وجدت دراسة قام بها باحثون مؤخرا من جامعة هلسنكي (University of Helsinki) في فنلندا، ان المراة التي ترغب في انجاب طفل قد يتعين عليها الانتظار فترة تعادل 4 اضعاف تلك التي تحتاجها امراة فمها سليم وخالي من اي التهابات في اللثة.

ولقد اظهرت الدراسة التالي:

  • النساء اللواتي وجد في اللعاب لديهن بكتيريا من نوع (P. Gingivalis) المسببة لالتهابات اللثة، او اجسام مضادة نتيجة اصابتهن بالتهاب لثة حالي او في وقت سابق، كانت الفترة اللازمة لحصول حمل ناجح لديهن اطول بثلاثة اضعاف من النساء غير المصابات بالتهابات اللثة.
  • النساء المصابات بمرض دواعم السن  والتهاب اللثة سوية، كانت الفترة اللازمة لحصول حمل ناجح لديهن اطول باربعة اضعاف من غيرهن.

ويرجح الباحثون ان الالتهابات في اللثة او عظام الفك لا يقتصر تاثيرها على الفم فحسب، بل قد:

  • تلحق هذه الضرر عموما بمناطق اخرى من الجسم، مسببة التهابات قد تعرقل عملية التبويض او تقلل من فرص نجاح عملية زراعة الاجنة.
  • تؤثر سلبيا على انتاج الهرمونات في الجسم.
  • تساهم في الاصابة بالانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis)، وهي حالة صحية ينمو فيها النسيج الذي يظهر عادة في الرحم لدى تكون الجنين في منطقة اخرى في الجسم بدلا من الرحم.

وقد صرح الباحثون القائمون على هذه الدراسة، ان هذه النتائج وبينما قد لا تجيب على كافة التساؤلات حول تاخر الانجاب او العقم مجهولي الاسباب عموما، الا انها تربط مبدئيا بين تواجد بعض انواع البكتيريا في الجسم -حتى لو بكميات قليلة- وبين الانجاب. ونوه الباحثون الى ان التهابات اللثة التي قد تسبب المشاكل الانجابية المذكورة قد لا تكون تسببت باعراض التهاب لثة ظاهر بعد!

وكانت الدراسة قد اخذت بعين الاعتبار عوامل اخرى قد يكون لها تاثير على تاخير الانجاب، منها الوضع الاجتماعي والتدخين والحالة الصحية العامة للنساء المشاركات في الدراسة، قبل استخلاص هذه النتائج.

وفي دراسة سابقة، كان الباحثون قد وجدوا رابطا بين التهابات اللثة عموما وتاخر الانجاب شهرين عن الوضع الطبيعي، ولكن الدراسة الحالية هي الاولى من نوعها التي تربط نوعا معينا من البكتيريا المسؤولة عن التهابات اللثة بما يحدث من تاخر في الحمل، كما ويعتقد الباحثون ان هذا النوع من البكتيريا قد يكون احدى مسببات التهاب المفاصل الروماتويدي.

لذا اذا كنت تحاولين انجاب طفل، ينصحك الباحثون بالبدء بالاعتناء بصحة فمك ولثتك على وجه الخصوص منذ اليوم، وعدم اهمال تناول مكملات حمض الفوليك الغذائية التي وصفها لك الطبيب.

اقرأ ايضا: