نزعة العنف

في السنوات الأخيرة تزايدت نسب نزعة العنف لدى الأطفال في جميع المراحل، فتجد طفلا ما يضرب أخاه أو صديقه بشكل عنيف ويرتسم على وجهه غضب شديد ويكون سبب انفعاله غير منطقي أو قد تكون تلك طريقة لعبهم، وقد نجد الطفل يصرخ ويركل أحد والديه ويمزق كتبه أو يكسر ما يجده أمامه فقط لأنه غاضب، كيف يمكن لطفل أن يكون عنيف بهذا الشكل؟ سؤال يجب طرحه على أنفسنا لمعرفة العلاج.

محتويات

من مسببات نزعة العنف لدى الأطفال

عنف الوالدين

كلا الوالدين قدوة ونموذج لدى الطفل يسير على خطاهم ويحذو حذوهم على اقتناع منه بأن ما يقوم به كلا منهما هو الصواب دائما، وبالتالي عندما يرى الطفل أباه أو أمه يتعاملان بعنف مع بعضهم البعض فيشاهد الطفل عراكهما وسبهما وشتمهما وقد يتطور الوضع أحيانا للتعدي بالضرب والإيذاء الجسدي، أو عنف الوالدين تجاه العاملين لديهم أو من يقابلهم بشكل عام، ويصل العنف لديهم للطفل نفسه ومعاقبته بالضرب والسب وغيره، ونتيجة لذلك يترسخ في وعي الطفل أن العنف هو الوسيلة المثلى في التعامل مع الآخرين ويبدأ الطفل في ممارسته تجاه أخوته الأصغر منه وأصدقائه.

سوء التربية

افتقار الأبوين للمعرفة بأسس التربية يجعل طفلهم عرضة للأمراض النفسية التي تسببها التربية الخاطئة وكذلك عرضة للعنف مثل ضعف إشرافهم على الطفل وعدم متابعته وبالتالي عدم معرفة الطفل وفهم شخصيته، التنافر بين أساليب الوالدين في التربية حيث قد يجيز أحدهم شيء ما والآخر يمنعه فيتخبط الطفل بينهما، كذلك نبذ الطفل ومعاملته بطريقة سيئة والتقليل من شأنه أمام الآخرين مما يجعل الطفل يلجأ للعنف للدفاع عن موقفه، وتشجيع الطفل على استخدام العنف ضد أقرانه بحجة جعله صلب لا يتوانى عن أخذ حقه.

– إعلانات –

عدم الاستقرار

الوضع الأسري غير المستقر كالمشكلات المتكررة بين الوالدين، وكذلك الانفصال وما يتبعه من نتائج مدمرة بالنسبة للطفل تتمثل في مشاكل نفسية من أهمها العنف، ففي ظل ما يواجهه الطفل من ظروف سيئة في منزله يصعب عليه إيجاد من يرعاه ويهتم به ويتفهمه.

مشاهدة التليفزيون وبرامج الكرتون

لقد أوضحت العديد من الدراسات أن من أهم أسباب العنف لدى الأطفال هو مشاهدة مشاهد العنف في التليفزيون والشخصيات الكرتونية العنيفة ويسعى الطفل إلى تقليد ما يشاهده مع أقرانه.

– إعلانات –

كيفية معالجة نزعة العنف لدى الأطفال

  • على الوالدين مراقبة طريقة تعاملهما وحديثهما مع بعضهم البعض أمام الطفل حتى لا يقلدهم الطفل في أي فعل سلبي قد يقوما به أمام عينيه، والحرص على تعليم الطفل التسامح والعفو والتصرف بعقلانية وهدوء عند الغضب.
  • معاملة الطفل كإنسان لديه مشاعر يجب عدم تجريحه وإهانته والتقليل منه أمام الآخرين والعمل على إكسابه الثقة في النفس والتشجيع المستمر.
  • تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة وذلك لتفريغ الطاقة الزائدة لديه بدلا من تفريغها في أفعال سلبية وحتى يتخلص من عنفه، فالرياضة وسيلة ناجحة للغاية للتغلب على العنف لدى الأطفال.
  • منع الطفل من متابعة مشاهد العنف على التليفزيون وجعله يمارس ألعاب تضيف له أشياء إيجابية كألعاب الفك والتركيب والمكعبات، وقضاءه الوقت مع أقرانه واللعب واللهو.
  • عدم التدليل الزائد للطفل وتلبية احتياجاته أول بأول فذلك يجعله يلجأ للعنف في حالة عدم توفير طلبه، فيجب الاعتدال والتوسط في تدليل الطفل.

أطفالنا هم نعمة من عند الله عز وجل لذا يجب علينا الحفاظ عليهم وإنشاؤهم بطريقة سوية تساعد في تحقي مستقبل مشرق لهم لا تعكره الوساوس أو الاضطرابات النفسية الناجمة عن العنف وخلافه من المشكلات النفسية.

اقرأ ايضا: