تم تصنيع أول سيارة من قِبل شركة “داتسون”، المشغّل السابق لشركة نيسان للسيارات المحدودة، في عام 1914م. لم يحدث قط قبل عام 1933 أن قامت شركة نيسان التي أصبحت معروفة كشركة مرموقة، بإجراء أي تعديل أو تغيير في أسلوب إنتاجها للسيارات الأمر الذي مكّن من ظهور سيارات أثبتت جودتها وقوتها على أرض الواقع. في خلال أربعة سنوات فقط، تطورت الشركة وبدأت في تصميم وإنتاج أول سيارات يابانية الصنع، وقد شاركت سيارة داتسون 15 في المجموعة بسيارة “بيك أب” و”فان”.

. وبحلول عام 1958 قدمت الشركة سيارة سيدان 1200 ذات المحرك 1200 سي سي وقوة 48 حصان والهيكل القوي، حيث كانت تلك إشارة واضحة إلى الصناعة الأمريكية بأن هناك قادم في الطريق أكثر تميزاً.

بعد مرور عام واحد، شهد السوق وصول أول شاحنة داتسون “بيك أب” مدمجة، بمحرك متوسط 1000 سي سي، وسرعان ما تم تطويرها لتأتي مزودة بمحرك بقوة 48 حصانا و1200 سي سي. وقد وضعت هذه الشاحنة التي تبلغ سعة حمولتها أربع أطنان أرضية راسخة لسيارات داتسون في السوق الأمريكي. وما أن حل عام 1963 حتى كانت ولادة السيارة الأسطورة “باترول”، التي ظهرت كأكثر سيارات الدفع الرباعي قوة وتطوراً في العالم عندما تم تزويدها بجهاز تلفاز يحوي أفلام نجم الكاوبوي “روي روجرز”. وقد قدمت سيارة “باترول” المدعمة بقوة حصان 145 ومحرك 4 لتر، صورة رائعة للعالم عنوانها “العزم القوي وقوة صعود الأعالي بجدارة”.

شهدت نيسان في نهاية حقبة الستينات تحولاً كبيراً في مسيرتها التاريخية، عندما استطاعت أن توسع شهرتها في السوق الأمريكي والياباني على حد سواء.

وتكمن القيمة الحقيقية لسيارة داتسون 2000 في أسلوبها الرائع وأدائها المتفوق، إلى الدرجة التي جعلتها تشابه في تصميمها تصميم سيارة نيسان القديمة. بعد حين من الزمن غزت الأسواق سيارة داتسون “زد” وبالتحديد في عام 1969م كموديل لعام 1970م، حيث استطاع هذا الموديل المتفرد أن يغير نظرة الناس تجاه السيارات الرياضية.

لقد منحت سيارة “زد” 240 السيارات الرياضية الأوروبية الأداء المتفوق، كما أن الجميع فضّل تلك النوعية من السيارات لما تحمله من خصائص متنوعة كالنوافذ الكهربائية وجهاز التسخين ولما تتميز به من أسعار منافسة، حتى أضحت تلك السيارة آنذاك أفضل السيارات الرياضية مبيعاً في العالم. وفي حقبة السبعينات أخذت سمعة نيسان بالأسواق تزداد، حيث تجاوزت نسبة مبيعاتها في الولايات المتحدة الأمريكية ربع المليون سيارة في العام الواحد. ثم ما لبثت نيسان أن طرحت سيارات بمهارات رياضية واسعة، من بينها سيارة داتسون 510 التي حصدت العديد من بطولات سباق السيارات.

أما سيارة BRES510 2.5 لتر Trans-Am التي ظهرت عام 1971م فقد كانت بدايةًً فعلية لمشاركة نيسان في أول بطولة سباق سيارات محترفة، لتتوالى على إثر ذلك النجاحات التي تُوجت بحصد نيسان لـ 15 بطولة من بين 21 بطولة، وبفوزها ببطولة سفاري شرق أفريقيا وبطولة الرالي الأمريكية. لقد استطاعت السيارة الرياضية الرائعة 510 أن تبعث النشاط والحماس تجاه السيارات الرياضية، وهو هدف حققته نيسان من خلال إنتاجها لسيارات متفوقة مثل “ماكسيما” و”سيدان SE-R”.

تم في فترة الثمانينات إنتاج أول سيارة شاحنة من نيسان يتم تصنيعها في أمريكا، حيث أسفرت هذه الشاحنة عن بعد جديد أهلها للمشاركة والدخول في بطولات سباق الشاحنات في الفترة بين 1982 و1992. واستمرت بطولات نيسان واتسعت مشاركاتها، حيث دخلتها بابتكارات جديدة وتقنيات متطورة تجلت في السيارة الشاحنة 4-WD ذات المحرك المزود بقوة حصان 380 ونظام التعليق الراديكالي الجديد. وفي خضم تلك النجاحات، استطاع بطل نيسان “جيوف برابهام” الفوز في عام 1988 بسباق IMSA الأول من بين أربعة سباقات متتالية شملت أيضاً سباق الـ 8 مضمارات الماراثونية وتحطيم الرقم الأمريكي القياسي. وقد استطاع هذا السباق IMSA GTP أن يتفوق من خلال الأداء المذهل والسرعة الفائقة التي وصلت 200 ميل في الساعة (320 KPH).

لم يمض طويلاً على هذا الإنجاز الذي تحقق عام 1989م حتى أبهرت نيسان العالم من جديد بسيارة الفخامة “إنفينيتي” لتنهي حقبةً مليئة بالمغامرات والنجاحات العملية الجديدة. وفي عام 1996، توقف إنتاج سيارة “زد”، ولم تلبث نيسان أن أعادت من جديد تصميم عدد من السيارات ليتم إطلاقها في عام 2002م. أظهرت نيسان براعتها ومستوى ذكائها التصنيعي في فترة التسعينات يدعمها إرثها الذاخر، عندما أخذت تعمل في أكثر من اتجاه جديد. كما ظلت الشركة ملتزمة بمستوى جودتها وتفرد خدماتها في عالم السيارات، لتحصل على الكثير من الجوائز التقديرية التنافسية والبيئية.

شهدت مسيرة الشركة خلال الثماني سنوات الأخيرة تحولاً واسعاً، فقد قامت نيسان بمضاعفة عدد موديلاتها من السيارات تبعه مضاعفة في المبيعات. واستمرت نيسان تسير في اتجاه اتسم بالإيجابية والتنوع، ليس بسبب ما أظهرته من تميز بل لتقديمها تجربة رائدة في القيادة استحسنها الجميع. كما تمكنت الشركة أيضاً من توسيع منتجاتها في عام 2005م عندما طرحت بالأسواق سيارة نيسان “باثفايندر” ذات الحجم المتوسط وصف المقاعد الثلاثي. وفي العام ذاته تم إطلاق الجيل الثاني من سيارة “إكستيرا”، وسيارة “فرونتيور” الجديدة كلياً والسيارة الشاحنة V6 التي تتسم بالقوة.

واستمرت النجاحات والإنجازات، فها هو عام 2007 يشهد لنيسان طرح خمس سيارات مدعمة بتقنيات الجيل الجديد، شملت سيارات “فيرسا سيدان” الجديدة كلياً، وسيارات الجيل الجديد “ألتيما” و”ألتيما هايبرد” و”سنترا” وكويست”. وفي أغسطس من عام 2009م كشفت نيسان الغطاء عن سيارتها الأوتوماتيكية “ليف”، التي يمكن أن تسير إلى مدى 161 كلم بتعبئة واحدة للبطارية، كما أن مستوى انبعاثاتها من غاز ثاني أكسيد الكربون وغيرها من الغازات صفر، بينما يبلغ مدى شحن بطاريتها 7 ساعات على الرغم من أن شحن البطارية لمدة 30 دقيقة يمكن أن يزودها بنسبة تشغيل تصل إلى 80%. وسوف تشرع نيسان في بيع سيارة “ليف” بكل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأورويا في نهايات عام 2010م، بنسبة إنتاج تبلغ حوالي 200.000 وحدة في كل عام.

اقرأ ايضا: