ألفا روميو سيارة رياضية مشهورة بتصاميم قوية وشرسة, بأداء عال وشبكة التهوية على شكل مثلث مقلوب، والتي تعتبر إحدى رموز ألفا روميو وإحدى أكثر شبكات التهوية شهرة في العالم .

“تغير شعار ألفا على مر التاريخ”

شعار ألفا روميو هو “الجمال ليس كافياً”، وتقصد ألفا من هذا الشعار بأن سيارتها ليست جميلة فحسب، بل ومميزة وعالية الأداء أيضاً.
ويعود تاريخ تأسيس ألفا روميو إلى العام 1910، وكانت تسمى آنذاك بألفا فقط وليس ألفا روميو، وألفا هي الحروف الأولى من “Anonima Lombardi Fabbrica Automobili” أي مصنع السيارات اللومباردي المغفل الاسم، ولومبارديا هي الإقليم الذي تنتمي إليه مدينة ميلان العاصمة الاقتصادية والصناعية لإيطاليا، وبسبب الحرب العالمية الأولى دخلت ألفا في مشاكل مادية، إلى أن أتى المهندس نيكولا روميو الذي استثمر أمواله في الشركة وتولى إدارتها، فنجح في إعادة ألفا إلى الوضع الصحيح، ثم تغير بعد ذلك اسم ألفا إلى ألفا روميو نسبة إلى هذا المهندس.
وفي ثلاثينيات القرن الماضي انضم المصمم فيتوريو جانو وإنزو فيراري (مؤسس شركة فيراري) إلى ألفا روميو، لتمر بعد ذلك هذه الإيطالية بمرحلة ازدهار تميزت بإنتاجها لسيارات تجمع ما بين الفخامة والجمال والأداء الرياضي، حيث قدمت ألفا العديد من روائع السيارات على مر التاريخ، كجوليتا الساحرة في منتصف الخمسينيات، وجوليا الرائعة في العام 1962، عندما كانت مكانة ألفا روميو في العالم توازي مكانة BMW اليوم.

“ألفا روميو جوليتا سبايدر”

“ألفا روميو جوليا برلينا”

عرفت سيارات الألفا بأدائها الرياضي ومحركاتها الشيقة، فمنذ تأسيس ألفا إلى اليوم تصدر محركات هذه الإيطالية سيمفونيات ترعش القلوب من روعة تقسيماتها وتناغمها، فتنقل سائقي سيارات الألفا روميو إلى عالم آخر من المتعة والحماس.
وفي الثمانينيات عانت الشركة الإيطالية من ضعف التموين المادي لها، مما دفع العملاق الإيطالي فيات إلى شرائها في العام 1986 بعد منافسة حادة مع شركة فورد الأمريكية وضمها إلى مجموعته التي كانت تضم كلاً من فيات أوتو ولانسيا وفيراري.
غير أن فيات لم تنجح كثيراً في تعويم ألفا في النصف الثاني من الثمانينيات ولا حتى في النصف الأول من التسعينيات؛ فالطراز 155 و33 لم يكن يتمتع بالشخصية المطلوبة إلى ألفا، كما أنها عانت بشكل كبير من سوء نوعية البناء. وفي بداية النصف الثاني من التسعينيات قدمت ألفا طراز 145 و146 وGTV وسبايدر، ورغم تمتع هذه الطرازات بالشخصيات الناجحة وجودة البناء، إلا أنهم لم يستطيعوا نقل ألفا إلى مستوى الإنتاج المطلوب، مما ألاح في الأفق آنذاك إلى طي صفحة ألفا روميو من التاريخ نهائياً.

“طراز 156 الأسطوري”

وفي العام 1998 قامت ألفا بإطلاق طراز طورته بالكامل بنفسها، هو طراز 156، الذي هزّ العالم والصحافة وزبائن السيارات عند إنتاجه، فكان تصميم هذا الطراز قد  رسم بواسطة أنامل المصمم الإيطالي والتر داسيلفا (المسؤول عن تصميم سيارات أودي وسيات ولمبورغيني سابقاً، ومجموعة فولكس فاغن بالكامل مؤخراًً) مدعاة للفخر؛ فكان عبارة عن تصميم غير مسبوق في عالم السيارات، يربط ما بين قوة شخصية سيارات السيدان وتاريخ ألفا العريق، بالإضافة إلى تمتع السيارة بجودة لم يعهدها تاريخ ألفا من قبل. ونالت 156 لقب سيارة العام 1998 في أوروبا (الجائزة الأرفع في العالم)، لتكون أول سيارة في التاريخ من نوع ألفا روميو تنال هذا اللقب الرفيع.
وتعتبر الـ 156 السيارة التي أعادت رسم شخصية ألفا روميو، والجوهرة التي حمت ألفا روميو من الإغلاق، واستطاعت الشركة الإيطالية بيع ما يقارب 150 ألف وحدة سنوياً من هذه السيارة الأصيلة، وألحقتها في العام 1999 بسيارة 166 التي تنتمي إلى فئة سيارات السيدان الكبيرة، حيث تمتعت بتصميم من وحي 156 واستطاعت أن تعزز صورة ألفا ولو أنها لم تحقق نجاحاً مماثلاً لنجاح شقيقتها الأصغر.
وفي العام 2000 قدمت الشركة المنضوية تحت جناح فيات سيارة 147 التي تعتبر امتداداً للصورة التي رسمتها 156 لألفا؛ فنالت هذه السيارة التي تنتمي إلى فئة الهاتشبك لقب سيارة العام 2001 في أوروبا وحققت نجاحاً طيباً، خاصة بين جيل الشباب.

“طراز 159 بديل 156”

“ألفا روميو بيريرا”

واليوم تنتج ألفا روميو سيارات تزيّن شوارع العالم بجمالها وبشخصياتها القوية والشرسة، كطراز 159 بديل الـ 156 الأسطورية، وطراز بيريرا، التي تعتبر من أكثر سيارات العالم جمالاً، وتملك ألفا خطط طموحة لمستقبلها كجزء من مجموعة فيات، التي يتوقع لها بشكلٍ كبير ازدهار بأعمالها في السنوات القريبة المقبلة بفضل الخطط الطموحة التي وضعتها هذه المجموعة العريقة، التي تنوي طرح 23 طرازاً جديداً مابين العام 2007 إلى العام 2010، كما أن ألفا روميو تنوي دخول أسواق جديدة على رأسها سوق الولايات المتحدة السوق الأكبر في العالم وذلك في العام 2008.

اقرأ ايضا: