اختيار المدرسة

اختيار المدرسة المناسبة للأبناء من المهام التي يجب على الوالدين التفكير فيها جيدًا، فالمدرسة لها أهمية كبيرة في حياة الطفل، فهو يقضي جزءًا كبيرًا من وقته هناك، وتعتبر هي البيئة الثانية له للتعلم بعد المنزل، وفي بعض الأحيان تأخذ المدرسة الجانب الأكبر من التأثير، فنجد أن هناك بعض الآباء يعانون من أثر المدرسة على أطفالهم، ولا يمكنهم التعامل معه. وبناءً على ذلك، من الطبيعي أن يفكر الأهل في اختيار المدرسة لأبنائهم كشيء رئيسي في حياتهم، فالمسألة ليست عشوائية على الإطلاق، بل تحدث طبقًا لتفكير حقيقي وبحث عن الأصلح للابن. لذلك في هذا المقال سوف نتحدث عن كيفية اختيار المدرسة المناسبة لأبنائك.

محتويات

اختيار المدرسة حسب المرحلة العمرية للأطفال

في الواقع فإن اختيار المدرسة يعتمد على المرحلة العمرية للأطفال، واحتياجاتهم في هذه المرحلة.

لذلك يختلف اختيار المدرسة للطفل في بداية تعليمه، عن المرحلة الإعدادية مثلًا. هذا الاختلاف لا يكون في المعايير الخاصة بالاختيار، بل في ترتيب هذه المعايير.

– إعلانات –

فكما ذكرنا المسألة تعتمد على احتياجات الطفل، وبالتالي يجب أن تتأكد من قدرتك على فهمها جيدًا، ومن ثم اختيار المدرسة المناسبة لهذه الاحتياجات.

وهنا يجب أن نلفت الانتباه إلى شيء هام جدًا، وهو أن عملية الاختيار قد تختلف من طفل لآخر، فتجد الأهل يقررون اختيار شيء معين لطفلهم، بناءً على تجربتهم مع الطفل الأكبر منه.

في الواقع هذا الأمر ليس سيئًا، لكنه غير كافٍ، بسبب الاختلاف بين الأطفال، وما قد يطابق أحدهما، قد لا يناسب الآخر.

ما هي الاحتياجات الأساسية التي يجب الانتباه لها؟

دعونا نتفق في البداية أن إدراك الاحتياجات المناسبة للطفل، وبناءً عليه اختيار المدرسة المناسبة، يعتمد على رؤية الأهل الشخصية لأبنائهم، وكذلك رؤيتهم لما يرغبون في أن يتعلمه الطفل.

كذلك يجب أن يكون للأهل ترتيب في هذه الاحتياجات، لأنه قد يكون من الصعب أحيانًا اختيار المدرسة بوجود كل هذه الاحتياجات.

فهناك العديد من المدارس الموجودة، وكل واحدة تتميز بأشياء مختلفة عن الأخرى. من خلال إدراك الأهل للاحتياجات، سيمكنهم المفاضلة بين المدارس، وفي النهاية اتّخاذ القرار المناسب.

النظافة

من الأشياء الهامة والتي لا غنى عنها أبدًا هي مستوى النظافة الموجود في المدرسة. في الواقع هذا الأمر يعود بأثر إيجابي على الطفل، وكذلك يؤثر في سلوكه بالقدر الكبير.

التواجد في بيئة نظيفة يساعد طفلك على النمو بصورة أفضل، لا سيما إن تعوّد من البداية على وجود هذه الصفة في المنزل.

وبالتالي فإن اختيار المدرسة النظيفة يعتبر خيار رئيسي بالنسبة له، للمحافظة على سلوكه الجيد، وكذلك للتأكد من أن الطفل في أمان دائمًا في المدرسة.

الأنشطة المدرسية

كما ذكرنا فإننا هنا نتحدث عن احتياجات الابن، والسؤال هو كيف ترتبط الأنشطة المدرسية بهذا الأمر؟

يمكنني أن أخبرك أن نوعية الأنشطة المدرسية تعتبر أكثر النقاط ارتباطًا مع احتياجات الأبناء؛ والأهم من ذلك كيف يتم تنفيذ هذه الأنشطة بحيث تكون مناسبة للطفل.

مثلًا الطفل الذي يحب اللعب كاحتياج أساسي بالنسبة له، فإن اختيار المدرسة التي تقدم أنشطة متميزة لكي يستمتع الطفل ويمارس اللعب، مع الحصول على قدر كبير من الفائدة، يعتبر شيئًا إيجابيًا.

ولعل هذا الأمر ما يجعل علم الألعاب من أهم العلوم التي يجب الاهتمام بتطبيقها داخل المدرسة، لأنها وسيلة رائعة لتعليم الصغار.

الأنشطة المدرسية في الأغلب تركز على الأمور التالية: تحسين المعرفة لدى الطفل، تقويم سلوكيات الطفل، مساعدة الطفل على اكتساب المهارات.

ليس شرطًا أن تجد مدرسة تقدم كل هذه الأنشطة، وإن حدث فإنه قد يكون هناك اختلاف في الجودة، وبالتالي فيجب اختيار المدرسة التي تقدم الأنشطة اللازمة لطفلك في الوقت الحالي.

ثقافة المعلم

الطفل في هذه المرحلة يحتاج دائمًا إلى التوجيه والنصح، والأهم بالطبع استيعابه بشكل جيد.

كل هذه الأشياء يتحكم بها ثقافة المعلم الموجود في المدرسة، فهو الشخص الذي سوف يتعامل مع الأطفال، وسيكون مسئولًا عنهم لأوقات عديدة.

بالتالي يجب أن يكون المعلم قادرًا على التعامل الصحيح مع الأطفال، فالطفل يبحث عن التقبل، ولا نريد اختيار المدرسة التي تحتوي على معلم كل ما يفعله هو الصياح في الأطفال، وأحيانًا يستخدم الشتيمة، مما يؤدي إلى تأثر ثقة الطفل في ذاته، وهي من أسوء الأشياء التي يمكن أن تحدث.

فالمدرسة إمّا أن تكون وسيلة لبناء ثقة الطفل في نفسه، أو تكون وسيلة لهدم هذا الأمر.

شيء مهم كذلك في ثقافة المعلم، وهو تقنيات العقاب التي يستخدمها، فالعقاب يعتبره البعض وسيلة هامة في التربية، لكن السؤال المهم: كيف يتم توظيفه؟ فالعقاب أحيانًا كثيرة يؤدي إلى حدوث ما ذكرناه في السطور الماضية من فقدان الطفل الثقة في ذاته، ويتحكم في ذلك ثقافة المعلم بالطبع.

تكوين الصداقات

يوجد عنصر هام في اختيار المدرسة لأطفالك، وهو مستوى الأطفال الموجودين في داخلها. لا أتحدث هنا عن المستوى المادي بأي شكل من الأشكال، ولكن عن المستوى الثقافي والفكري لهم.

في الواقع الطفل في هذه المرحلة يرغب في تكوين الصداقات والتعرّف على الآخرين، لكن هذا الأمر لا يجب أن يحدث بشكل عشوائي، حتى لا يجد الطفل نفسه يتعرف إلى أصدقاء غير مناسبين له.

يصعب على الطفل تحديد هذا الأمر، لذلك فإنه من الضروري المحاولة لمعرفة مستوى الأطفال الموجودين، والأهم من ذلك أيضًا ثقافة المعلم التي تحدثنا عنها في الفقرة الماضية.

حيث أن اختيار المدرسة التي يوجد بها معلم جيد، سيضمن لك أنه يتابع الأطفال ويحرص على التأكد من أنه لا توجد مشاكل بينهم، وأن عملية تكوين الصداقات تحدث بشكل صحيح.

الدين و اللغة “العلوم المطلوبة للابن”

من الأمور التي يحتاج إليها الطفل هي العلوم التي سوف يتعلمها، لكن على رأس هذه العلوم يأتي الدين واللغة.

هناك بعض الآباء يحرصون على اختيار المدرسة التي تقدم معرفة دينية، لأنهم يعجزون عن تقديمها بالشكل المطلوب، وهناك من يهتم بتعليم اللغة، سواءً اللغة الأم أو لغة ثانية كاللغة الإنجليزية. في الناحية الأخرى، تجد هناك بعض الآباء الذين يحرصون على تقديم هذه المعرفة، لا سيما الدينية، في المنزل أو في مكان مخصص لذلك، وتكون المدرسة بيئة لتعلم أشياء أخرى.

بالتالي يجب أن يكون الأهل قادرين على معرفة ما يرغبونه من ناحية العلوم بالضبط، لأن هذا ما سوف يمكّنهم من اختيار المدرسة المناسبة.

أخطاء في اختيار المدرسة للأبناء

على الرغم مما ذكرناه في الفقرات الماضية عن أهم الاحتياجات التي يرغب الأهل في توافرها لأبنائهم، لكن هناك بعض الأخطاء التي تحدث، نظرًا لاختلاط هذه الرغبات مع بعض الأمور الحياتية الأخرى.

فمثلًا قد يفضل الآباء اختيار المدرسة فقط لأنها قريبة من المنزل، أو لأن سمعتها طيبة من ناحية المكانة الاجتماعية. هذه الأشياء ليست سيئة بالطبع، لكننا سنتحدث في الفقرات التالية لماذا أراها أخطاء في اختيار المدرسة للأبناء، وكيف يمكن معالجتها والتعامل معها في حالة لا توجد بدائل أخرى.

اختيار المدرسة لأنها قريبة من المنزل

قد يحدث أحيانًا أن يتم اختيار المدرسة فقط لأنها قريبة من المنزل، وذلك لإمكانية توفير الوقت في الذهاب إلى المدرسة، وكذلك ضمان عدم دفع الأموال للاشتراك في وسيلة توصيل الابن للمدرسة.

ولكن ما الذي يضمن لنا أن هذه المدرسة تناسب الطفل حقًا؟ فبكل أسف تكون النتيجة في هذا الأمر هي أن الاحتياجات التي ذكرناها تتأثر بالسلب، مما يترتب عليه حدوث مشكلة مع الطفل. بالطبع قد تكون المدرسة مناسبة، وهذا شيء عظيم إن حدث، لكننا نتحدث في حالة وجود خلل حقيقي.

وفي حالة لم يملك الأهل خيارات أخرى، وأنهم مجبرين على اختيار المدرسة القريبة من المنزل، فإنه يجب عليهم في هذه الحالة أن يلجأوا إلى تعويض الاحتياجات المفقودة من المدرسة بأنفسهم.

الأمر يبدأ في الأساس من تقييم الأهل للمدرسة، ومن ثم توضيح جوانب النقص، والعمل على تعويضها في إطار خطة موضوعة خصيصًا لذلك.

اختيار المدرسة التي يعمل بها فرد من الأسرة

واحدة من الأخطاء الأخرى، والتي أراها ذات أثر سلبي كبير جدًا على بعض الأفراد، وهي اختيار المدرسة التي يعمل بها فرد من الأسرة.

على الرغم من المميزات التي تتمثل في هذه النقطة، من توفير الوقت والتكلفة على الأهل، وكذلك ضمان وجود الاحتياجات، أو على أقل تقدير، القدرة على فهم أي نقص موجود بشكل واضح، باعتبار أن فرد الأسرة هو جزء من المنظومة، وأكثر الأشخاص قدرة على فهمها وتقييمها بصورة صحيحة.

لكن هذا الأمر أحيانًا يأخذ منحنى سلبي، عندما يبدأ المعلمون وكل من في المدرسة في معاملة الابن طبقًا لعلاقته بفرد الأسرة. فيجد أنه في دائرة اهتمام ليست شخصيته هي محورها، لكن علاقاته.

الغرض من اختيار المدرسة المناسبة للطفل هو بناء شخصيته، وفي هذه الحالة فإن شخصيته قد تتعرض للهدم من الأساس، فهو لا يشعر بأي ثقة في نفسه، ويحصل على العديد من الأشياء بعلاقاته.

هذا الأمر أيضًا يؤثر سلبًا مع الطلّاب الآخرين في بعض الأحيان، فهذا النوع من التمييز يخلق كراهية لدى البعض ناحية الطفل، وهو شيء لا نرغب في حدوثه أبدًا.

لكن إن وجدنا أنفسنا مجبرين على الأمر، ومن الضروري اختيار المدرسة التي يعمل بها فرد من الأسرة، فإن الحلول هنا تتمثل دائمًا في أن تكون العلاقة داخل المدرسة بعيدة عن الروابط الأسرية. وأن يبدأ فرد الأسرة في الحديث مع المعلمين الآخرين بألّا يقوموا بعمل أي تمييز لطفله، بل يعاملونه لشخصه هو، مثل بقية الأفراد الموجودين.

لأن الطفل يجب أن يعرف منذ صغره بأنه واجب عليه أن يتعلم كيف يفعل الأشياء بمفرده ولشخصه، حتى يتمكن من بناء شخصيته بشكل سليم، وأن يكون قادرًا على الشعور بالثقة في نفسه في التعامل مع من حوله.

اختيار المدرسة للمكانة الاجتماعية العالية

تنتشر ظاهرة اختيار المدرسة للمكانة الاجتماعية العالية في المجتمعات العربية بكثرة، فيظن البعض أنهم بحصولهم على مكانٍ لأبنائهم في واحدة من هذه المدارس، فهم قد قدموا له أفضل اختيار.

في الواقع لا يجب أن يُنظر إلى مسألة اختيار المدرسة بهذا الشكل أبدًا، فنحن ذكرنا الاحتياجات المطلوبة، والأهم أن نجد أن هذه الاحتياجات يتم تطبيقها بالفعل.

والعديد من المدارس ذات المكانة العالية تقوم بتطبيق هذه المعايير، لكن البعض الآخر لا يفعل ذلك، ويعتمد على حصوله على سمعة طيبة بفعل شكل المدرسة مثلًا.

وفي النهاية نجد أن الأمر يصبح مثل السباق بين الآباء، ويحرص الكثير على اختيار المدرسة لكي يتباهى بالأمر في التعامل مع الآخرين.

من حق الأهل بالطبع أن يفعلوا ما يرونه صحيحًا لأبنائهم، لكن أظن أنه يجب أن يكون صحيحًا لأبنائهم فعلًا، لا لهم هم. فالابن في النهاية يحتاج إلى التعليم، ولن يستفيد شيئًا من هذه المكانة الاجتماعية.

لذلك أهم شيء أن يتأكد الأهل من أن المدرسة تحمل المعايير المطلوبة، وإلا فهي ليست الاختيار الصحيح بالتأكيد.

خطوات اختيار المدرسة

والآن بعد أن تحدثنا عن المعايير والاحتياجات المطلوبة، وكذلك ذكرنا الأخطاء الشائعة عند اختيار المدرسة للأبناء.

الآن يمكننا أن نبدأ في الحديث عن الخطوات اللازمة لفعل ذلك، فالكلام النظري يجب أن يتحول إلى الواقع في النهاية لتحقيق النتائج المطلوبة منه.

أنصحك أن تقوم بتطبيق هذه الخطوات على أكثر من مدرسة، بحيث يمكنك في النهاية المفاضلة بينها، ومن ثم اختيار المدرسة الأصلح من بين هذه الاختيارات.

فتقوم بعمل تحديد للمدارس المناسبة بشكل مبدئي، وتبدأ في زيارتها وتقيّمها حتى تتمكن من الوصول إلى الاختيار النهائي.

زيارة المدرسة والتأكد من وجود الاحتياجات

يجب أن تذهب بنفسك إلى المدرسة وتتأكد من وجود الاحتياجات المطلوبة، وأن تأخذ جولة في المدرسة بأكملها لترى مدى جودتها.

تحدثنا مثلًا عن النظافة في اختيار المدرسة لطفلك ومدى أهميتها، يجب أن تتأكد من هذا الأمر بنفسك.

قرأت في مرة عن أحد المهتمين بمسألة التعليم قوله بأن التأكد من نظافة المدرسة يمكن أن يعتمد على رؤيتك للحمامات.

فهي المكان الأصعب دائمًا في تنظيفه، ومدى العناية بها يمكنه أن يمنحك رؤية عامة عن الموضوع.

لذلك يمكنك التأكد من نظافة المدرسة بدءًا من هذا العنصر. وبقية العناصر سوف تأتي من رؤيتك، وكذلك من خلال تطبيقك للخطوة التالية.

الحديث مع المعلمين والمسئولين

من الأشياء الضرورية في اختيار المدرسة هي ثقافة المعلم والأنشطة المدرسية الموجودة.

لن يمكنك أن تعرف هذا الأمر إلا من خلال حديثك مع المعلمين والمسئولين، وأن تبدأ في طرح الأسئلة عليهم. يجب أن تعرف بأنهم لن يقدموا لك صورة سيئة عن المدرسة، ولذلك يجب أن تكون قادرًا على تحليل إجاباتهم.

وكذلك أن تتأكد من صدق ما يُقال لك، بسؤال عائلات سبق لأطفالهم التواجد في هذه المدرسة، وتقارن بين الإجابات وبين الواقع الفعلي.

تأكد طرحك لكل الأسئلة التي يهمك معرفة إجاباتها، حتى يمكنك في النهاية اختيار المدرسة التي تناسب طفلك، دون وجود أي شكوك.

انطباع الطفل وانطباعك الشخصي

من الخطوات الهامة في رأيي والتي تأتي في النهاية قبل الاختيار النهائي، هي التأكد من انطباعك الشخصي وانطباع الطفل ناحية المدرسة.

صدقني هذه الأمور هامة جدًا في اختيار المدرسة لطفلك، لأن كلاكما يحتاج إلى الشعور بالراحة ناحية المكان، فالطفل سيقضي به وقتًا طويلًا، ولا يجب أن تكون هذه الساعات عذاب بالنسبة له. وأنت سوف تترك طفلك يذهب بعيدًا عنك، وتحتاج إلى الشعور بالطمأنينة بأنه موجود في بيئة آمنة.

– إعلانات –

وهذا لن يحدث إن وجدت أن انطباعك الشخصي هو عدم الشعور بالراحة للمدرسة، سواءً أنت أو طفلك.

ختامًا، فإن عملية اختيار المدرسة المناسبة لطفلك تعتبر رحلة مرهقة بالنسبة للبعض، ولذلك يلجأ إلى حلول سهلة لحل الموضوع، لكن إن كنت حقًا تهتم لمصحلة طفلك، فاعلم أن الأمر يستحق منك أن تبذل مجهودًا كبيرًا، لأن هذا الاختيار سيظل قائمًا لعدّة سنوات مع الطفل، فإما أن تذهب به إلى مكانه الصحيح ليتعلم، أو تجعله يذهب إلى طريق خاطئ، قد يصبح الرجوع عنه لاحقًا من المهام المستحيلة.

اقرأ ايضا: