صناعة الآلات الموسيقية

نستمع للموسيقى يوميا، في منازلنا أو في الطرقات، ولا نعلم شيئًا عن مصدرها، فنوضح في هذا المقال كيف تتم صناعة الآلات الموسيقية وأنواعها وأنواع الموسيقى.

صناعة الآلات الموسيقية من الصناعات القديمة، فقام الإنسان القديم بتحويل بعض المواد إلى آلات موسيقية، فاستعمل العظام كصافرات بعد ثقبها، واستغل جذوع الأشجار في صناعة الطبول، ومن الممكن إطلاق كلمة آلات موسيقية على أي مادة يمكن أن يتحكم بها عازف بشكل معين، وفي القدم استخدمت الآلات الموسيقية لأغراض أخرى ليس من ضمنها الاستمتاع بالموسيقى، فكانت تستعمل لإبعاد الحيوانات البرية وإحداث ضوضاء لإخافتها، أو استعمالها في طقوس العبادات أو الأفراح أو المآتم، أو رمزا لبداية سباق ونهايته، وتعد الآلات الموسيقية جزءًا من حضارة الإنسان، تطورت معه وارتقت مع ارتقائه، وفي هذا المقال نتحدث عن الموسيقى والآلات الموسيقية والاستمتاع بها.

محتويات

أنواع الآلات الموسيقية

  • الآلات الإيقاعية: تصدر الصوت عن طريق الضرب عليها مثل: الطبل، الدف، الأجراس.
  • الآلات الوترية: يكون لها أوتار على جسمها، تصدر الصوت عن طريق اهتزاز تلك الأوتار مثل: العود، الجيتار.
  • آلات النفخ الهوائية: تصدر الصوت عن طريق النفخ فيها، مثل: البوق والفلوت.
  • آلات المفاتيح: تصدر الصوت عن طريق الضغط على مفاتيح موسيقية موجودة على جسمها، مثل: البيانو، الأورج.

كيفية صناعة الآلات الموسيقية

تعد صناعة الآلات الموسيقية من الحرف التي في طريقها إلى الزوال للأسف في بعض الدول، خصوصا تلك التي يتم صناعتها من الخشب مثل العود والكمان، وتشتهر بعض الدول بصناعة العود مثل العراق، الذي يصل صيته إلى كل فنانين العالم ويسافرون مخصوص للعراق للحصول على العود العراقي، وعثر علماء الآثار على ما يثبت أن العود كان موجودا منذ أكثر من خمسة آلاف عاما لكن شكله كان مختلفا عن شكله الحالي، وكان له وترا واحدا. ويمكن صناعة الآلات الموسيقية من مصادر عديدة تفي بالغرض خصوصا إن كنت هاويًا أو مبتدئًا، فيمكن استعمال الورق المقوى في صناعة الجيتار مثلا، يمكنك صناعة مستطيل مغلق من كل النواحي، ونجهز مستطيل آخر بطول 45 سم وعرض 2 سم، ونلصق به قطعة لا تزيد عن 3 سم عرضا، و7 سم طولا، ثم نلصق هذه القطعة كلها مع القطعة الأولى من إحدى عرضيها، نفتح فتحة إسطوانية الشكل في نصف الجزء المستطيل الأول، ثم نمرر أسلاك بلاستيكية رفيعة، من أول الجيتار لآخره، وهكذا أصبح متوفر جيتار يصلح لعزف المتدربين عليه.

كيف تصنع آلة العود

العود آلة وترية قديمة، وكلمة العود تعني في اللغة العربية الخشب، وهو آلة مجوفة قد تصنع من نوع واحد من الخشب أو أكثر من نوع، ومن هذه الأخشاب: خشب الزان الروماني ولونها بيج فاتح، خشب السيسم الهندي، وأخشاب الجوز وتكون قاتمة اللون، أوتاره ثنائية وعددها خمسة، ويمكن ربط وتر سادس إلى العود، وهو من الآلات العربية الأصيلة، المؤثرة في الموسيقى العربية، يتكون العود من الصندوق المصوت ويعرف بظهر العود أو القصعة، والصدر أو الوجه، وتوجد به فتحات تدعى قمرية، تزيد من قوة الصوت ورنينه، الفرس ويستخدم لربط الأوتار بالقرب من مضرب الريشة، الرقبة وهي المكان الذي يضغط عليه الفرد على الأوتار، الأنف وتوضع عند رقبة العود و 12 مفتاحًا يستعملان في شد الأوتار تتم صناعتهم من خشب الأبنوس أو الجوز، تستعمل الريشة في العزف على الأوتار وهي الأساس في إصدار الصوت، وأفضل أنواعها هي المصنوعة من العاج.

– إعلانات –

طريقة عمل طبلة للأطفال

يستمتع الأطفال كثيرًا بإصدار الأصوات من أي شيء يجدونه أمامهم، ويرمون الألعاب والأشياء على الأرض ليستمعوا إلى أصوات مختلفة، وقد يضربون الحائط أو الباب ويصفقون بأيديهم،قد يكون ذلك تعبيرا خفيا منهم لرغبتهم في سماع الموسيقى، لكن صناعة الآلات الموسيقية ليست بتلك الصعوبة، فيمكنك صناعة طبلة للأطفال، يضربون عليها كيفما ومتى يشاؤون. يمكن أن نستغل علب السمنة الفارغة حجمها متوسط، نقوم بتلوينها بألوان مبهجة، ثم ننزع غطائها بالكامل ونضع مكانه بالونة، وهكذا يصبح لدى طفلك طبلة مناسبة.

كيف تصنع مزمار بالمصاص

المزمار من آلات النفخ الخشبية، وصنع قديما من الغاب، ويرجح أن تاريخ المزمار يصل إلى القرن السابع عشر، ويعتبر المزمار هو الآلة الأم للفلوت والكلارنيت، ويوجد نوعين من المزامير، مزمار فردي أي مصنوع من ساق واحدة بها سبعة ثقوب من الأمام وثقبين من الخلف، أو مزمار مزدوج أي مصنوع من ساقين، وللعزف على المزمار توضع السبابة والوسطى والبنصر على الثقوب العليا لكل ساق، ثم توضع في الفم من جزئه المعروف بالبالوص، ويكون العزف بتغيير الأصابع على الثقوب الأخرى، وكما قلنا سابقًا فإن صناعة الآلات الموسيقية لا تحتاج إلى المصادر المعتادة فقط، بل يمكن استغلال أي موارد متاحة لعمل آلة موسيقية، فمثلا من الممكن صناعة المزمار من المصاص، نستخدم مصاصتين متساويتين في الطول ومفتوحتين من الطرفين ويربطان جيدا، ويتم عمل الثقوب بهما بمسافات متساوية.

– إعلانات –

أنواع الموسيقى

صناعة الآلات الموسيقية كان لها دور كبير في ثقافات الشعوب، فأثرت فيها، حتى تميز العرب عن الغرب بالموسيقى وانقسمت إلى قسمين، موسيقى شرقية وموسيقى غربية.

أنواع الموسيقى الشرقية

  • التخت الشرقي: ويعرف أيضا بالأوركسترا العربية ويتضمن بعض الآلات الموسيقية مثل الدف والناي والعود والكمان.
  • موسيقى الراي: أصولها عربية وأصبحت موسيقى عالمية، وأصلها الأندلس، وينتشر هذا النوع من الموسيقى الآن في دول المغرب العربي.
  • موسيقى شعبية: يعود أصلها أيضًا إلى الأندلس، وما زالت موجودة في المغرب العربي مع إدخال آلات أخرى إليها.
  • الموشح: شعر غنائي ومن أشهرها الموشحات الأندلسية.
  • الموال: شعر شعبي، أنواعه كثيرة، مثل: الموال السداسي والسباعي والثماني.

أنواع الموسيقى الغربية

  • السيمفونية: موسيقى مع غناء أصوات كثيرة متزامنة مع بعضها.
  • الأوركسترا: وهي كلمة يونانية، وتعني المساحة بين الجمهور والمسرح، وتستخدم فيها الآلات الوترية والهوائية والإيقاعية.
  • الكونشرتو: استخدام عدة آلات موسيقية تحل محل صوت الإنسان.
  • السوناتا: وهي كلمة لاتينية معناها يعزف أو يغني، ويستخدم فيه البيانو بشكل رئيسي.
  • الراب: لا يلتزم باللحن، ويكون الغناء بصورة سريعة ومتتالية.
  • الروك: ظهرت في الخمسينات، وهي خليط بين الأغاني الريفية والبلوز والفولك.
  • البلوز: الموسيقى التي تعتمد على استعمال الصوت مع الآلة الموسيقية، وهي خليط من الموسيقى الإفريقية والأمريكية.

لماذا نحب الموسيقى؟

إننا نحب الموسيقى لأنها تؤنسنا وتربت على أكتافنا، وتشاركنا لحظاتنا على اختلاف مشاعرنا وقتها، فالموسيقى تساعد على إفراز هرمون الإندروفين وهو الهرمون المسؤول عن تسكين الألم، وتعتبر مسكنًا للألم لأنها تنسيه أوجاعه بعذوبتها، تشد العزيمة وتزيد الحماسة وتقوي الهمم، ففي الماضي كانت هناك نوعا من الموسيقى يعرف بموسيقى الحرب، حيث تعزف مقطوعة موسيقية قبل البدء في الحرب لتقوي عزم الجنود، يمكن استخدامها كعلاج نفسي، الشعور بالاسترخاء والراحة، تهدئ الأعصاب وتساعد على النوم، تمد الإنسان بطاقة إيجابية وتساعد في تقوية الذاكرة واسترجاع الماضي، تخفف من الشعور بالاكتئاب، عند سماع الموسيقى المناسبة ينشط الجهاز المناعي لدى الإنسان فيقاوم الأمراض.

صناعة الآلات الموسيقية ستظل قائمة حتى وإن بدأ بعض الحرفيين في التخلي عنها، والموسيقى على اختلاف أنواعها فإن تأثيرها واحد على النفس، وإنما الاختلاف يكون وفقا للأذواق فقط. تأثر كبار الرسامين العالميين بالموسيقى، والكثير من العلماء أثنوا عليها وتعلموها، فالموسيقى ترتقي برقي الإنسان، وكانت له مؤنسة منذ القدم وستكون.

الكاتب: رنا السعدني