الشك من العواطف الإنسانية بلا شك، لكن عندما يُسيطر على الإنسان يضحى شيئًا مدمرًا، نعرفك كيف تتعامل مع لحظة الشك عندما تأتيك، وكيف تصرفها وتستمر في حياتك.

لحظة الشك

لحظة الشك من ضمن اللحظات الأكثر شغباً في عقل الإنسان بشكل عام، وأيضاً ليس مجرد شغب وتخبط في الأفكار بل الأكثر من ذلك هو الإرهاق الذهني الناتج من التفكير الزائد في الشيء المشكوك فيه. حيث أن لحظة الشك تستهلك عقلك جسدياً وذهنياً ونفسياً لدرجة كبيرة جداً. ولذلك غالباً الشخص الشكاك بطبعه يكون صعب التعامل معه وسريع في ردود فعله ودائماً مرتبك وغالباً لا يعرف أن يأخذ قرار. ودائماً ضعيف الشخصية وعصبي ويلجأ إلى التسرع في الأحكام لأنه لو سلم نفسه للتفكير في الشك سيدخل دائرة مفرغة من الإرهاق الذهني.

ولذلك هذا الموضوع مهم جداً لأبعد حد ونحتاجك كقارئ واعي أن تفهم جيداً الكلام الذي سيقال، لأنه مهم جداً لك وكيف تتعرف عليه في حياتك. لأنك دائماً ستواجه مواقف حياتية تجعلك فيما بعد حذر أو شكاك في بعض الأمور. ولذلك هذه اللحظات تحتاج لفهمها جيداً، وكيف تعرف كيف تتعامل أنت مع ذاتك، أو تتعامل مع شخص أخر يعاني من وسواس الشك، أو حتى مع شخص يعيش لحظة شك ناتجة عن موقف طبيعي.

كيف يتعامل الإنسان مع لحظة الشك

1تعريف لحظة الشك

لحظة الشك هي عبارة عن عصف ذهني يحدث لك نتيجة موقف معين، أو ترسيبات نفسية معينة، أو طريقة تفكير نقدية تجعلك تجرد الأمور والمواقف من صحتها، وتنحاز ناحية رأي أخر، أو وجهة نظر أخرى، أو تكذيب الحق أو تحقيق الكذب.

الإعلانات

ومن هنا نجد الكثير من الناس يعتقدون أن الشك دائماً سيء وأن العقل النقدي هو درب من دروب الجنون. ولكن في الحقيقة العقلية الشكاكة لها مميزات ولكن لو كان الشك يصل إلى حد معين أو يكون مؤطر بمعتقدات أو إيمان أو ثقة تضع حدود له. أما لو لم توجد هذه الأطر فهنا المشكلة حيث سنعرف في القادم أهم مميزات لحظة الشك وأهم سيئاتها. وفي المجمل الاثنين مهمين ويجب أن تدرك جيداً أن هذه اللحظات قد تجعل طريق حياتك متغير بناء على تحكمك أنت في الأمر.

2فائدة العقلية الشكوكية

العقلية الشكوكية أو العقلية النقدية وهو نوع من التفكير السليم، إذا حدث تحت ضوابط في الفكر يحميك من الشتات. والميزة الأصلية لهذا النوع من العقليات هي أن صاحب هذه العقلية غالباً يكون ذكي جداً وحذر جداً في اتخاذ قرارته أو قناعته. حيث أنه يفكر كثيراً ويتجه نحو المعطيات والمنطق جداً، وغالباً لا يصدق في كلام الآخرين بل يصدق المنطق فقط. فلو كان كلام الآخرين منطقي إذاً سيقتنع بالفكرة.

غير هذا فالعقل النقدي رائع جداً في فكرة الترشيح للأفكار الداخلة إلى عقله. حيث أنه يعرف جيداً كيف يميز بين الفكرة الضارة والفكرة النافعة. ببساطة لأنه يفكر وينقد ما يُقال له بصورة منطقية. ولذلك صاحب هذه العقلية غالباً لا يتطرف أبداً بل يكون دائماً متزن في أفعاله وفي أفكاره، ولا يميل إلى التطرف والكذب والتشويه والحماسة الزائدة بل يذهب عقله نحو الهدوء والروية.

أغلبية من يمتلكون العقلية النقدية هم فنانين أو مبدعين. حيث أن التأمل يأخذ معظم وقتهم، أو الجلوس والهدوء مع النفس يسمح لهم بالتفكير في الأمور بشكل مركز أكثر من الأشخاص المشغولين والمطحونين في الأعمال. حيث عليهم لزاماً أن يأخذوا قرارتهم بصورة سريعة دائماً وليس لديهم شيء اسمه التمعن في القرارات. فلو لدينا مدير في شركة معينة ستكون قيمته الإدارية تكمن في قدرته على اتخاذ قرارات صائبة في وقت سريع من الناحية الإدارية فقط. ولكن الشخص ذو العقلية النقدية فهو يتخذ قراراته ليس بناءً على موهبة إدارية بل هو يجرد الفكرة من قدسيتها أو قيمتها ويبدأ يحكم عليها، وهي وحيدة دون أي انحياز سواء معها أو ضدها. فلو وجدها تدعم الإنسانية بشكل جيد إذا هي فكرة جيدة، أما إذا وجد هذه الفكرة لا تدعم السلام والمحبة والخير إذاً فهي فكرة سيئة. وهنا من الممكن أن نقول إن الإطار لكل الأفكار البناءة هو “السلام والمحبة والخير”. حيث أن هؤلاء الثلاثة إذا وجدوا في حياتك ومقاييسك ستكون أفكارك غالباً تخدم الإنسانية.

3التعلم من أخطاء الماضي والآخرين

لحظة الشك تومض دائماً في عقلك كي تحذرك من بضعة أشياء منها الأخطاء وتجنب الوقوع في الخطر. وربما البعض يقرنون هذا بالخوف، ولكن في الحقيقة هذا ليس حقيقي فالخوف من الشيء ليس كالشك في نقطة معينة. فالشك يجعلك تفكر في الشيء بشكل نقدي، هل يجوز أو لا يجوز، هل يجب أو لا يجب، ماذا لو فعلت هل كل شيء سيكون على ما يرام؟ كأن الشخص يلعب شطرنج مع المشكلة أو الموقف أو الفكرة التي سيتخذ نحوها الإجراء الذي يريده. أما الخوف فهو عدم مواجهة الفكرة نفسها والهروب منها، لا يوجد في الأمر تحليل للفكرة من الأساس. ولذلك عليك دائماً أن تمتلك العقلية النقدية لأن هذا سيجنبك الكثير من المشكلات في حياتك وسيجعلك تأخذ القرارات على نحو بصيرة مستنيرة وثقة. وحتى ولو فشلت في جزئية فيما بعد ستتعلم من هذه الجزئية، لأنك فكرت كثيراً في كل الجوانب وهذا الجانب ربما يكون كان غامض بعض الشيء.

مثلاً للتبسيط، لو كان لدينا مدير فني لكرة قدم وأنت هو هذا المدرب ولديك فريق وعليك أن تقول للفريق الخطة. فهل ستقول لهم أن يخافوا من هذا اللاعب ولا يتواجهون معه لأنه جيد؟ أو هل في المقابل ستقول لهم “لا تعيروا أحد من الفريق المقابل اهتمام.”. بالعكس، الشك هو مهنة المدرب، وفي لحظة الشك يضع كل الاحتمالات الواردة. والاحتمالات هي نتائج عملية الشك في الظروف، ولذلك على المدرب أن يقول للاعبين كل الاحتمالات وحل كل احتمال منهم، ثم على اللاعبين أن ينفذوا هذه الحلول في الملعب. وكلما كان المدرب أذكي كلما درب اللاعبين على طرق تعامل أكثر مع احتمالات متغيرة أكثر فيصير الفريق أقوى ومسيطر. تخيل هنا معي أن عقلك هو المدرب وأنت وأفكارك وأفعالك هم الفريق. فقيمة لحظة الشك في التجهيز للاحتمالات، ومن بعدها كلما كنت تتعامل مع الاحتمالات بطريقة مناسبة أكثر كلما كنت أنت شخصية أفضل. ومن هنا نجد أن لحظة الشك هي أحياناً تكون لحظة رائعة وليست كما يعتقد البعض أن الشك في المطلق سيء.

من منظور أخر هناك عيوب للحظة الشك وربما العيوب حجمها أكبر من المميزات. وتأثيرها أصعب جداً لأن الأمر يؤدي أحياناً إلى عواقب وخيمة سنتحدث عنها. ولكن دعني أقول لك في البداية أن هذه السلبيات أنت الذي تحددها كإنسان، هل ستستسلم لها أم هل أنت شخص تعرف كيف تتعامل مع هذا الشك؟ ولكن المشكلة أن الشك هو ضيف ثقيل جداً، حيث تخيل أن هناك شخص يدق على باب بيتك طوال النهار وأنت لا تريد أن تفتح له وهو لا يمل بل يظل يضرب على الباب. فلحظة الشك هكذا مع العقل، يظل يدخل دماغك وتطرده ويدخل فتطرده، والحل الوحيد هو مواجهة الأمر. ولكن ماذا لو كان الأمر وسواس قهري؟

4الوسواس القهري

هو من ضمن أسوء أنواع لحظة الشك، حيث أن الأمر يكون مرضي ويفرض نفسه على الشخص والعقل، بصورة تدفع الشخص لأن يكون فعلاً غير متزن عقلياً. فالوسواس القهري هو الشك في شيء معين بصورة قهرية لا يستطيع الشخص مقاومتها أو إزالتها. بل ويتحول الأمر إلى إيمان، وقد يكون مثلاً بأنواع بسيطة وأشهرها هو غسيل اليدين. حيث أن هناك عدد كبير من الناس لديهم هوس أو وسواس بغسيل اليد بعدما يمسكون أي شيء وبعد الأكل وقبله. وإذا غسل يده قبل الأكل ومسك شيء قبل أن يأكل بيده النظيفة، يذهب مرة أخرى ليغسل يده لأنه يؤمن أن هناك ميكروبات وأحياناً سموم تدخل جسده لو لم يغسل يده وهذا أمر حقيقي بالفعل، ولكن ليس بتلك الطريقة.

تصور أن يكون هذا في كل شيء وليس غسل اليدين فقط، هنا يصير الأمر أقرب إلى الجنون. ولهذا يعد الأمر شديد التعب على حامل هذا المرض. وأغلبية البحوث أكدت أن هذا النوع من الهوس هو جيني يأتي بالوراثة، أي أن هناك علاقة وراثية بالموضوع وقد يختلف نوع الوسواس القهري من نسل إلى نسل والاختلاف من حيث شدة الوسواس ونوعه.

الإعلانات

5لحظة الشك والجنون

وبعدما عرفنا البعض عن الوسواس القهري فتخيل معي أن يكون شخص مرتاب دائماً ويشك في أشياء معينة بشكل هستيري. فما الذي يحدث عندما يتعامل طبيعياً في الحياة ويبدأ في مواجهة لحظات يشك فيها من ناحية الصواب والخطأ. هنا بدون مبالغة يكون الأمر كارثي ولا سيما على هؤلاء الناس، وغالباً يذهبون فوراً إلى أطباء نفسين لحل هذه المشكلة. ونصيحة الطبيب النفسي تكون غالباً في الهدوء وإعطاءه بعض المهدئات العلاجية التي ستجعل عقله قليل العصف، ومنه يستطيع أن يفكر بطريقة أكثر راحة. ولهذا قد نقول إن لحظة الشك مع شخصيات معينة تدفع الأشخاص إلى الجنون لو لم يكن مسيطر عليها.

6فقدان الثقة

وهي أيضاً مشكلة كبيرة جداً في حياة الشخص الذي يسلم حياته وعقله للحظة الشك. لأن ببساطة ما أريد أن أقوله، هو أن الشك يكون أحياناً كائن ضخم يبتلع عقلك بكل ما فيه من أفكار ومعتقدات. وفجأة تجد نفسك في خضم صراع نفسي بسبب الشك في هذه الأشياء التي أمنت بها ورسختها في عقلك لسنين كثيرة. ومن ضمن السلبيات السيئة جداً هي فقدان الثقة حين يبدأ الإنسان بأن يسمح للشك أن يتسلل إلى حياته، فإنه في نفس الوقت يسمح للثقة بأن تنسحب تدريجياً بعيداً عنه مثل ثقته مع الآخرين. وكثير جداً من علاقات زوجية وعلاقات إنسانية فشلت وانحدرت بسبب أن أحد الشريكين يشك في الأخر بطريقة جنونية. في حين أن الأمر ليس سوى وهم في دماغ الشخص الشكاك، وهو فقط يشك لأجل أنه لا يثق في نفسه.

فالعلاقة بين الشك والثقة عكسية، كلما زاد أحدهم قل الأخر. والمشكلة أن الشك يخلق أشياء ليست بحقيقة ويقوم بتأويل الأحداث حسب أهواء الشك نفسه. ولذلك مثلاً تجد شخص يشك في زوجته بأنها تخونه مع شخص أخر فينظر بارتياب لها ولهذا الشخص، وربما الذي جعله يفكر في هذا هو غيرته من الشخص، لدرجة أن عقله رسم أوهام وأحداث وهمية وخيالات مريضة صدقها عقله. حتى بدأ يشك فيهم وهم ليسوا أكثر من عاديين. وهكذا في كل شيء، الشك يخلق وهم، والعقل بسبب ضعف الشخصية وعدم وجود ثقة يصدق الوهم ليصبح في الأخر الشخص الشكاك واهم كبير. وقد ينحدر نحو الجنون أو غالباً لو لم يعالج شكه سيذهب في طريق الجنون والشتات الأبدي.

7لحظة الشك والإلحاد

وهذه مشكلة كبيرة يواجها معظم الشكوكيين، بل هناك طائفة تسمى بالشكوكيين وهم فئة من الناس يعيشون بمبدأ أنه لا توجد مسلمات في هذا الكون. وأن هذا الكون نسبي بالكامل. ومعنى كلمة “نسبي” أن من الممكن ما يكون بالنسبة لك صواب يكون لغيرك خطأ. وهكذا حتى في القوانين المادية، حيث أنهم يقولون إن قوانين نيوتن التي ظل العالم كله يؤمن بصحتها، حتى جاءت النظرية النسبية وأثبتت أن قوانين الجاذبية لنيوتن هي صالحة للأجسام متوسطة الحجم. ولكنها لا تناسب الأحجام الهائلة في الكبر أو الهائلة الصغر، هي أكبر دليل لا عدم وجود المسلمات خاصة في العلم. وهم لهم وجهة نظر، ولكن المشكلة الأكبر هي في فكرة الإلحاد أو عدم الإيمان بأي معتقد سواء ديني أو أخلاقي. وهذا في حد ذاته مشكلة، حيث أن الشخص لا يكون لديه أي مرجعية لأي شيء، وسيعيش في هذا العالم بقوانينه الخاصة جداً، التي يقولها له عقله وهواه فقط.

ولذلك فكرة لحظة الشك يجب أن يكون لها سقف أو حد معين. لأن الوصول إلى هذه المرحلة التي تسمى الإلحاد فأنت حينها لا تسلم نفسك للحظة الشك فقط، بل أنت ستعيش دائما في شك في كل شيء ولن يكون لديك أي مسلمات. فالحب مثلاً لن يعني شيء لبعض الملحدين لأنهم يشكون دائماً حتى في مشاعر الآخرين. فالأمر يصبح على المدار الطويل مرهق وغير ممتع. هم فعلاً يتحررون من قيود المجتمع ولكن في الأخير سيسقطون في فخ الشك مدى الحياة دون رجعة. ومن هنا نسبة الانتحار لدى الملحدين كبيرة حسب التقارير العالمية، وهذا ليس من فراغ، بل ببساطة لأنهم لا يؤمنون بأي شيء. وفي أول شعور باليأس أو عدم الرغبة في الحياة، والذي هو شعور طبيعي أحياناً يصيب أي شخص، فيشك هو أنه لا يريد هذه الحياة. وبناءً على هذا الشك ينتحر ببساطة لأنه يعتقد أن الصمت والعدم أفضل من أن يعيش في هذه الحالة. لذلك فكرة الإلحاد ليست صالحة جداً كما يعتقد البعض بل أحياناً تكون طالحة وسيئة لدرجة الموت.

8كيفية التعامل مع لحظة الشك

هذه النقطة مهمة جداً وهي كيف تشك؟ كيف تمتلك عقلية نقدية للأمور؟ هل تسلم نفسك للقائل؟ أو هل لمجرد أنك تحب زوجتك فترى أن كلامها صواب؟ هل ما يقوله أبي وأمي دائما صحيح؟ كلها أسئلة شكوكية تعتمد على أنك لا تعلم الصواب من الخطأ. بل تفكر فيه ولذلك أفضل طرق الشك هي الحيادية، بمعنى أنك لا تنحاز لشيء. ولكن أحياناً يجب أن تنحاز، ربما تقول إني غبي ولكنها الحقيقة. بمعنى أبسط، لك الحق أن تفكر وأن تشك ولكن يجب أن تمتلك بنفس القدر من الشك ثقة في الناحية الأخرى من الميزان. ببساطة لو لديك ميزان كيف يكون متزن؟ يجب عليك أن توازي الكفتين، ولكي تمتلك عقلية نقدية يجب أن يكون لديك ما تثق فيه. ويجب أن تعلم أن فقدان الثقة في كل شيء هو أبشع شيء قد يحدث لك في حياتك. وغالباً هو السبب الرئيسي للانتحار. ولذلك حاول دائماً أن تبحث عن شيء تثق فيه وتصل إلى حالة الإيمان به، ومن ثم ابدأ رحلة شك في شيء موازي حتى عندما تجد نفسك ذهبت بعيداً بشكك، الثقة ستزن لك الأمر ويجعل عقلك يقول لا، ليس الأمر بهذه الطريقة.

أخيراً عزيزي القارئ الواعي أتمنى أن يكون المقال كان له صدي إيجابي لك، لفهم أعمق للحظة الشك. فإن كان لديك أي أسئلة تواصل معنا في التعليقات وسنحاول جاهداً أن نوفر لك كل المعلومات اللازمة في أي وقت.

رجـــــــــــاء : رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من هذه المعلومات وبقليل من الجهد ترك تعليق أو مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الثلاثة twitter أو facebook أو +google ولكم جزيل الشكر على ذالك.

رابط مختصر للمقال:( Ctrl+C للنسخ )

طالبة بكلية الصيدلة في السنة الرابعة، أحب كتابة المقالات خاصة التي تحتوي علي مادة علمية أو اجتماعية.

اقرأ ايضا: