العلاقات أمر محير وتحتاج إلى حكمة في التعامل من أجل الحفاظ عليها، ولكن الكثير يجهل هذه الطرق ويتعامل معها كما يتاح له لا كما ينبغي، فكيف تستعيد حب الزوجة ؟

حب الزوجة

حب الزوجة هو مبغى الكثير من الأزواج، كما حب الزوج أيضا، ولكن يجهل الكثيرون الطرق والوسائل المناسبة، وفي الغالب الأعم نقع جميعنا في ظروف غير مناسبة للموقف وتكون النتيجة عكس المتوقع، ومن ثمة نظل نفكر في الأسباب التي أدت إلى نتائج غير مرغوب فيها ولا نصل إلى الأسباب الحقيقية ويكون السبب في الغالب الأعم هو عدم فهم كل طرف للآخر. ويحدث اللبس والتخبط ويأخذ كل طرف موقف ناقد وينزوي بعيدًا دون مناقشة. سوف نحاول خلال المقال فهم الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى سوء الفهم بين الزوجين وكيفية التواصل الفعال بينهم، وكذلك تخطى العقبات معا وبمساعدة كلا الطرفين، وأيضا توضيح علامات حب الزوج للزوجة والعكس والأسباب التي تؤدي إلى توطيد العلاقة بينهم وترفع من درجة التماسك والحب والوئام.

محتويات

نظرة عامة

في البداية هناك مجموعة من العوامل يجب توافرها لضمان نجاح العلاقة ومن ثمة استمرارها، والعامل المهم والأساسي هو الصراحة والوضوح بين الطرفين. تحدث الكثير من المشكلات بسبب سوء الفهم والتسرع في إصدار الأحكام، ومن المفترض في حالة حدوث سوء تفاهم بين الزوجين يجب مناقشته وتوضيح كل طرف ما فهمه هو، وكيف يشعر، لأننا في الغالب نفهم شيء ما ويظل يضايقنا وفي الحقيقة تجد الطرف الآخر كان يقصد شيء آخر ومن هنا يبدأ تفتت العلاقات، فالفهم والوضوح وعدم التسرع مهم جدًا لكي تضمن حب الزوجة وكذلك الزوج.

علامات حب الزوجة

هل هناك علامات تدل على حب الزوج لزوجته؟ بالطبع نعم وهي متعددة كذلك ومنها: الفهم والإنصات الجيد لكل ما تقوله وإن كان غير مهم بالنسبة له، الاهتمام وحسن المعاملة، حب ما تحبه، تلبية رغباتها سريعا، قضاء المزيد من الوقت معها، الاطمئنان عليها أثناء الانشغال بالأعمال، إعطائها المزيد من الحب والرعاية. ونقطة أخرى مهمة، وهي عدم التربص بكل ما تقوله أو تفعله والنظر إليه من منظور سلبي، بمعنى لو قامت بفعل ما لم يعجبه أو قول ما لم يحبه لا يفترض أن يظن بشيء سيء ويذهب ذهنه إلى أنها ربما لم تقصد ذلك، ربما لم تفعله عن عمد وهكذا، وبالطبع تعد هذه أبرز علامات حب الزوجة.

– إعلانات –

علامات عدم حب الزوج لزوجته

وكما للحب من علامات فهناك أيضا علامات لعدم الحب ومنها: عدم الإنصات لما تقول واعتباره لغو فارغ، الإهمال المتكرر للكثير من الأمور المشتركة بينهم والتي تراها هي مهمة، سوء المعاملة والتعنيف المستمر، عدم مراعاة مشاعرها ورغباتها والاهتمام فقط بما يريده هو، الخروج المتكرر بعد انتهاء العمل لقضائه مع الأصدقاء بدلا عن الخروج معها، وخاصة أنه في حالة انشغال الزوج المتكرر يكون من الأجدى أن يقضى وقت فراغه معها تعويضا لها عن انشغاله المستمر لا أن يذهب إلى أصدقائه. وتعد هذه أبرز علامات حب الزوجة.

أسباب حب الزوج لزوجته

سؤال يتردد كثيرا خاصة بين النساء، فيتساءلن دائما عن أسباب حب الزوج حتى يقمن بها من أجل لفت انتباهه لها، وتردد الكثيرات العديد من الأسباب التي تتراءى لهن من خلال تجاربهن أو من خلال تجارب أخريات. وعلى الجانب الآخر يبحث الرجال في أسباب حب الزوجة وكيف يحصل عليه، ولكن الحقيقة أن ليس هناك أسباب واضحة للحب سواء للزوج أو الزوجة، فالحب ليس له أسباب ولا يوجد حب بشروط، فالحب من سماته ألا سبب، فقط تحب لأنك تحب، وليس هناك وصفة معينه للحب لأنه ببساطة من الأمور التي تتعلق بالقلب وهو وحده الذي يضع معاييرها، ولكن الأسباب التي ترددها النساء مثل: طاعته والاهتمام بكل أموره وإعطائه الأولوية، والأسباب التي يرددها الرجال مثل الاهتمام بها وتحقيق رغباتها وما شابه هي أمور من أجل العيش معا في سلام وتجنب المشاكل لا الحب، فعلينا أن نعرف مبدئيا أن لا وصفة للحب لنبحث عنها، والوقوع في الحب غير مخطط له وأن العلاقات التي نخطط لها مسبقا ليست حب وإنما يمكننا أن نطلق عليها أسماء أخرى.

– إعلانات –

نأتي لعنوان المقال وهو كيف تستعيد الشغف في زواجك والحديث هنا مرتبط بالطرفين الزوج والزوجة لأنهم طرفين في علاقة نريد أن نستعيد الشغف فيها مرة أخرى فيجب على الطرفين الاشتراك معا من أجل نجاح العلاقة. مبدئيا أي علاقة من العلاقات سواء حب أو صداقة أو قرابة أيا يكن نوعها لن تستمر على وتيرة واحدة، فالطبيعي الصعود والهبوط وهذا غير مقلق لأنه طبيعي، ولكن المقلق في الأمر هو أن تفقد الشغف تماما أو تصاب العلاقة بحالة من الركود… هنا يجب أن نقلق من المصير الذي سوف تؤول إليه العلاقة، ولكن أيضا هذا أمر وارد ويحدث وله علاج ويمكننا إنقاذ العلاقة واستعادة الشغف بها من جديد ولكي يتأتى لنا ذلك يمكننا أن نتبع الآتي:

  • تغيير الروتين اليومي، نصاب بالملل والرتابة من الروتين اليومي المكرر الذي نقوم به يوميا، فينبغي من وقت لآخر إضافة مهام جديدة أو استبدال مهام قديمة أو تغييره بأكمله، فهذا سوف ينعش يومنا من جديد ويجعلنا نشعر بالتغيير.
  • الاهتمام بالأنشطة العقلية والفنية والروحية، فكما يحتاج الجسم إلى الطعام ليستمر في الحياة تحتاج الروح أيضا طعام لكي تستمر، الأنشطة العقلية مثل قراءة كتاب جديد تعلم لغة جديدة، الأنشطة الروحية كتعلم الموسيقى وحضور حفلات موسيقية وعروض فنية وتعلم العزف على آلة موسيقية فالموسيقى عالم الروح، الرياضة بكل أنواعها وخصوصا اليوجا والتأمل لها أكبر تأثير على المزاج والجسد والتوازن والإحساس بالسلام.
  • الخروج في عطلة، من فترة لأخرى ينبغي علينا التخطيط لعطلة جميلة نستمتع فيها بالطبيعة ونقوم بالأنشطة المحببة لدينا، وعلى حسب الإمكانيات المادية تتنوع وتختلف من فرد لآخر، ولكن لو وصل الأمر إلى الخروج والجلوس في الحدائق العامة والتمتع بها وبشروق الشمس وغروبها يكفي ليدخل البهجة إلى نفوسنا.
  • تبادل المشاعر، ترى العديد من النساء أن كوني أعد لك كعكتك المفضلة فهذا يعني أني أحبك فلا داعي لأن أقولها، وكذلك الرجل حينما يقوم بتلبية رغبات زوجته وتوفير كل ما تطلبه منه يعتقد أن هذا دليل على الحب ويغني عن البوح بالكلمة نفسها، ولكن ما لا يعلمه كثيرون أن وقع الكلمة نفسها له سحر خاص، فيجب تبادل المشاعر من حين لآخر. أعلم أن الأفعال توحي بالحب ولكنها لا تكفي، يجب أن نعبر بالكلمات أيضا فكلمة أحبك، اشتقت إليك في رسالة صغيرة أثناء العمل اليومي لها وقع السحر لدى الرجل والمرأة.
  • وفي النهاية علينا أن نفهم أن الحب لكي يستمر يحتاج إلى رعاية وعناية من الطرفين باستمرار، الروتين والرسميات والمفروضات تقتل الحب، الحب مخلوق حر يكره القيود، يحتاج إلى أن نعبر عنه لا أن نشعر به فقط مدلل ويحتاج إلى المزيد من الاهتمام حتى ينمو ويزدهر، حياتنا تستحق أن تعاش بشغف وبحب متجدد يجب أن نحياها كما نريد بالطريقة التي نفضلها، لا مشكلة أن نجلس مع أنفسنا من حين لآخر لنراجع ما نمر به لكي نكتشف مواطن الخلل ونصلحها ونعرف الأجزاء التي تحتاج إلى رعاية أكثر فنرعاها، وعلينا أن نعلم أننا وحدنا من نستطيع أن نستعيد حياتنا ونغيرها للأفضل.

رجـــــــــــاء : رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من هذه المعلومات وبقليل من الجهد ترك تعليق أو مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الثلاثة twitter أو facebook أو +google ولكم جزيل الشكر على ذالك.

رابط مختصر للمقال:( Ctrl+C للنسخ )

باحثة أكاديمية بجامعة القاهرة، تخصص فلسفة، التخصص الدقيق دراسات المرأة والنوع.

اقرأ ايضا: