تعد مرحلة دخول الحضانة من المراحل المهمة في عمر الأطفال، ولجعل هذه التجربة سهلة على الوالدين تهيئة العديد من الظروف للطفل، الاستعداد للحضانة هو موضوعنا.

الاستعداد للحضانة

يجب أن يبدأ الوالدين الاستعداد للحضانة لطفلهما في مرحلة مبكرة جدًا، عندما ينتهي العامان الأوليان من عمر الطفل، تكون العلاقة بينه وبين امه متينة جدا، خاصة عندما تكون قد تواجدت معه في فترة العامين، أي لم تذهب إلى العمل و/أو كانت الرضاعة طبيعية، في هذه الفترة أن العلاقة الناشئة بينهم ليس من الممكن أن يقوم أي شخص بالمس فيها، بينهما قدر كبير من التواصل والاشتياق، هي اهم علاقة تنتشاها المرأة في حياتها، وهي الأمومة بكل معانيها، بعد نهاية العامين على الأم وفي الأغلب أن تبدأ إرسال طفلها إلى الحضانة، وهي تتوجه إلى عملها ( طبيعة الحياة في الوقت الحالي التي تتطلب من المرآة العمل )، هنا تبدأ الكثير من الصعوبة والصراعات، فهذا الطفل الذي يعتمد اعتمادا كليا على الأم ناهيك عن مقدار الحب الكبير لها، وهذه الأم التي تنظر إلى هذا الجسم والكائن الذي يحتاجها في حياته وتبكي لأجله وتحبه كثيرا، بالتالي لا يمكن أن يتم التصور بوسيلة تستطيع التفريق بينهما ولكن من الضروري القيام بهاذ الأمر الأم، كيف يمكن القيام بهذا الأمر، في الحقيقة إن التحضير لدخول الطفل في الحضانة هو أمر كسائر الأمور الواجب علينا القيام بها في حياتنا اليومية يحتاج إلى التحضير، والإعداد ولا يمكن أن يكون أو يتم كوليد للحظة، وبالتالي فما هي الخطوات والإجراءات التي على الأم الاستعداد لها في غايتها هذه وكيف ؟

أهم وسائل الاستعداد للحضانة في السن المبكرة للطفل

1السن المناسب للحضانة

قلنا في المقدمة عن السنتين الأولين، ولكن الكثيرون من المختصين في هذا المجال ينظرون إلى أن السن المناسب لدخول الطفل إلى الحضانة هي سن الثلاث سنوات، وهي السن التي يوصى بها، ولكن تكمن الشكلة في العالم العربي أن على الأم أن تعود إلى العمل وليس هناك قوانين تسن على أن تحصل الأم على أجازة أمومة مدفوعة الأخر إلى فترى طويلة كما هو في الدول الغربية مما يجبر الأم على العودة إلى عملها، ولهذا على الأغلب فإنه يبدأ إرسال الطفل إلى الحضانة في سن مبكر وهي ما بين عام ونصف إلى اثنتين وهي سن مبكرة بعض الشيء ولكنها جبرا، ونعود ونكرر أن السن الأفضل هو ثلاث سنوات لقدرة الطفل على التفاعل مع أقرانه بصورة افضل

2تعويده على عدم وجودك معه دوما

يفضل وقبل شهرين من البدء في الحضانة البدء بتعويد الطفل على عدم وجود الأم إلى جانبه دوما، يجب على الأم أن تقوم بإيجاد النظام والذي من خلاله يبدأ الطفل بالاعتياد على وجود الآخرين من حوله، فيمكن في أولا الاتفاق مع بعض الأقارب على إبقاء الطفل معهم، داخل البيت، ثم التعويد على إبقاء الطفل معهم خارج البيت، ولكن يجب الانتباه إلى أن يتم ذلك مع أشخاص معروفين جدا لك وبالتالي لديك الثقة بهم، كجدة الطفل أو عمته أو خالته، الغاية من الموضع أن يتعلم هذا الكفل أسلوب الحياة ولو لساعات قصيرة دون وجود الأم من حوله

الإعلانات

3البدء في الحضانة لساعات قصيرة

لعل من اهم خطوات الاستعداد للحضانة وتعويد طفلك على الحضانة هي أن تقوم باصطحابه إلى الحضانة لساعات معينة في اليوم الواحد، أي مثلا البدء بساعة واحدة في أول 3 أيام، ومن ثم ساعتين لباقي أيام الأسبوع، وتقدير الأمر لاحقا في الأسبوع القادم، هذه الساعات المحددة تجهله أولا يألف المكان ويعتاد عليه، وبذات الوقت يعتاد على الناس الموجودة في هذا المكان ويقترب منهم، وهو أمر مفيد للحركة اللاحقة.

4البقاء معه في هذه الساعات

أيضا من المهم جدا في مرحلة الاستعداد للحضانة البقاء مع الطفل في الأيام الأولى لاصطحابك له إلى الحضانة، على الطفل أن يتعرف اكثر على المكان وان يشعر أن هذا المكان امن لكون الأم هي من اصطحبه إليه، أن من اكثر المشاعر خطورة على الطفل هي أن يشعر بالخوف من المكان، وان يشعر بالوحدة قبل أن ينشأ علاقات مع الموجودين في هذا المكان، هذا سيجعل تآلفه مع المكان أمرا صعبا وقاسيا بعض الشيء، ولهذا في خطوة مهمة البقاء معه في تلك الفترات.

5اصطحاب الطفل في ساعات الألعاب أولا

من المفيد جدا أن تقوم الأم باصطحاب طفلها إلى الحضانة في الأيام الأولى في ساعة الألعاب، فمن المعلوم انه وفي الحضانة يوجد جدول مواعيد للنشاطات، إن كان على صعيد الجلوس مع الأطفال الآخرين، أو الطعام، وساعات الألعاب وساعات النوم، اختر لطفلك الوقت الأمثل وهو وقت الألعاب حتى يستطيع أن يتعرف على الأطفال المتواجدين في الحضانة اكثر، ومع معلماته بالإضافة إلى انه يبني صلات متينة مع شركاءه في الألعاب، ومن ثم هو يشعر بالمتعة لوجوده في الأماكن التي يتواجد فيها مع ألعابه، إذا فالوقت المميز والأفضل لاصطحاب طفلك فهي ساعات الألعاب، اسألي عنها ووقتي هذا الوقت خلال الأسبوع الأول.

الإعلانات

6ترك الطفل وانتظاره في الخارج

الخطوة التالية من مراحل الاستعداد للحضانة هي تعويد الطفل على إبقاء الطفل وحيدًا مع الأطفال الآخرين، وهذا الأمر ليس بالأمر السهل في الأول على كلا الطرفين الأم والطفل، في هذه المرحلة ستقوم الأم بترك الطفل مع العاملات في الحضانة والأطفال الآخرين والانتظار خارج الغرفة التي يكون فيها، في العادة وعند اختفاء الأم عن ناظري الطفل، سيقوم بالبكاء بطريقة كبيرة وفي العادة لن يتوقف عن البكاء لفترة طويلة، هذا البكاء صعب جدا على الأم كما هو على الطفل، ولهذا على الأم أن تكون قادرة على تحمل هذا الأمر، أما الغاية من بقاء الأم في الخارج فهي انه في العادة أن الطفل يظن أن الأم قد تخلت عنه، إن عودة الأم في لاحقا تشعر الطفل وبالتدريج بالأمان على انه رغم غياب الأم أنها ستعود في النهاية، وهي في النهاية كعملية ترويض عناد الطفل وتطمينه.

7إحضار بعضا من قطع الألعاب أو الثياب التي يحبها

في العادة فإن الطفل يتعلق بأمر ما، كان يتعلق بلعبة ما أو قطعة من القماش، أو البطانية التي ينام فيها في المنزل، ومن المستغرب كم تعني له هذه القطعة، لهذا على الأم أن تجعلها مع الطفل دوما في الحضانة، هذه اللعبة سيكون لها دور كبير أيضا في تهدئة الطفل، وعدم شعوره بالوحدة، هو سيشعر انه في النهاية هناك من معه، بالإضافة إلى أن رائحة هذه القطعة تشعره بالاطمئنان.

رجـــــــــــاء : رجاءا من كل الإخوة والأخوات الكرام الذين استفادو من هذه المعلومات وبقليل من الجهد ترك تعليق أو مشاركة الموضوع عبر احدى الأزرار الثلاثة twitter أو facebook أو +google ولكم جزيل الشكر على ذالك.

رابط مختصر للمقال:( Ctrl+C للنسخ )

انسان بسيط ومتفاهم، مليء بالاحلام وارغب بتحويلها الى حقيقة وواقع ملموس. أحب دائماً واسعى لكسب المزيد من العلم والمعرفة وخصوصا في مجال التاريخ والأدب والسياسة. أنا لا اصدق كثير من الأشياء التي اراها واسمعها.

اقرأ ايضا: