الانتشاء هو حالة يصل فيها الشخص إلى المتعة، ورغم أن طرق الانتشاء المعروفة تتضمن استعمال المخدرات أو الخمور، إلا أن الانتشاء الطبيعي بدون هذه الأمور ممكن.

الانتشاء الطبيعي

الانتشاء هو حالة الذروة من المتعة التي يصل لها عقل الإنسان، وهي تحدث بشكل طبيعي في حالات الانتشاء الطبيعي التي سنتكلم عنها فيما بعد. ولكن أساس هذا المقال هو لتوعية الناس، أن الانتشاء أساسًا لا يأتي مصدره من المخدرات، لأن هناك أنواع من الإدمان يكون هدفها هو الوصول إلى حالة الانتشاء بصورة غير طبيعية، وهو من خلال الكوكايين مثلاً. أما الذي لا يعرفه الكثيرين، وهو أن مستوى “الدوبامين” وهو الهرمون المسئول عن الشعور بالسعادة والراحة النفسية، يُنتج من الهرويين والكوكايين بنسبة تضاعف أي نسبة انتشاء طبيعي. لذلك غالبية مدمنين المخدرات تكون شهوتهم الأولى ليست العلاقات الحميمية أو في الطعام أو في أي رغبة أخرى، بل رغبتهم في امتلاك الكوكايين يفوق أي رغبة طبيعية أخرى. لذلك ومحاولة منا لتوعية الناس لخطر الإدمان، نقدم لكم بعض وسائل الانتشاء الطبيعي جدًا التي من الممكن أن تدمنها دون أن يحدث لك أي ضرر على الإطلاق في حياتك اليومية.

دليلك إلى الانتشاء الطبيعي بدون الاستعانة بالمحظورات

1الضحك

الضحك هو من أمتع وأقوى أنواع الانتشاء الطبيعي على الإطلاق، فالضحكة الواحدة تحرك 17 عضلة في وجهك فقط و80 عضلة في بقية جسدك. والضحك هو عبارة عن تعبير انفعالي فرح بعد شيء سبب لك هذا الفرح. وطريقة عمل الضحك في الانتشاء علميًا هو أنه يفرز في دماغ مادة الإندروفين المخدرة التي تشعر الشخص بنوع ما من أنواع السعادة والخدر دون أن يعلم. كل هذا يحدث في بشكل طبيعي، ومن الممكن أن يكون هذا الكلام العلمي هو السبب في المقولة المشهورة، أن الضحك يطيل العُمر. وبعدما عرفنا أن الضحك يسبب الانتشاء في أدمغتنا، جاء وقت لمعرفة أن الضحك عدوى. فمن الممكن أن تكون وسط مجموعة بشكل طبيعي جدًا، وقد يضحك أحدهم دون سبب. المفاجأة أنك ستجد نفسك حتى لو كنت تحت ظروف نفسية صعبة ستضحك ولن تقاوم. وكانت هناك تجربة على اليوتيوب مشهورة، في الفيديو بعض الأشخاص يجربون شيء يسمى “تحدي الضحك”، حيث يكون بالفيديو أشخاص يضحكون بصوت عالي، والمنافسة تكون على كم سيصمد المشاهد بعدم الضحك. المشكلة أنه لم يصمد أحد، ولذلك يعد الضحك أسهل أنواع الانتشاء الطبيعي.

2الرقص

الرقص من ضمن أفضل مسببات الانتشاء الطبيعي على الإطلاق، لأن في الرقص يستطيع الإنسان أن يخرج كم كبير من الطاقة من جسده، ويصدف أن تكون هذه الطاقة أحيانًا سلبية. وخروج الطاقة السلبية النفسية منك يجعل عقلك مستعد تمامًا لأي نوع من أنواع الانتشاء الطبيعي. ومن هنا يأتي دور المتعة بالرقص، حيث أن الذي يرقص دون أن يشعر بمتعة، فهو أبدًا لن يشعر بأي انتشاء طبيعي. المتعة في حركة الجسد مع أنغام الموسيقى مع الشعور بالحرية، فيشعر الشخص وكأنه يطير. وهنا يُفرز أيضًا مادة الإندروفين والدوبامين، عند الشعور بالتحليق. وقد أقاموا تجارب على الطيارين الذين يحلقون في السماء قبل وبعد إحالتهم للمعاش، وكانت النتيجة كليًا أنهم شعروا باكتئاب شديد ورغبة شديدة في التحليق عاليًا في عز عجزهم. هكذا أيضًا الراقصين يكون لديهم نفس النوع من الانتشاء والإدمان على الرقص.

الإعلانات

3الموسيقى

يوجد نوع من الإدمان الحديث والذي لا يعلم عنه الكثيرين، وهو إدمان الذبذبات. وهو عبارة عن مجموعة مقاطع إلكترونية موسيقية ذات ذبذبات شاذة عن الطبيعي، بعضها يكون مسموع والبعض الأخر يكون غير مسموع. ويحدث أن يضع المدمن السماعات على أذنه ويستمع لهذه المقاطع. فتحدث ذبذبات عالية ومنخفضة تحفز عن طريق حاسة السمع مناطق معينة في المخ بصورة شديدة. فتجد الشخص بدأ ينتفض ويهتز بقوة ويدخل في حالة من الانتشاء الشديد جدًا الذي قد يضر بمناطق من المخ. ومن ثم بعدما ينتهي المقطع، يتحول الشخص إلى شبه مشلول لبعض الوقت.

الإعلانات

كل هذا يوضح لنا مدى أهمية الذبذبات السمعية على الإنسان، حيث أن الموسيقى تعتبر من أقدم أنواع الانتشاء الطبيعي في التاريخ. حيث أن الملوك قديمًا في كل الحاضرات كانوا يقدرون الموسيقيون جدًا لأبعد حد، فالموسيقى فعالة جدًا في التأثير على المشاعر وعلى المزاج بصورة مركزة ومباشرة دون تأجيل. ولذلك تجد نفسك عندما تكون مكتئب، تريد أن تستمع لموسيقى حزينة، وعندما تكون في مزاج جيد تميل إلى الطرب والموسيقى النشيطة. أيضًا هناك دراسة شهيرة عن علاقة الموسيقى الصاخبة وقيادة السيارات، حيث أثبتت الدراسة أن الموسيقى الصاخبة تحفز العقل على التهور والحركة بسرعة.

وهناك أنواع كثيرة من حفلات الانتشاء الطبيعي تحدث بالموسيقى، ففي الملاهي الليلية عمومًا السر خلف أن الجميع يكون جامح ومنتشي ليس مما يتعاطونه أو ليس المكان أو ليس الإيحاء. بل الخلفية الموسيقية الصاخبة هي التي تدفع أي شخص يدخل ملهى ليلي لأن يشعر أنه منتشي ولا سيما عندما يجد الناس من حوله منتشين. فيحدث نوع من أنواع التحفيز الداخلي للعقل على قبول أي متعة.

ولكننا ننصحك بالاستمتاع بالموسيقى دون التعرض لأي مشاكل جانبية، فهذا جيد لك وما تكلمنا عنه سابقًا هو ليس سوى عرض لقوة الموسيقى في التأثير على الإنسان. ولذلك ننصحك دائمًا أن تحمل معك في هاتفك قائمة بأحب الأغاني إلى قلبك، أو حمل أي جهاز مخصص لتخزين مقاطع موسيقية، وأن تمتلك قائمة خاصة تحبها موسيقيًا. ويكون لديك معرفة بذاتك، وما تريد سماعه في كل حالة مزاجية. وحاليًا توجد مواقع كثيرة على الأنترنت تستطيع من خلالها تشغيل مقاطع موسيقية بصورة مباشرة بمجرد البحث عن اسم الأغنية أو المقطع. كل هذا سوف يمتعك جدًا في أوقات تريد أن تنتشي فيها طبيعيًا ولن تجد سوى الموسيقى صديق مخلص لك.

4المنافسة

من ضمن أساسيات الرغبة في المنافسة، هي فكرة الانتشاء الطبيعي. ونسمع كثيرًا لفظ “نشوة الانتصار”، وهو نوع من أنواع المتعة تتكرر فقط في عند الشعور بالانتصار على منافسين صعبين. والفكرة الأساسية التي تأتي من الفوز هي الشعور بالقوة المفرطة، وبأنك أفضل شخص على وجه الأرض في هذا الوقت. والمفاجأة أن مادة الإندروفين تفرز بكمية كبيرة جدًا عند الفوز. وهذا إن كان يدل على شيء فهو يدل على قيمة الفوز، ليس فقط كرغبة جامحة داخل الإنسان، ولكنه أحيانًا يكون احتياج جسدي. حيث أن الجسم يحتاج أن يشعر بالانتصار حتى يفرز مادة الإندروفين فيشعر بالانتشاء. ولذلك كنوع من أنواع تطوير أداء الأطفال في الحياة، يجب أن تدخلهم في منافسات. ولو كنت تلعب مع طفلك فيجب أن تتركه يفوز أحيانًا حتى يبدأ في إدمان الفوز والانتصار ومن هنا تزرع فيه إدمان النجاح في عقل طفلك دون أن يعلم هو نفسه. فالأمر فيما بعد سيتعلق معه على إنه لا مفر من هذا الشعور الرائع الذي يشعره بعد الفوز. وكلما فاز سيريد أن يشعر بنفس الشعور مرة أخرى فيحاول الفوز المرة القادمة أيضاً وهكذا.

أخيرًا عزيزي القارئ يجب عليك أن تعلم أن هناك متعة في هذه الحياة لكل شيء، والانتشاء يحدث غالبًا تلقائيًا في التفاصيل البسيطة التي تحدث في أيامنا العادية. فيكون الإحساس بالسعادة في هذه التفاصيل وطريقة الاستمتاع بها. ولذلك أرشح لك الاستمتاع بهذه الأشياء البسيطة مثل الموسيقى والرقص والمنافسة، بدل من الانخراط في أشياء تؤذيك لمجرد أن تشعر بانتشاء غير طبيعي، لتجد نفسك في الأخير أسير نوع من أنواع الإدمان التي قد تتسبب في تدمير حياتك.

رجـــــــــــاء : رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من هذه المعلومات وبقليل من الجهد ترك تعليق أو مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الثلاثة twitter أو facebook أو +google ولكم جزيل الشكر على ذالك.

رابط مختصر للمقال:( Ctrl+C للنسخ )

طالبة بكلية الصيدلة في السنة الرابعة، أحب كتابة المقالات خاصة التي تحتوي علي مادة علمية أو اجتماعية.

اقرأ ايضا: