إيتيكيت العيادات

إيتيكيت العيادات من الأمور الهامة جدا والتي يجب علينا مراعاتها عند الذهاب للطبيب والتحلي بالآداب التي تجعل زيارتنا للطبيب أقل سوءًا فبالإضافة إلى أن زيارة الطبيب لا تكن في الغالب لشيء سعيد فبالتالي يجب علينا أن نتعلم كيف نتعامل هناك حرصًا على عدم إزعاج الآخرين سواء كانوا مرضى آخرين أو أطباء وعدم إشعار أنفسنا بالاستياء أيضًا لذلك إليك أبرز آداب التعامل في عيادات الأطباء.

محتويات

الحجز المسبق

من إتيكيت العيادات أن تقوم بالحجز المسبق قبلها بفترة مناسبة، وأن تسأل عن وقت وصول الطبيب بالضبط وهل هناك احتمالات لتأخره أم لا، والآن تستطيع بالطبع الحجز أون لاين عن طريق الإنترنت والدفع من خلال بطاقة الائتمان المصرفية أو من خلال التليفون والدفع عند الذهاب، والحجز المسبق على العموم يوفر وقت ومجهود كبيرين من الذهاب مباشرة لأن الذهاب مباشرة قد يكلفك ما لا يخطر ببالك لأنك قد تجد كل العيادات مزدحمة بالمرضى وما من وسيلة لإدخالك في وقت عاجل وقد تضطر للانتظار وتجلس تنتظر بالساعات وفي النهاية تجد أن وقت إغلاق العيادة قد حان والحقيقة أن الخطأ منك لأن إتيكيت العيادات يلزمك بأن يكون هناك حجز مسبق.

الذهاب في الموعد من أهم إيتيكيت العيادات

الموعد الذي أعطاه لك سكرتير الطبيب موعد ملزم يجب عليك الذهاب في موعدك لا تتأخر فقد يحدث أن تتأخر ويدخل الشخص الذي يليك في الدور ثم تذهب أنت بعد أن تسير الأمور بشكل منتظم وتقول أن دورك قد فاتك فتحدث اضطرابًا في النظام، وقد كان من الممكن أن نتجنب كل هذا لو ذهبت في موعدك لذلك من الأفضل جدًا أن تذهب في موعدك ولا تتأخر لأي سبب كان ويجب عليك إعداد العدة للأمر قبلها بفترة والنزول مبكرًا تجنبًا لزحام الطريق، وبالتالي الذهاب في الموعد من أهم ركائز التعامل في عيادات الأطباء وأهم قواعد إيتيكيت الأطباء وآداب التعامل في العيادات بشكل عام.

– إعلانات –

عدم محاولة الدخول في غير الدور

في محاولة منك للتلاعب بالأمور أو التظاهر بأن معك حالة عاجلة ستقوم بمحاولة الدخول في غير الدور وهذا فضلا عن أنه أمر غير لائق على الإطلاق ولا يمت لقواعد إيتيكيت العيادات بصلة إلا أنه غير جائز إنسانيًا لأن هناك أشخاص ينتظرون الكشف منذ أيام وربما قاموا بالحجز منذ أسابيع وآخرون أتوا من بلاد بعيدة لمقابلة هذا الطبيب وإجراءه الكشف الطبي عليهم، ثم تأتي أنت بمنتهى الاستهتار وتحاول الدخول لأن حالتك مستعجلة ولا تنتظر.. هذا غير جائز على الإطلاق والحالات العاجلة اذهب بها إلى قسم الطوارئ في المستشفى ولكن لا تقوم بالتلاعب في النظام وأخذ دور أحد.

الانتظار حتى خروج الكشف الذي يسبقك والدخول

لأي سبب لا تقتحم حجرة الكشف لأي سبب كان، حتى إن قام الطبيب برن الجرس بمعنى إدخال الكشف الذي بعده فهذا يعني أن تستعد للدخول ولكن لا تدخل إلا بعد أن يخرج الكشف الذي بالداخل حتى وإن ظل بالداخل فترة تزيد عن الساعة لا تدخل لأي سبب كان، يمكنك أن تطلب من الممرض أو سكرتير الطبيب أن يدخل ليرى ما الذي حدث أما دخولك أنت فهو غير مرغوب فيه على الإطلاق، هذه واحدة من أهم قواعد إتيكيت المريض وقد تقوم أنت برعونة وتهور بالإقدام على تصرف غير لائق كهذا فيقوم الطبيب بإحراجك أو إسماعك كلام لا تريد أن تسمعه والحقيقة أنه عنده كل الحق لو فعل هذا.

– إعلانات –

عدم التعلل بأن الحالة التي معك مريضة

حسنًا عندما تكون جالسًا في عيادة ما هناك من يأتي من الخارج راسمًا على وجهه ملامح الذعر والقلق ويقول للممرض أن لديه حالة عاجلة ويود أن يدخلها بسرعة بأي ثمن، ويقوم باستجداء نظرات المنتظرين محاولاً إحراجهم كي يسمحون له بالدخول قبلهم ولكن للأسف هذا التصرف غير لائق وغير مقبول على الإطلاق مهما كان سياقه فبالطبع أن لديك حالة مريضة وهؤلاء الأشخاص لم يأتوا إلى هنا لممارسة التأمل أو رياضة اليوجا أو لعب البولينج، بالطبع هم أتوا أيضًا لأنهم مرضى ويقاسون الأوجاع والآلام فلماذا تظن أن حالتك عاجلة وحالات المرضى الآخرين ليست كذلك؟ أعتقد أن إيتيكيت العيادات يعترف بشيء واحد في هذا السياق وهو الدور، وأسبقية الحجز، وكما قلنا في الفقرة السابقة أنه إذا كان لديك حالة عاجلة تريد إدخالها بسرعة مهما كان الثمن فإنه من الأفضل أن تأخذها وتذهب بها إلى قسم الطوارئ في المستشفى التخصصي وهناك سيقومون باللازم أفضل من التعدي على أشخاص مرضى في دورهم.

عدم استخدام الهاتف المحمول إلا للضرورة القصوى

لا ينبغي عليك استعمال الهاتف المحمول إلا للضرورة القصوى، فمن إيتيكيت العيادات أن تقوم بضبط هاتفك على الوضع الصامت حالما دخلت العيادة وإذا أتتك مكالمة ضرورية قم بأخذ الهاتف للخارج وتحدث حتى لا تقوم بإزعاج المرضى الذي قد يضايقهم الصوت المرتفع أو الحديث في الهاتف، وإن اضطررت للرد وأنت داخل العيادة عليك بالرد بسرعة والحديث بصوت منخفض وإنهاء المكالمة بأقصى سرعة ممكنة، عمومًا استخدام الهاتف المحمول داخل الأماكن المغلقة والعامة وبصوت مرتفع زيادة عن اللزوم ليس من الإتيكيت بشكل عام، وبالتالي من باب أولى عدم استخدامه في العيادات لعدم إزعاج الآخرين.

عدم الحديث مع المرضى المنتظرين وسؤالهم عن أمراضهم

من إيتيكيت العيادات أيضًا ألا تتحدث مع المرضى أو تسألهم عن أمراضهم لأي سبب لأن الإنسان عادة يكون محبطًا مما فيه ولا يريد أن يتحدث في الأمر وإذا وجدت أحدهم متحفظًا ويرد عليك بردود متحفظة توحي بأنه لا يريد أن يتحدث فلا تضغط عليه لأن هناك أشخاص مسألة الذهاب إلى عيادة والخضوع لطبيب لإجراء الكشف عليهم حتى ولو كان الأمر متناهي البساطة شيء ثقيل جدًا عليهم ويصيبهم عمومًا بالإحباط واليأس ويجعل الدنيا سوداء في عيونهم بالتالي من الأفضل عندما تتحدث مع المرضى فحاول ألا تتحدث عن المرض ويفضل ألا تتحدث أصلاً لأن المرضى في الغالب يكونون في حالة نفسية لا تسمح لهم بالحديث مطلقًا وإذا اضطررت للتحدث فعليك الحديث بكلمات بسيطة وقليلة مثل “الله الشافي” “عفا الله عنك…” وغيرها من كلمات الدعاء بالشفاء والعفو أما الدخول في تفاصيل المرض أو رصد للعلة والاسترسال في الحديث عن الأدوية والأوجاع والآلام فهذه ليست مستحبة بالمرة.

عدم اصطحاب الأطعمة باستثناء المياه

فضلا عن أن عيادات الأطباء عمومًا ليست بالأماكن اللائقة للأكل فيها وهي أماكن غير فاتحة للشهية على الإطلاق فإن إيتيكيت العيادات عمومًا يحتم عليك عدم اصطحاب أي أطعمة أو أشربة في عيادات الأطباء وأنا أقول لك أن هناك أشخاص مرضى رائحة الطعام وحدها قد تتعبهم أكثر وتزيد من مرضهم ووجعهم فضلا عن أن الأكل في عيادات الأطباء وأمام المرضى شيء غير مستحب على الإطلاق والشرب أيضًا لا سيما شرب المياه الغازية، أما المياه فلا بأس بها بما إنها ضرورة لا بد منها بالطبع، لذلك نحذر جميعًا من أن نصطحب معنا خلال زيارتنا لعيادات الأطباء أي أطعمة أو أشربة لأي سبب.

عدم اصطحاب الأطفال إلا عند اللزوم

أحيانًا نكون في عيادات الأطباء ونجد عائلة كاملة مكونة من أم ومجموعة كبيرة من الأطفال من أجل الكشف على طفل واحد، ويقومون بصنع زحام في العيادة غير مبرر مع أنه يكفي أن تأتي الأم برفقة الطفل المريض فحسب ولكن لا يصح فقد تأتي بأربعة أو خمسة أطفال آخرين لتكتظ العيادة بهم وليس هذا فحسب بل يقومون بالتقافز يمنة ويسارًا والصياح والشجار مع بعضهم البعض، وهذا أمر مزعج للأصحاء في واقع الأمر فما بالك بالمرضى، لذلك من إيتيكيت العيادات عدم اصطحاب الأطفال إلا للضرورة، ويفضل اصطحاب الطفل المريض فقط أما باقي الأطفال نتركهم عن أحد أقاربنا حرصًا منا على راحة المرضى الذين يؤثر فيهم أقل إزعاج لذلك من الأفضل عدم اصطحاب الأطفال نهائيًا أصلا.

تجنب الأحاديث الشخصية بينك وبين الطبيب

هناك من يدخل في دوره مع الطبيب ويشعر أنه دخل إلى صديقه ويقوم بالخروج من الهدف من الزيارة الأساسية وهي إجراء الكشف الطبي والفحص والتشخيص والتوصية بإجراء الأشعة والتحاليل وغيرها إلى هدف آخر وهو تبادل الأحاديث الشخصية وهو أمر غير مقبول على الإطلاق وربما الطبيب محرج فقط من مقاطعتك أو إيقافك عن الكلام إلا أنك هكذا لا تلاحظ أنك تؤخر مرضى آخرين، لذلك من آداب وإيتيكيت العيادات والتعامل مع الأطباء إجراء الكشف الطبي في أضيق الحدود والمغادرة بسرعة وبسلام وذلك لكي تسنح الفرصة للمرضى الآخرين لأخذ دورهم وإجراء الكشف الطبي عليهم أيضًا وإجراء الفحوصات اللازمة ولا تضمن ربما هناك حالة عاجلة الدقيقة الواحدة معها قد تحدث فارقًا كبيرًا في الحالة.

عدم الصراخ في وجه الطبيب لأنه لا ذنب له

ليس هذا من إيتيكيت العيادات فحسب بل من الآداب العامة عمومًا أن تحدث الطبيب بأدب، فأحيانًا من شدة الانفعال تقوم بالصراخ في وجه الطبيب أو الانفعال عليه وهذا أمر غير مقبول كليا وغير مبرر على الإطلاق بأي غضب أو بأي حالة نفسية سيئة أو بأي قلق على الحالة المريضة التي معك، لأن الطبيب ليس له ذنب على الإطلاق كما أنه يتعامل مع عشرات الحالات يوميًا فليس من المنطقي على الإطلاق أن تصرخ فيه لأنه ليس ساحرًا هو طبيب يأخذ بعدة قواعد استقاها من دراسته ولن يقوم بلمس المريض الذي معك فيجعله يشفى أو يخفف آلامه لأن أي قرار متسرع منه قد يزيد الأمور سوءًا دون أن تدري، لذلك من الأفضل أن تضبط نفسك وتتحكم في أعصابك وتتعامل بحكمة وروية.

عدم الكذب على الطبيب من أجل تشخيص ناجح

من إيتيكيت العيادات التحلي بالصدق الكامل مع الطبيب فقد تأتي تفصيلة صغيرة لتغير تشخيص من مرض لمرض آخر تمامًا فحرصًا على عدم تضييع الوقت والمجهود وحرصًا أيضًا على تجنب آثار تشخيص خاطئ وهو أمر قد يصل إلى درجة من الخطورة في بعض الأحيان، عليك بعدم الكذب على الطبيب مهما حدث وهو عمومًا ليس المدرس ذو العصا الذي سيعاقبك بها لأنك أخطأت هو يود أن يساعدك على أي حال ويريد أن تجعلك تشفى في أقرب وقت وأول طرق الشفاء هو التشخيص الصحيح.

خاتمة

إيتيكيت العيادات من الأمور الهامة جدًا خصوصًا أن زيارة العيادات أمر نتعرض له جميعًا وباستمرار ولا مجال لتفاديه مهما حدث سواء كنا مرضى عافانا الله أو كنا مرافقين للمرضى، وشفا الله المرضى أجمعين ومتعنا جميعًا بدوام الصحة والعافية.

اقرأ ايضا: