يلجأ الكثير من الشباب الى اتباع طرق حمية قاسية هدفها تخفيض الوزن بسرعة قياسية إضافة الى حرمان النفس من أطعمة أساسية تمد الجسم بالمغذيات المطلوبة وهو ما يعرض حياة البعض الى الخطر.

سان خوسيه: في تقريرها حذرت الدكتورة اولغا باوريش استاذة التغذية والغذاء في جامعة كاليفورنيا من الدعايات الخاطئة التي تتحدث عن  طرق التنحيف الخاطئة، والتي قد تؤدي  الى عواقب صحية خطيرة،  ومن هذه الطرق:
البوليميا او النهام العصابي: هناك سيدات لا يستطعن السيطرة على شهيتهن، وتقوم الواحدة منهن بأكل ما تريد وبكميات كبيرة بعدها تحاول التخلص منها بدفع نفسها على الاستقياء بشكل او بآخر مثل إدخال الاصبع في الحلق، وهو ما يخلف أضرارا كبيرة،  اذ ان وسط المعدة حامضي وعندما تجبر المرأة نفسها على الاستيقاء تجعل وسط الفم حامضي مما يؤدي الى ضعف الاسنان ومع مرور الوقت الى تساقطها ، ومع استمرار هذه العادة تصاب المعدة بالتقلصات الدائمة لان الطعام فيها يخرج عنوة.


حبوب التنحيف: وهي  انواع منها حبوب تسبب الاسهال وهنا يمر الطعام سريعا من الامعاء وخلال هذا المرور السريع لا تستطيع الأمعاء امتصاص اي شيء من المغذيات التي يحتاجها الجسم للقيام بعملياته. والأسوأ منها  الحبوب المنشطة للدورة الدموية وتعمل على دفع القلب على العمل بسرعة والغاية منها تنشيط الدورة الدموية وبالتالي حرق الأطعمة بسرعة أكبر، لكن هذا العمل الزائد للقلب لا يتناسب مع حركة الجسم ونظامه مما يؤدي مع إطالة المدة الى توقف عمل القلب. وتوجد حبوب لخفض الشهية وتتسبب بحرق الشحوم حرقا ناقصا، والنتيجة زيادة أجسام كيماوية تدعى الاجسام الكيتونية التي بزيادتها في الجسم تخفض الشهية، وهذه الاجسام لها تأثير ضار على الصحة.


التجويع: أي عدم أكل اي شيء وشرب الماء فقط وهي طريق مفضلة في سن المراهقة ، واخطر ما فيها ان الفتاة تسيطر عليها فكرة العلاقة المتينة بين السمنة والطعام بحيث انها حتى لو أجبرت على الطعام لا تستطيع بلعه او ترفضه معدتها. وفي حالة التجويع هذه تحرق خلايا الجسم الشحم لكن بطريقة غير التي يتبعها الجسم عادة، ففي الحالة الطبيعية تحرق الخلية الشحم بوجود سكر الدم اي الغلوكوز وهذا يأتي عن طريق تناول الفاكهة والخضروات والنشويات، وتعطي طاقة وماء وغاز الكربون، في حال عدم توفر الغلوكوز يحترق الشحم احتراقا غير كامل ويولد ما يسمى بالاجسام الكيتونية. كل خلايا الجسم تستطيع اخذ الطاقة لمدة معينة بهذه الطريقة ما عدا الخلايا الدماغية التي تفضل الغلوكوز كمصدر للطاقة. لذلك عند طول مدة الجوع وارتفاع نسبة الاجسام الكيتونية في الجسم ويعرف هذا من صدور رائحة للفم مثل الاسيتون، يتعرض الانسان للاغماء وقد يسبب الوفاة.

وبالاضافة الى مضار كل طريقة، هناك خطر يجمعها كلها، فسواء عن طريق الاستقياء او التجويع او حبوب التنحيف يفقد الجسم معادن مهمة منها الصوديوم والكلور والبوتاسيوم، هذه العناصر هي المسؤولة عن تنظيم حركة القلب، وفي حال حدوث الخلل في توازن هذه المعادن يتوقف القلب وتحدث وفاة.

وكمصدر أخير للطاقة يحرق الجسم البروتين ومن نتائج حرقه ازدياد كمية البول حيث تعمل الكليتين فوق طاقتها محاولة تنقية الدم وبالنهاية تؤدي الى توقفها عن العمل. اما بالنسبة للرجيم باكل نوع واحد من الخضار أو الفاكهة كالموز أو الرز المسلوق لمدة معينة، فان هذا يؤدي الى بطئ  بعض العمليات الهامة في الجسم او توقفها.

فالموز أو أية مادة غذائية أخرى يحتوي على بعض المغذيات الهامة للجسم وليس كلها، وتناول نوع واحد فقط يحرم الجسم من اغذية بحاجة ماسة اليها للقيام بعملياتها الضرورية من اجل استمرار الحياة.

معادلة بسيطة للحفاظ على الرشاقة

وفي النهاية تقول  الطبيبة الأميركية هناك معادلة بسيطة تساعد على فهم ماهية زيادة الوزن وهي طعام زائد رياضة يؤدي الى الوزن. فاذا زاد الطعام دون زيادة المجهود العضلي يزداد الوزن، واذا زاد المجهود العضلي دون زيادة الطعام ينقص الوزن، فاذا تساوت كمية الحريرات المستهلكة مع الحريرات المصروفة يبقى الوزن على ما هو عليه، لذا ومن اجل خفض الوزن اذا كان لا يتناسب مع الطول والعمر ما على الانسان سوى مراقبة  ما ياكله كل يوم، ومن ثم انقاص الكمية قليلا، مع التاكد على عدم حرمان النفس من اي شيء ومن ثم زيادة المجهود العضلي وبذلك يمكن انقاص الوزن والحفاظ على جسم سليم.