يعتبر الأنف أكثر أعضاء الجسم تأثيراً في ملامح الوجه ومدى تناسقها وتآلفها معاً، ذلك يرجع إلى موضع ذلك العضو في مركز الوجه؛ لذلك من أسوأ الأمور التي قد يتعرض لها الإنسان هي أن يعاني من تشوه في الأنف، سواء كان تشوهاً كاملاً أو مُجرد زيادة أو نقصان نسبي في حجم الأنف نسبة إلى ملامح الوجه.

تعد زيادة المساحة الوسطى من الأنف من المشاكل التي تؤرق الملايين، لذا يكثر التساؤل عن كيفية تصغير الأنف العريض وجعله أكثر ملائمة لملاح وأبعاد الوجه. الإجابة على هذا التساؤل تتضمن عِدة نقاط تشتمل على عِدة وسائل قد تساعد في القضاء على تلك المشكلة وتمنح الإنسان الإطلالة التي يحلم بها، ويرصد “تجميلي” تلك الوسائل وتأثيرها من خلال الفقرات التالية:

تصغير الانف العريض

عملية تصغير الأنف العريض

يتم اللجوء إلى عملية تجميل الأنف لتحقيق هدفين رئيسيين أولهما هو علاج واحد أو أكثر من المشاكل الوظيفية الخاصة بالأنف، مثل صعوبة التنفس والشخير أثناء النوم نتيجة انحرافات أو زوائد في أجزاء الأنف الداخلية، أما السبب الثاني والأكثر شيوعاً فهو التغلب على تشوهات الأنف وتقويم شكله كي يصبح أكثر تناسقاً مع ملامح الوجه.

هناك عِدة أنماط من عملية تجميل الأنف تختلف تبعاً للغرض المُراد تحقيقه منها، ومن أبرزها عملية تصغير الأنف العريض ليكون حجمه متناسقاً مع حجم الرأس وملامح الوجه، أما أسلوب إجراء الجراحة فهو ينقسم إلى طريقتين هما كالآتي:

عملية تصغير الأنف العريض

  • عملية تجميل الأنف الداخلية: تُعرف كذلك باسم عملية تجميل الأنف المغلق وهي الأسلوب الأحدث في إجراء هذا النوع من الجراحات، تجرى هذه العملية تحت تخدير كُلي عن طريق تسعة فتحتوي الأنف ومن ثم إحداث شقوق بسيطة في بطانة الأنف الداخلية، ثم يقوم الجراح من خلال تلك الشقوق بإزالة الأجزاء البارزة والزائدة من غضروف الأنف مما يسمح بتصغير حجمه وإعادة تشكيله.
  • عملية تجميل الأنف المفتوح: يُعد ذلك النمط هو الأكثر تعقيداً؛ لذلك لا يتم اللجوء إليه لتصغير الأنف العريض إلا مع الحالات المستعصية أو التي تعاني من انحرافات حادة أو تضخم شاذ، حيث تجرى هذه العملية عن طريق إزالة طبقة الجلد الخارجية التي تكسو الأنف، ثم يتم التعامل مع الأجزاء الداخلية المكونة للأنف وإزالة الأجزاء البارزة من الغضاريف وتنحيف جانبي الأنف.

عملية تصغير الأنف الداخلية

مخاطر وسلبيات عملية تصغير الأنف

سجلت عمليات تجميل الأنف بصفة عامة نسبة نجاح مرتفعة خاصة في الدول الرائدة في هذا المجال، مثل أمريكا أو المملكة المتحدة، لكن رغم ذلك يُنصح دائماً بضرورة توخي الحذر عند اختيار المركز الذي يتم إجراء العملية من خلاله وكذلك الجراح الذي يتولى القيام بها، ذلك تفادياً لمجموعة المضاعفات أو الآثار السلبية المحتملة لهذا النوع من عمليات التجميل والتي تتمثل في الآتي:

  • فقدان حاسة الشم بصورة نهائية نتيجة تضرر العصب الشمي أثناء الجراحة
  • ظهور تورمات في محيط الأنف، ذلك التورم يكون وقتي ويزول من تلقاء نفسه لكنه في بعض الحالات دام لفترات طويلة امتدت لعِدة أشهر
  • أصبحت عملية التنفس -لدى بعض من خضعوا لتلك العملية- مصحوبة بصوت صفير مزعج، رغم أنه غير ضار بدنياً إلا أنه سبب لهم الإزعاج والحرج
  • نسبة كبيرة ممن خاضوا تجربة تجميل الأنف جراحياً شكوا معاناتهم من صعوبة التنفس بدرجات متفاوتة
  • تغير درجة لون جلد الأنف مما يُشكل تشوهاً دائماً في المظهر العام
  • ظهور رؤوس سوداء أو بقع داكنة على سطح جلد الأنف
  • المخاطر الجراحية المعتادة مثل التعرض إلى انتقال العدوى أو الحساسية تجاه المواد المستخدمة في التخدير أو حدوث نزيف

كيفية تصغير الأنف العريض بالليزر

تعد عملية تجميل الأنف بالليزر هي الخيار الأمثل من بين جميع الخيارات الجراحية، حيث أن ذلك الأسلوب في إجراء العملية يتسم بدرجة أعلى من الدقة إلى جانب انخفاض احتمالات التعرض لأي من مضاعفات ما بعد الجراحة.

تجرى هذه الجراحة عن طريق تسليط أشعة ليزر دقيقة على المناطق الزائدة أو البارزة في غضروف الأنف مما يتسبب في بترها واستئصالها، وتعد تقنية الليزر من أكثر التقنيات الجراحية أمناً وتطوراً حتى أنها أصبحت تستخدم على نطاق واسع في عمليات إزالة اللحمية، كما أنها الأنسب لمن يعانون من مرض فيمة الأنف Rhinophyma الذي يجعل الأمن عريضاً ومتضخماً بصورة مبالغة.

عملية تصغير الأنف العريض بالليزر

تصغير الأنف العريض بالإبر والوخز

اكتسبت عمليات تجميل الأنف عن طريق الحقن شهرة كبيرة وانتشار واسع في زمن قياسي، إلا أن الغالبية العظمى من المرضى يعتقدون أن تلك العملية تجرى فقط بهدف تكبير الأنف الدقيق، إلا أن الحقيقة على النقيض من ذلك حيث يمكن إجراء نفس الجراحة لتصغير الأنف العريض أو المُتضخم؛ إذ أن الأمر في النهاية يتعلق بطبيعة ونوع المادة التي يتم الحقن بها، في النوع الأول تستخدم مادة السيليكون أو حقن البوتكس، أما النوع الثاني أي تصغير الأنف العريض بالإبر فينقسم إلى نوعين كالآتي:

تصغير الأنف العريض بالإبر المذيبة للدهون

يُشاع أن تضخم العظمة الأنفية هو المُسبب الرئيسي لما يعرف بأسم الأنف العريض، بينما الحقيقة أن في كثير من الأحيان ما يكون تراكم الدهون حول غضروف الأنف هو المُسبب لذلك، في تلك الحالة يمكن الاستغناء عن الجراحة وإجراء تصغير الأنف العريض بالإبر

يتم إجراء هذه العملية من خلال حقن الأنف بإحدى العقاقير المذيبة، حيث يتم خلخلة الدهون المتراكمة تحت طبقات الجلد مما يسهل عملية التخلص منها، مما يجعل حجم الأنف ينخفض بصورة ملحوظة ويُصبح أكثر تناسقاً مع أبعاد الوجه.

تصغير الأنف العريض اعتماداً على هذا الأسلوب لا يستغرق وقتاً طويلاً ويمكن للمريض مغادرة العيادة وممارسة حياته بصورة طبيعية فور انتهاء جلسة العلاج، كما أن هذا الأسلوب لم يُسجل أية مضاعفات أو آثار جانبية، أما عيبه الوحيد أنه لا يصلح إلا لمن يعانون من زيادة نسبة الدهون ولكنه لا يُصلح شكل الغضاريف الأنفية وكذلك لا يستخدم مع أصحاب البشرة الرقيقة أو الحساسة.

تصغير الأنف العريض بالوخز

تصغير الأنف بالإبر الصينية

تعتبر الإبر الصينية من أقدم الوسائل العلاجية التي عرفها البشر وقد أثبتت فعاليتها على مر العصور، بعد العديد من الدراسات رأى الأطباء إمكانية استغلال تلك الإبر لتصغير الأنف العريض وإعادة تشكيله.

تُحدث الإبر الصينية تأثيرها اعتماداً على كون الأنف من أعضاء الجسم الغضروفية، من ثم يقوم المُعالج المختص بوخز محيط الأنف في مناطق محددة، تتسبب تلك الوخزات في إحداث التهاب طفيف ينتج عنه إعادة تشكيل العرض وكذلك تتحكم في معدلات تراكم الدهون في الوجه، كما تعمل الإبر الصينية كذلك على شد العضلات في محيط الأنف مما يجعله يُنحت إلى الداخل ويبدو أقل سمكاً.

التغلب على الأنف العريض بالخدع التجميلية

تعد الإجراءات الطبية سواء الجراحية مثل عمليات التجميل أو غير الجراحية مثل الحقن أو الوخز بالإبر الصينية الوسائل الأوسع انتشاراً والأكثر تأثيراً فيما يخص إعادة هيكلة شكل الأنف الخارجي، لكنها بالتأكيد ليست الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك.

توصل خبراء التجميل إلى عِدة وسائل أو على وجه الدقة مجموعة خدع تجميلية يُمكن من خلالها تغيير شكل الأنف، تعتمد تلك الأساليب في إحداث تأثيرها على الخداع البصري بالاستفادة من الاختلافات الناتجة عن تباين الضوء والظِلال ودرجات ألوان البشرة المختلفة، ويُمكن تجربة ذلك من خلال اتباع الخطوات التالية:

  • في البداية استخدام كريم الأساس ذو درجة لونية تطابق لون البشرة الطبيعي
  • الخطوة الثانية وضع قطرتين من كريم ذو درجة أغمق نسبياً من لون البشرة على جانبي الأنف
  • القيام بفرد الكريم الغامق على جانبي الأنف في هيئة خطوط طولية
  • بعد الانتهاء يُمكن إضافة مساحيق تجميل الأنف بالصورة المعتادة وإن كان يُفضل عدم الإفراط أو استخدام الألوان الفاتحة

ذلك الأسلوب في إضافة مساحيق وكريمات الوجه تشتت الضوء عن مركز الأنف، كما أن دكانة اللون على جانبي الأنف تعمل على تقليل المساحة العريضة في المنتصف.

التغلب على الانف العريض بالخدع التجميلية

استخدام المساحيق و الخدع التجميلية لتصغير الأنف العريض رغم إنه ليس حلاً نهائياً إلا أنه اكتسب شهرة واسعة وجذب الآلاف، حيث أنه بسيط ورخيص الثمن والأهم أنه يتيح إمكانية إعادة الإجراء أكثر من مرة للحصول على الشكل المناسب، كما يمكن القيام بذلك في المنزل إذا كنتِ تمتلكين المهارة اللازمة، هذا بالإضافة إلى العديد من الخدع الأخرى الأكثر تعقيداً والأفضل تأثيراً والتي يمكن لخبراء التجميل المحترفين القيام بها.

كيفية تصغير الأنف العريض بالتمارين

يبحث الكثيرون عن أي وسيلة تساعدهم على تصغير الأنف بدون جراحة بهدف الحصول على نتائج مُرضية دون التعرض لأي درجة من المخاطرة، يبدو الأمر للوهلة الأولى شبه مستحيل إلا أن التجربة العملية أثبتت العكس.

توصل الخبراء إلى عدد من التمارين البسيطة التي يُمكن القيام بها في المنزل ولا تستغرق إلا دقائق، وعلى المدى سنبدأ في ملاحظة حدوث تغيراً نسبياً في شكل الأنف وحجمه، ومن أبرز وأبسط التمرينات للتخلص من الأنف العريض ما يلي:

  • التدليك: يجرى هذا التمرين عن طريق تدليك جانبي الأنف إلى الأسفل والأمام في حركة دائرية، ذلك التمرين له عِدة فوائد حيث أنه يساعد على التخلص من الصداع والشعور بالاسترخاء إلى جانب إحداث تغيير ملحوظ في شكل الأنف.
  • تمارين اليوجا والتنفس: تأثير تمارين اليوجا لا تقتصر على الاسترخاء فحسب، بل أن التجربة أثبتت أن الجلوس في وضعية استرخاء واستنشاق الهواء بعمق وإطلاقها ببطء عبر الأنف يؤثر على عضلات الوجه وغضاريف الأنف مما يؤدي إلى تقليص المساحة العريضة من الأنف نسبياً

كيفية تصغير الأنف العريض بالتمارين

تقليص الأنف العريض عن طريق الوصفات العشبية

بالإضافة إلى تمارين التنفس وشد عضلات الوجه يمكن الاعتماد على مجموعة من خلطات الأعشاب في تقليل المساحة العريضة من الأنف، حيث وجد خبراء الطب البديل أن بعض الأعشاب يُمكن استخدامها موضعياً من أجل تقليل حجم الأنف.

تعد وصفة الزنجبيل أشهر وصفات تقليل حجم الأنف العريض وتتم من خلال صناعة عجيناً من مسحوق الزنجبيل والماء، ثم يتم وضع تلك الخلطة على جوانب الأنف ومع تكرار هذا الإجراء ستلاحظين الفرق في حجم هيكل الأنف.

أثبتت الوصفات الطبيعية فعاليتها إلا أنها لا تصلح إلا في الحالات التي يكون كبر حجم الأنف فيها ناتج عن تراكم الدهون، حيث أن تلك الوصفات تُحدث تأثيرها عن طريق مساعدتها في إذابة الدهون أسفل الجلد مما يؤدي إلى تقليل حجم الأنف، أما إذا كان كبر المنطقة الوسطى في الأنف ناتج عن زيادة في حجم الغضاريف العظمية فإن تلك الطريقة لن تجدي نفعاً.

اقرأ ايضا: