المنال، فيتقدمون بطلب سياحة، وفي هذه الحالة يكون الرفض غالباً، لأن الحكومة النرويجية تبحث في بلده الأم، وهي على علم بالطبع بالصراعات الدائرة هناك، لذلك تعرف أن غرضك الحقيقي ليس السياحة، فترفض الطلب.

– إعلانات –

احترس من المسابقات، نعم فمسابقات القرعة كما سبق وأن ذكرنا ليس لها وجود في النرويج، على عكس الولايات المتحدة وكندا مثلاً، فالدخول في أي مسابقات من هذا النوع ما هي إلا وهم ولا تعود عليك بأي فائدة.
استمارات الهجرة: انتشرت في الآونة الأخيرة ما يعرف باستمارات الهجرة إلى النرويج، والتي يطلب منك ملئها ببياناتك ودفع رسوم مقابل إنهاء طلب الهجرة. وقد ثبت بأن دائرة الهجرة النرويجية ليس لها أي صلة بتلك الجهات، وعليك أن تحترس حيث أن هذه الجهات ليست إلا مجرد فخاخ للحصول على أموال من راغبي الهجرة.

خاتمة

تعتبر مملكة النرويج من أفضل الخيارات عند التفكير في الهجرة، وخاصة لمن يريدون الحصول على دخل مناسب وحياة مستقرة. تقدم النرويج الكثير من التسهيلات خاصة لطالبي اللجوء ممنن يسمون “بلا وطن”، أي أولئك القادمون من بلدان بها صراعات مستمرة وأوضاع حياة غير إنسانية، والذين يحصلون على إقامة مدتها خمس سنوات فور وصولهم النرويج، وبعدها تقرر الحكومة إذا ما كانت ستمنحهم إقامة دائمة أو إرجاعهم إلى بلدانهم الأم في حال تحسن الأوضاع بها. الهجرة إلى النرويج ليست صعبة لكن عليك أن تختار أي من الوسائل التي تناسبك للهجرة إليها. تذكر جيداً بأن دخول النرويج بالطرق القانونية سيحقق لك الكثير من المميزات ويتيح لك الاستفادة بما تقدمه الحكومة النرويجية من تسهيلات للمهاجرين أو طالبي اللجوء.

اقرأ ايضا: