وجد بحث قام به العلماء مؤخرا في مركز جامعة لوند للسكري (Lund University Diabetes Centre) في السويد ونشرت نتائجها في مجلة علوم الطب الانتقالي (The journal Science Translational Medicine)، ان البروكلي قد يلعب في المستقبل القريب دورا هاما في مواجهة مرض السكري، وذلك بسبب مركب غذائي خاص يحتوي عليه البروكلي قد يساعد مريض السكري على تخفيض مستويات السكر في دمه.

واظهر البحث ان تناول البروكلي اكلا او شربا بعد عصره، قد يساعد تحديدا مرضى السكري من النمط الثاني بسبب محتوى البروكلي العالي من السلفورافين (Sulforaphane)، والذي غالبا لا يتسبب استهلاكه باية اعراض جانبية لمن يتناوله الا فيما ندر، الامر الذي قد يجعل عصير البروكلي المكمل المثالي لادوية مرض السكري من النمط الثاني.

كما صرح العلماء ان البروكلي قد يكون مفيدا جدا لمساعدة الاشخاص الذين لم يصابوا بمرض السكري بعد ولكن لديهم بوادر للاصابة به في وقت قريب، او بكلمات اخرى، مستويات السكر في الدم لديهم مرتفعة ولكنها ليست مرتفعة بما فيها الكفاية ليصبح الشخص مصابا بالسكري من النمط الثاني.

وفي الدراسة التي استمرت 12 اسبوعا، وجد العلماء ان اعطاء المرضى المصابين بالسكري من النمط الثاني والسمنة مستخلص انباتات البروكلي كان له تاثير مذهل في خفض مستويات السكر في الدم بعد فترة صيام. وبعد تحري وفحص تاثير مجموعة من المركبات الغذائية على مرض السكري، وجد ان مركب السلفورافين قد يكون اكثرها نجاعة ووعدا بنتائج ايجابية.

ورغم ان بعض التغييرات في نمط الحياة قد تعتبر العامل الاهم في التحكم بالمرض والسيطرة عليه (خاصة لدى المصابين بالسمنة)، الا ان هذا لا يكفي، فعلاج المرض عبر الدواء لا زال امرا مهما، وهنا تكمن المشكلة، فالعديد من الادوية المتوافرة فيها بعض المشاكل التي قد تقلل من فاعليتها في مواجه مرض السكري من النمط الثاني، فعلى سبيل المثال هناك ادوية للسكري قد تتسبب بخلل في وظائف الكليتين.

ومن الجدير بالذكر انه وفي الحالات الطبيعية يستمر الكبد بانتاج الجلوكوز في فترة  الصيام عن تناول الطعام، الى ان يكسر الشخص صيامه، فيتوقف عندها الكبد عن انتاج الجلوكوز نتيجة بدء انتاج الانسولين من جديد في الجسم، ولكن لدى الاشخاص المصابين بالسمنة، فان الجسم قد لا يشعر باي تغيير حاصل عند تناول الطعام لينتج الكبد كميات اكبر من الجلوكوز، ما يرفع من مستويات السكري  في الدم وبشكل كبير، وقد يحفز نشاة وتطور مرض السكري.

ويتواجد  السلفورافين في خضار عائلة البروكلي المختلفة، مثل الملفوف. ويعمل العلماء حاليا على تصنيع وانتاج مستخلص من انباتات البروكلي ليصبح متوافرا في الاسواق قريبا، ويامل الباحثون ان يساعد هذا المستخلص مرضى السكري من النوع الثاني، وهو مرض يؤثر على حياة ما يقارب 300 مليون شخص حول العالم سنويا.

اقرأ ايضا: