الصورة الشخصية

منذ أن دخلنا إلى عالم الإنترنت أصبحت الصورة الشخصية على حساباتنا في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة أمرًا حيويًا ومهمًا جدًا ومع تزايد الطلب عليه بدأت شركات الهواتف المحمول تقدم لنا العديد من الخيارات والوسائل التي تسهل علينا التقاط أفضل الصور وأعلاها جودةً ثم من بعد ذلك رفعها على مواقع التواصل الاجتماعي أو استخدامها كصورٍ شخصيةٍ في حساباتنا.

لكن بالدخول إلى مجال العمل على الإنترنت وزيادة شعبية ذلك المجال واعتباره من إنجازات الإنترنت في هذا العصر بأن وفر الكثير من الوظائف للعديد من الأشخاص وفي نفس الوقت وفر خدماتٍ للعملاء بجعلهم يتواصلون مع أفضل الأشخاص وأكثرهم احترافيةً وتفوقًا في المجال ليقوموا لهم بالأعمال التي يحتاجونها وأصبح ذلك الجانب من الإنترنت مهمًا لدرجة أن الحياة المهنية للكثيرين تعتمد بالكامل عليه.

وبالنظر إلى تغير ظروف التوظيف والعمل على الإنترنت عن العمل على أرض الواقع فهنالك الكثير من الأشياء الرقمية التي يحتاج الشخص إلى توظيفها لصالحه ليظهر أمام عملائه بأفضل صورة تجعلهم يهتمون بالنظر إليه بعدها تأتي خبرته واحترافيته في العمل ليثبت نفسه وقدراته أكثر، الأعمال السابقة واحترافية الحسابات المهنية أمرٌ مهمٌ جدًا للصورة الكلية التي يظهر بها الشخص ومن أهم النقاط هي الصورة الشخصية التي يستخدمها.

– إعلانات –

لربما تكون بحاجةٍ لبعض المساعدة هنا لأن الكثيرين لا يدركون الفرق بين الصورة الشخصية العادية والمهنية على الإنترنت فلن أخبرك بالصورة التي يجب أن تضعها لكن بالصور التي ستعطي انطباعًا سيئًا جدًا إن وضعتها وستجعل الآخرين ينظرون إليك باستخفاف ولا يهتمون بمراجعة خبراتك وأعمالك في كثيرٍ من الأحيان.

محتويات

صور المناسبات الخاصة!

الخط الأحمر الأول في الصورة الشخصية المهنية أن تبتعد عن كل المناسبات الخاصة مثل صورتك في حفل تخرجك أو في حفل زفافك أو عيد ميلادك أو رأس السنة أو زفاف صديقك أو عزاء جارك أو افتتاح محل الثياب في أول شارعك أيًا كانت المناسبة لا تستخدم صورتك فيها فهي صورٌ زمنيةٌ تدل على لحظةٍ معينة ولا علاقة لمجالك بالأمر، وعلى ذكر الفترات الزمنية لا تضع صورةً قديمةً لك أو عندما كان عمرك أصغر أو شعرك أطول احرص على تحديث صورتك بعمرك وشكلك الحالي.

يكفي أن تكون وحدك في الصورة

الصورة الشخصية المهنية غرضها الأساسي صنع جزءٍ من جسر التواصل بينك وبين عملائك لذلك ليست هنالك أي حاجةٍ بأن تضع صورةً مع صديقك أو شريك حياتك أو طفلك أو حيوانك الأليف إلا إن كنت طبيبًا بيطريًا مثلًا عندها سيكون الأمر منطقيًا.

اجعلها واضحة

من المهم أن تكون صورتك واضحة فلا تتوقع أن يتوقف أحدهم ويتأمل في صورتك بدقة محاولًا التعرف على ملامحك غير الواضحة بصعوبة لأي سببٍ من الأسباب فمن الممكن أن تكون الصورة مهتزة أثناء التصوير أو أصبحت غير واضحة بعد تعديلها أو قصها إن حدث ذلك فحاول تعديلها بشكلٍ محترف وإن لم تستطع فتجنبها وحسب.

وعلى ذكر الوضوح لست بحاجةٍ لقص الصورة على وجهك وحسب بل اجعل الصورة بحجمٍ طبيعي لتحتوي نصفك العلوي كله على الأقل بحيث تكون واضحًا بشكلٍ كامل كشخص وليست مجرد ملامح فهذا يعطي انطباعًا أفضل.

الصور العميقة

أنت من محبي هذا النوع من التصوير؟ الصور التي تظهر فيها عميقًا أو غامضًا أو بطل مسلسلٍ تلفزيونيٍ دراميٍ سقط فجأةً في أرض الواقع؟ تجنبها في الصورة الشخصية هنا إن تكرمت فلست بحاجةٍ لإبراز مواهبك العميقة على الإطلاق فقط نحن بحاجةٍ لقدراتك المهنية وكل ذلك يتضمن فلاتر تعديل الصور الموضوعة خصيصًا لهذا الغرض والصور التي ترتدي فيها نظارةً سوداء وقبعة وتنظر بعيدًا عن الكاميرا في الأرض أو السماء.. ليست مهنيةً على الإطلاق.

الصور المجنونة لا يمكن أن تكون الصورة الشخصية في العمل

من اللطيف أن نقوم بتخليد اللحظات المجنونة في حياتنا والتجارب الجديدة التي لم يسبق لنا القيام بها في الصور ونشر تلك الصور في مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بنا بل وهو أمرٌ جذابٌ جدًا سيزيد من شعبيتك واجتماعيتك وإقبال الآخرين على التعامل معك لكن ليس في مجال العمل، فصورةٌ لك ملطخًا بالألوان أو في وضعيةٍ مجنونة أو تقفز من فوق أحد الأبراج ليست الصورة الشخصية المثالية ليطلب منك أحدهم القيام بعملٍ يهمه.

– إعلانات –

أرجوك أن تتوقف عن التجهم

تخيل معي شخصًا يفتح صورتك الشخصية أثناء النظر في حسابك فيجدك متجهم الوجه حاد النظرات فيشعر من ملامحك تلك أنك على وشك إخراج يدك من الشاشة والإمساك بتلابيبه وخنقه حتى الموت، لن يكون مرتاحًا على الإطلاق خاصةً أن صورتك ستظهر أمامه بجانب كل رسالةٍ سترسلها إليه ما يعني أنه سيشعر بالعدوانية في كلامك دائمًا ولن يحب العمل معك ثانيةً في حال استطاع الاستمرار معك في المرة الأولى، كن طبيعي الملامح ولين النظرات ولا بأس بابتسامةٍ بسيطة.

ليس مجالًا للهوايات

بالتأكيد كلنا نملك الهوايات التي نشغل بها أنفسنا في أوقات الفراغ عندما لا يكون لدينا عملٌ ننجزه وصور الهوايات تعطيك دائمًا إحساسًا بالاسترخاء والهدوء وبأن الشخص الذي في الصورة يملك كل وقت العالم لكنه لن يكون إحساسًا جيدًا لدى الآخرين في دائرة العمل، لا تضع صورتك وأنت تمارس الرياضة أو ترسم الجرافيتي أو في رحلة صيدٍ أو تسير للقمر فهي معلوماتٌ غير هامةٍ لعملائك على الإطلاق.

السيلفي!

من الطبيعي أن بعض صورك الخاصة ستلتقطها بنفسك أو سيلفي وبرغم كونه أمرًا غير محببٍ في الصورة الشخصية المهنية لكن إن استطعت جعل الصورة عمليةً بشكلٍ كافٍ فلا بأس، لكن المرفوض هنا هو كل حركات الموضة التي ظهرت مع السيلفي مثل فم البطة أو السيلفي العمودي أو السيلفي في مرآة حمام فندقٍ أو مطعم أو حتى بيتك، لا تجرب ذلك حتى.

الصورة الفنية

قد تكون الصور الفنية سواءً التصميمات أو الرسومات من ضمن هواياتك أو حتى مجال عملك لذلك تفكر في أن وضع تصميم ديجيتال أو رسمةً لك بدلًا من صورتك الطبيعية فكرةٌ مستحبةٌ أو حتى مبتكرة لكني أريد إخبارك أنك لا تحتاج أفكارًا مبتكرةً على الإطلاق في عرض الصورة الشخصية المهنية لك لأنها تخدم غرضًا محددًا ومباشرًا لا يحتمل الابتكار فلا تجربها.

ليست صورتك من الأساس

للأسف رغم عصرنا الحالي وما وصلنا إليه إلا أن البعض قد يأبى وضع صورته الشخصية على الإنترنت حتى لو كانت تخدم مجال عمله في هذا العالم الافتراضي وبالتالي تجد صورًا غريبةً تكلل تلك الحسابات مثل صورة شروق الشمس أو حقولٍ خضراء وزهور أو بحارٍ وجبال، فإن تكرمت ما لم يكن مجال عملك هو باعتبارك الطبيعة الأم فلا تضع تلك الصور لأي سبب.

بدون صورة

وأخيرًا في نهاية القائمة لا تترك حسابك بدون صورة أو بالصورة الافتراضية التي يضعها الموقع عند بدء تسجيلك فيه لأنك ستصبح غير مرئيٍ على الإطلاق وسيأخذ الآخرون انطباعًا بأن حسابك مهجور أو أنك شخصٌ غير متاح وغير مهتم.

اقرأ ايضا: