انعدام الثقة الأكاديمي

نحن نقوم بإمضاء الكثير من سنوات حياتنا في التعلم وسلوك الطريق الأكاديمي خطوة بخطوة، وكعادة أية طريق تحفّه المصاعب، فإن انعدام الثقة الأكاديمي قد يكون صعوبة بإمكانها أن تواجه أي فرد منا وتقوم بإحباط عزيمته بشكل يتسبب في جعل الطريق الأكاديمي عسيرا وأقرب إلى الاستحالة. هناك الكثير من الأسباب التي قد تؤدي إلى انعدام الثقة الأكاديمي ، أسباب بإمكانها أن تكون منطقية، ولكنها في كثير من الأحيان ما تكون غير منطقية على الإطلاق، لكنها تحتاج فقط إلى معرفة الطريقة المناسبة لنتعامل معها ونتخطاها. في هذا المقال سنحاول التحدث عن خطوتين أساسيتين نحو عبور طريق التغلب على انعدام الثقة الأكاديمي هذا. الخطوة الأولى هي في أن نحدد الأسباب التي أدت إلى وضعنا في هذا المأزق في البداية، والخطوة الثانية هي في أن نتعرف على الطريق من أجل هزم هذه العقبات والتغلب عليها. تابع السطور القادمة من المقال إذا لتجد تلك الإجابات.

محتويات

الخطوة الأولى: التعامل مع مصادر انعدام الثقة الأكاديمي لديك

المشكلة عندما يتعلق الأمر بالمسار التعليمي، هو أن هناك الكثير من الأشياء البسيطة التي قد تساهم في تحطيم ثقتك بنفسك أو التشكيك في قدراتك كأن تحصل على درجة سيئة في مادة ما أو تتلقى تعليقا غير لطيف على أحد المجهودات أو حتى المنافسة المضنية مع الرفقاء دون نتيجة. كل هذه الأشياء قد يكون من السهل حلها ببعض المرونة، ولكن أحيانا ما تكون سببا كبير في انعدام الثقة الأكاديمي لدينا. فلنحاول إذا حصر بعض تلك الأسباب التي يمكن أن تكون ونبدأ في معرفة أنسب الطرق من أجل التعامل معها.

تحمل مسئولية أعمالك

أحد أسباب انعدام الثقة الأكاديمي قد ينشأ نتيجة تلقي درجات سيئة أو تعليقات سلبية على العمل الذي قدمته أو الاختبار الذي مررت به. أول خطوة في محاولة تحسين ثقتك الأكاديمية هي في أن تتقبل حدوث أمر كهذا وبدلا من أن تجعله عائقا أمامك، قم بمحاولة الاستفادة منه والتحسين عليه. فبدلا من النواح على الدرجات التي لم تحصل عليها في الاختبار، قم بمراجعة ذلك الاختبار واعرف فيما أخطأت وما الذي كان من الممكن أن تفعله أفضل مما فعلته مسبقا. أحيانا نقوم بخداع أنفسنا بأننا ذاكرنا جيدا أو أننا تمكنا من المادة بشكل تام، إلا أن الاختبارات قد تفضح تلك الثقة الزائفة. حاول بأقصى طاقتك أن تعرف المشكلة إذا من أجل أن تعمل على إصلاحها ولا تحصل على تلك الدرجات مرة أخرى.

– إعلانات –

تحمل المسئولية يعني أيضا أن تعرف متى يكون العمل الذي قدمته قويا حتى ولو حصل على تعليقات سلبية. فعند تقديم مقال حول وجهات نظر أو أمر يمكن تفسيره بأكثر من طريقة، فإن التعليق السلبي قد يكون نتيجة اختلاف وجهات نظر فقط وليس لأن هناك خللا من ناحيتك. عليك أن تعرف متى تكون مقصرا ومتى يكون الأمر مجرد اختلاف آراء ولست بحاجة إلى إحباط نفسك من أجله. ففي النهاية، أنت في مسار التعلم الأكاديمي لتتعلم. فإذا تأكدت أنك تتعلم فعلا، فلا تجعل الدرجات أو التعليقات هي ما يشغل بالك لأن هذه الأشياء في نهاية الأمر تكون أرزاقا مثل الصحة والمال وما إلى ذلك. ما دمت تتعلم أشياء جديدة، فأنت على الطريق الصحيح. هذا هو فقط ما يهم.

تعرف على نقاط ضعفك

بجانب الدرجات السيئة أو النقد السلبي، هناك الأشياء الأخرى التي قد تتسبب في انعدام الثقة الأكاديمي غيرهما. فمثلا ربما تكون من الأشخاص الذين يغمرهم القلق والتوتر في أوقات الامتحانات مما يكون السبب في أداء سيء في النهاية. أو ربما تكون مقالاتك التي تسلمها دائما ما تتلقى النقد، فيتحول كتابة المقالات إلى أمر مخيف وربما تتوقف عن تسليمها مثلا. هذه الأسباب يمكن حلها بأن تحاول تعلم بعض تمارين الاسترخاء مثلا وتكثر منها في أوقات الامتحانات. وأن تدرك بأن الكتابة هي عملية نشطة من التعلم ومفتاحها هو التدريب المستمر، فبدلا من أن تتوقف عن الكتابة، ستقوم بكتابة الكثير والكثير من المقالات من أجل التمرن والتعلم فقط. التعرف على نقاط الضعف لديك بمقدورها أن تكون خطوة البداية نحو التغلب على انعدام الثقة الأكاديمي لديك، فابدأ في التعرف عليها الآن.

لا تضع توقعات مبالغ فيها على أدائك

لا يجب عليك أن تنتظر من نفسك أن تعطي وقتا متساويا لمذاكرة كل المواد التي لديك بينما هناك مادة أنت تعاني فيها بشدة، لأن هذه المادة بالطبع ستأخذ وقتا أطول على حساب باقي المواد. ولا تنتظر أن تحصل على تقديرات مرتفعة جدا وأنت تحاول الحفاظ على حياتك الاجتماعية والشخصية والعملية، لأن العبرة ليست بالدرجات النهائية وإنما في اكتساب العلم والمعرفة كما أوضحنا سابقا. ولا تتوقع من نفسك أن تشارك في كل النشاطات المختلفة في جامعتك أو مدرستك وتعمل مع كل المجموعات البحثية وتنشر أكثر من خمس مقالات في مجلات علمية مرموقة وأنت لم تتخرج بعد. كل هذه التوقعات المهولة أو ما يشابهها، والتي يضعها الكثيرون منا على عاتقهم، لا تقود إلا إلى فشل ذريع وإحباط هائل. فأنت عندما لا تضع توقعاتك في مدى قدراتك أو حتى ترتفع فوق مستوى قدراتك بقفزات هائلة عوضا عن طموح محبوب، فإنك بالطبع لن تستطيع تحقيق تلك التوقعات وبالتالي ستشعر بخيبة أمل في نفسك وربما تشعر بأنك لا تصلح لأي شيء وبالتالي تدخل في دوامة انعدام الثقة الأكاديمي وربما انعدام الثقة في قدراتك عموما. مع أن المشكلة في الأساس هي أنك طلبت من نفسك فوق ما تستطيع إعطاءك إياه! تذكر أنه رحم الله امرئ عرف قدر نفسه وأنه إذا أردت أن تطاع، فأمر بما يُستطاع.

لا تترك التعليقات السلبية أو الأشخاص السلبيين يؤثرون فيك

عليك أن تعي هذا الأمر جيدا جدا. جيدا لدرجة لا تقم بتشكيك نفسك لثانية واحدة بعدها. أنت لست بحاجة إلى تعليقات الآخرين السلبية أو إلى طاقتهم السلبية في حياتك. عندما يخبرك صديق ما بأنك بطيء جدا في المذاكرة أو أنك لا تحصل على درجات عالية مثله، دون أن يقدم لك حلا أو يساعدك في اكتشاف طريقة لتطوير هذا الأمر، فقم بتجاهله تماما وكأنه ليس موجودا أصلا. إذا قام مدرسك بإعطائك درجة سيئة في أحدا النشاطات، قم بسؤاله فورا عن أخطائك واجعله يخبرك كيف تصحح هذا الأمر ثم تجاهل تلك الدرجة تماما. كن مدركا جيدا أن التقييم والدرجات وكل تلك الأشياء موجودة لتجعلك أفضل، وليس لتسجنك في الحزن والإحباط واليأس. وأن رفاق الدراسة وجدوا لتسلكوا الدرب سويا إلى الأمام، وليس ليحبط بعضكم عزيمة البعض الآخر. تذكر أنك هنا لتتعلم، وأن التعلم لن يؤتي ثماره وأنت محبوس في التعليقات السلبية المحيطة.

إياك ومقارنة نفسك بالآخرين

أحد أهم وأكثر الأسباب التي كثيرا ما أقابلها في انعدام الثقة الأكاديمي لدى الطلاب هي أنهم دائما ما يقارنون أنفسهم بالآخرين. يقارنون درجاتهم ببعضهم البعض ويقارنون إنجازاتهم ببعضهم البعض ويقارنون أي شيء يمكن أن يُقارن ثم يملأهم الحزن والإحباط في النهاية! تذكر دائما أنك لست غيرك من أجل تقارن حياتك به، أنتما لا تملكان نفس المهارات أو الطموحات أو الدوافع أو الحياة من أجل أن تقارنا نفسيكما سويا. أحيانا كثيرة تدفعنا دوامة المقارنة إلى فعل أشياء لا نحبها ولن نرغب في فعلها أصلا في الطبيعي، فقط لأن هذا الآخر يقوم بها وينجح فيها. وكثيرا ما تدفعنا دوامة المقارنة إلى الشعور بالعجز وقلة الحيلة ظنا منا بأننا لا نملك ما يكفي وإلا لكنا فعلنا مثل ما يفعل هذا الآخر. هذه الأفكار محطمة كثيرا وسيئة بشكل كبير، وعلينا أن ندرك أن الشخص الوحيد الذي يجب أن نقارن أنفسنا به هو أنفسنا. المقارنة الوحيدة التي يجب أن نعقدها هي بين نحن الآن ونحن بالأمس، هل هناك تحسن؟ وهل نحن الآن حقق أحلام نحن الأمس؟ وهل نحن الآن، راض أكثر عن نحن الأمس؟ هذه هي الأسئلة التي تهم والمقارنة الوحيدة المسموح لنا إقامتها.

وبالطبع، قم بوضع الأشخاص التنافسيين والبيئة التنافسية بعيدا عنك

التنافسية هي الوجه الآخر للمقارنة، وهي الناتج السلبي من عملية المقارنة. كلما زاد التنافس بينكم أو حتى دخلتم في لعبة المنافسة، كلما زادت المقارنة وزاد الإحباط واليأس. بالإضافة إلى الصفات السلبية التي يحملها التنافس من رغبة في إخفاء الخير عن الآخرين من أجل الاستفادة منه بمفردك أو حب العمل الفردي أكثر عوضا عن الجماعي الذي بإمكانه أن يأتي بنتائج أفضل من الفردية بكثير جدا. انعدام الثقة الأكاديمي قد لا يكون نتيجة درجات سيئة أو تعليقات سلبية أو أي من الأشياء التي ذكرناها سابقا، ولكنه قد يكون نتيجة أننا وضعنا أنفسنا في سباق وأصبح علينا الفوز فيه كل يوم على حساب أنفسنا، رغم أننا لو دخلنا عملية التعليم برغبة في إنجاز شيء يخصنا نحن عوضا عن إنجاز شيء من أجل التغلب على الآخرين، لتحول الأمر إلى متعة ومرح وسهولة أكثر في الإنجاز والتعلم.

هل لديك متلازمة الدجال “imposter syndrome” ؟

أحد أسباب انعدام الثقة الأكاديمي والذي يصيب الكثير من الطلاب الماهرين الذين لا ينالون درجات سيئة أو ما إلى ذلك، هي متلازمة الدجال. تلك المتلازمة يشعر فيها الشخص بأنه لا يستحق النجاح أو الإنجاز الذي وصل إليه ويملأه الشك بالنفس والكثير من تقليل الذات. إذا اكتشفت أن هذه الظاهرة هي سر انعدام الثقة الأكاديمي لديك فإنك غالبا تفتقر فقط إلى الاعتراف بنجاحاتك وإنجازاتك وعليك أن تبدأ بالتقليل من التشكيك بالنفس والعمل على رؤية الإنجازات التي لديك والتي تقوم بالتقليل من شأنها. يمكنك تمييز متلازمة الدجال إذا أمسكت نفسك متلبسا بالتسفيه من بعض إنجازاتك بحجة أن “أي شخص بإمكانه فعل هذا” أو تبرير إنجازاتك بأنها محض صدفة أو مجرد حظ، أو الحط من مجهوداتك والشعور بأنك لا تستحق النجاح الذي حققته كأن تقول لنفسك “أن لا أحد يعلم كم بذلت القليل من الجهد فقط وأنك لا تستحق هذا النجاح” وكل ما شابه هذا من أساليب التشكيك بالنفس وتحطيمها. عليك أن تبدأ في فهم متى يكون نجاحك نجاح حقيقي وعليك أن تهنئ نفسك من أجل أن تجد لديك استعدادا لتحقيق واحد آخر.

تذكر عندما تشكك في قدراتك وأنت على بداية سلم التخرج بأن شعرت بأنك لا تملك أدنى فكرة عن مجالك لأنك رأيت شخصا -أمضى في هذا المجال عقدا من الزمان- أفضل منك، بالطبع هذا الشخص سيكون أفضل منك بفضل فارق الخبرة، وبالطبع أنت تملك ما يكفيك لكي تبدأ وتصل إلى خبرته وإلا ما كنت تمكنت من الحصول على شهادتك من البداية.

الخطوة الثانية: بناء الثقة الأكاديمية

بعد التمكن من أداء الخطوة الأولى وهي معرفة نوع انعدام الثقة الأكاديمي لديك، ومعرفة الطريقة الأنسب للتعامل معها وتطويعها لصالحك، ستكون الخطوة التالية هي أن تعطي لنفسك أسبابا قويا من أجل أن تركز على ثقتك بنفسك عوضا عن التركيز في أسباب من أجل انعدام الثقة الأكاديمي الذي يحيط بك ويمنعك من تحقيق نجاحك الذي ترغب فيه. في هذه الخطوة سنحاول تقديم خطوات من أجل تعزيز ثقتك بنفسك وتحقيق التقدم الذي ترغب في رؤيته، هذه الخطوات هي

ابدأ بالتحدث إلى معلميك ومرشديك

حتى وإن كنت لا تملك مشاكل جلية في درجاتك أو التعليقات السلبية، فإن المتابعة المستمرة مع معلميك ومحاولة معرفة أية نواحي تقصير من الممكن تعديلها سيكون أمرا رائعا. فأنت ربما لا تدرك كمية الخداع التي يمكن أن نتسبب بها لأنفسنا ونظن أننا نفعل كل شيء بشكل صائب بينما هناك خطأ واحد فادح نقوم به دون أن ندري. المعلمون والمرشدون سيكون لديهم تقييم أكثر موضوعية لأعمالك وأدائك الدراسي وسيكون لديهم ما يمكنك استعماله من أجل تحسين عملك وتعزيز ثقتك بنفسك عوضا عن الغرق في حاجز انعدام الثقة الأكاديمي هذا.

احصل على مساعدات إضافية

ربما يكون ما تحتاج إليه يتعدى مجرد استشارة معلميك والتحدث معهم. فأنت ربما تكون بحاجة إلى المساعدة الإضافية كأن تذهب إلى المدرس في ساعات عمله الإضافية المتاحة من أجل سؤاله ما يصعب عليك فهمه في أثناء المذاكرة، أو حتى الطلب من المدرس المساعد أن يخصص لك بعضا من وقته إذا وجدت معاناة في المتابعة مع المحاضرة أو أي سبب آخر. أحيانا يكون حل مشكلة انعدام الثقة الأكاديمي وتحقيق النجاح هو مجرد أن نطلب المساعدة ولا نتوقف عند نقطة عجزنا عن فعل شيء ما. ففي النهاية، المدرسون ومساعديهم وُجدوا من أجل أن تتعلم منهم وأن يساعدوك عندما يقف عليك شيء ما. لا تحاول ترك نفسك حتى اللحظة الأخيرة من أجل طلب المساعدة وكن ذكيا لتطلبها في الوقت المناسب. وحتى بعد انتهاء الوقت المناسب .. فأنت تتعلم من أجل العلم، أتذكر؟

تمكن من مشاهدة الجوانب الإيجابية في أدائك الأكاديمي

كما أن الطاقة السلبية هي أحد أهم أسباب انعدام الثقة الأكاديمي كما أوضحنا، فإن القدرة على إحاطة نفسك بالطاقة الإيجابية سيكون إحدى طرق تعزيز ثقتك الأكاديمية وتحقيق النجاحات التي ترغب فيها. حاول الحفاظ على روح إيجابية دائما بأن تتمكن من تهنئة نفسك عندما تحصل على درجة جيدا بالإضافة إلى التعلم من الدرجات السيئة وعدم النظر إليها على أنها فشل وإنما خطوة من أجل تحسين القصور الذي لديك. الطريقة التي ستنظر بها إلى الأشياء من حولك هي ما ستحدد على أي جانب ستقف في النهاية، جانب انعدام الثقة الأكاديمي أو جانب الأداء الأكاديمي الرائع.

– إعلانات –

صنع قائمة بمصادر قوتك الأكاديمية

كما قمت بالتعرف على نقاط ضعفك المسببة في انعدام الثقة الأكاديمية لديك، قم بكتابة قائمة بكل نقاط القوة التي لديك من أجل أن تستعملها كوسيلة إثبات أنك قوي وأنك تستطيع تحقيق ما تريد. وأنك لست بحاجة إلى إحباط نفسك أو التقليل من شأن نفسك لأنك تملك ما تحتاجه من أجل النجاح. فكر جيدا في الأشياء الجيدة التي تستطيع فعلها مثل قدرتك على الاستذكار لوقت طويل أو فهم المحاضرة من أول مرة أو قدرتك على تلخيص الدروس بشكل جيد وبسيط أو أي شيء آخر تعرف أنها ميزة لديك وتتمكن من وضع يدك عليها. قم أيضا بسؤال مدرسيك من أجل إخبارك عن نقاط القوة التي يرونها في أعمالك ونشاطاتك من أجل الحصول على نظرة أعم وأشمل. هذه القائمة ستساعدك في الحفاظ على روح إيجابية وتحقيق الهدف من النقطة السابقة.

اصنع قائمة بإنجازاتك السابقة

إذا كانت قائمة مصادر القوة لديك ستحافظ على روحك الإيجابية وستعزز أدائك الأكاديمي، فإن قائمة إنجازاتك ستكون هي الكارت الأحمر الذي سترفعه في وجه انعدام الثقة الأكاديمي متى ما شعرت بهذا. أن تصنع قائمة بأي إنجاز تمكنت من تحقيقه هو بمثابة إخبار نفسك بأنك تستطيع أن تفعل شيئا وأنك لست بحاجة إلى الخوف وتقليل شأن نفسك. فقط تذكر أن قائمتك ليس عليها أن تكون طويلة أو براقة وأن أي شيء شعرت بالفخر أو السعادة نحوه بإمكانه أن أيكون إنجازك الذي تفخر به والذي سيبقيك قويا وواثقا في نفسك. فقط ثق في أنك تستحق من نفسك التقدير والحب اللازمين.

اصنع قائمة بأهدافك وخريطة للوصول إليها

أحد أهم وسائل التمكن من تحقيق شيء ما، هو أن تجعل هذا الشيء نصب عينيك في كل وقت. بصنع قائمة من أهدافك التي تود تحقيقها، ووضع خطة من أجل هذا الأمر، ثم تقسيم الخطة إلى خطوات أصغر حتى تصل إلى خطوات يومية بسيطة أنت تعلم أنك قادر على إنجازها، ثم وضع تلك الأهداف والخطوات أمام مكتبك أو فوق سريرك لتتمكن من رؤيتها كل يوم، هو ما أنت بحاجة إليه من أجل الوصول إلى أيا كان ما تريد الوصول إليه. تذكر أن تجعل أهدافك وخططك منطقية وواقعية. بالطبع، الطموح الكبير وأن تثق في قدرتك على فعل أي شيء هو أمر رائع، ولكن احذر من أن ينقلب هذا الطموح عليك.

قم بإحاطة نفسك بمن سيساعدونك، فالمرء على دين خليله

إذا قمت بإحاطة نفسك بأشخاص تنافسيين، فإنك قد تقع في دوامة التنافسية التي قد تجر قدمك إلى دوامة انعدام الثقة الأكاديمي البشعة. وإذا أحطت نفسك بأشخاص مهملين، فإنك قد تتحول إلى شخص مهمل مثلهم ولن يهمك انعدام الثقة الأكاديمي أو غيرها. وإذا أحطت نفسك بأشخاص يهتمون بالنجاح الشخصي والتنافسية السليمة التي تخلو من المقارنة واللهث خلف نجاح زائف، فإن هذا بمقدوره أن يجعلك شخصا يسعى للنجاح من وجهة نظره الخاصة وسيقوم بتعزيز ثقتك الأكاديمية وحثك على التميز مثلهم. البيئة المحيطة بإمكانها أن تصنع فارقا كبيرا، وعندما تكون هذه البيئة داعمة فإنك ستتمكن من استخراج الكثير من الإيجابيات والقدرات من داخلك.

استمر في المحاولة ولا تفقد الأمل

أعلم أن كل الخطوات السابقة قد تشعرك بأن الأمر بسيط أو لا يستحق هذا المجهود، وأعلم أن هذا الأمر ليس صحيحا في كل الأوقات. فأحيانا يكون انعدام الثقة الأكاديمي أمرا صعبا رغم المحاولات الجادة من أجل التغلب عليه ومحاولة تحقيق النجاح الذي نريده، ولكن الأمر الوحيد الذي يمكنك فعله هو أن تعطي لنفسك أمل النجاح ذات مرة وأن لا تتوقف عن المحاولة من أجل نفسك ومن أجل أنك تستحق المحاولة. أجل، الأمر قد يكون صعبا جدا ومرهقا جدا وسخيفا إلى أقصى حد، لكن كل ما تملكه هو أن تحاول وتحاول ثم المحاولة مرة أخرى. وتذكر أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

اقرأ ايضا: