سوف نستعرض في هذا المقال الطرق الصحيحة وبعض النصائح الهامة للتعامل مع ابنك في مرحلة البلوغ تبعا للتغيرات التي سوف يمر بها.

معالم مرحلة البلوغ لدى الذكور

في البداية، على الوالدين ان يحظيا بقدر كاف من الثقافة والوعي بشان ما سيقبل عليه الابناء الذكور من تغيرات تتسم بها فترة البلوغ، كي يتمكنا بدورهما من توعية الابناء وتقديم الارشاد والعناية الصحية لهم. ان النمو والتطورات في مرحلة البلوغ تتبع تسلسلا متوقعا من الاحداث غالبا، لكن بدايتها ومدتها تتباين تبعا لعوامل عدة، منها: الوراثة والتغذية والوضع الصحي والنفسي.

ويتوجب فهم هذه العملية ومراحلها للتمكن من توفير الاجابات الصحيحة المتعلقة بالنمو والبلوغ، فالصبي يمر بالتغيرات الجسدية التالية:

  • نمو الاعضاء التناسلية.
  • نمو شعر الجسم، و ظهور شعر جديدة خاصة في مناطق الابطين والعانة.
  • الاحتلام.
  • زيادة وتيرة النمو وزيادة الطول.
  • تغيرات في الصوت.
  • ظهور شعر الوجه.

تعامل الاهل مع اسئلة وافكار المراهق

يواجه المراهقون العديد من الامور التي تقلقهم او تشغل ذويهم حول النمو والبلوغ، لكنهم نادرا ما يستشيرون الاطباء، لاسباب كثيرة اهمها الخجل. ويمكن ان يساعد الاهل ابناءهم كثيرا اذا فهموا هذا القلق وبادروهم بالاسئلة لفهم ما يدور بخاطرهم وما يمرون به من تغيرات منذ بداية مرحلة البلوغ او ما قبلها.

اذا كان الصبي يشعر بالحرج من الحديث عن مخاوفه او ما يجول بخاطره، يمكن للاهل ان يبداوا بالحديث عن الاداء الرياضي والقوة، فهذه المواضيع يمكن ان تقود الى الحديث عن التغيرات الجسدية التي يشعر بها المراهق.

ان معرفة الابن بان اهله موجودون لدعمه والحديث معه منذ بداية مرحلة المراهقة، سوف يسهل عليه طرح  الاسئلة، ومصارحتهم باية مشاكل قد يمر بها.

بعض مشاكل بلوغ الذكور

سوف نورد هنا بعض المشاكل التي قد تواجه المراهق الذكر في مرحلة البلوغ.

1- البلوغ المتاخر

ما هو؟ يعرف البلوغ المتاخر على انه عدم وجود اي زيادة في حجم الخصيتين بحلول عمر الخامسة عشرة، وفي معظم حالات البلوغ المتاخر، يكون الامر وراثيا وليس بسبب مرض عضوي. وتزيد حالات تاخر البلوغ لدى الذكور 8 مرات عنها لدى الاناث.

تاثيره على المراهق: قد يسبب تاخر البلوغ اضرارا  نفسية كبيرة، منها:

  • شعور الصبي بالانزعاج الدائم.
  • ضعف/انعدام الثقة بالنفس.
  • رسم صورة سيئة في الذهن جسم المراهق وشخصيته.
  • قد يتعرض الاولاد الذين يتاخر بلوغهم الى المضايقات والتنمر من اقرانهم.

2- البلوغ المبكر

ما هو؟ يعرف البلوغ المبكر بانه نمو الخصيتين قبل عمر 8.5، او ظهور شعر العانة قبل بلوغ التاسعة من العمر. ويتطلب الامر التوجه الى الطبيب لان هذه الحالة تنجم عادة عن اسباب عضوية كامنة.

تاثيره على المراهق: قد يسبب البلوغ المبكر اضرارا  نفسية كبيرة (لان مظهر الصبي يجعله يبدو اكبر من اقرانه)، منها ان الصبي قد تفرض عليه ضغوط نفسية شديدة للتصرف بما لا يتناسب مع سنه الفعلي، اذ لا يتماشى تطوره الاجتماعي والمعرفي مع مظهره الجسدي.

3- التثدي

ما هو؟ التثدي هو زيادة في حجم الثدي لدى الذكور بحوالي 4 سم، وتصيب هذه الظاهرة نسبة قد تصل الى 70% من الذكور في مرحلة البلوغ.

تاثيره على المراهق: قد يسبب التثدي اضرارا  نفسية كبيرة، منها:

  • الشعور بالاحراج والقلق.
  • قد يظن المراهق انه يعاني من مشكلة نفسية ما، ليست عضوية او هرمونية.

وهنا ينبغي على الاهل طمانة المراهق الى انه بخير وان هذه الظاهرة تصيب اخرين من اقرانه، وان التثدي سيذهب من تلقاء نفسه دون تدخل خلال مدة اقلها  اشهر واقصاها سنتان.

نصائح للعناية بصحة الاولاد خلال البلوغ

1- الصحة العامة

يعد الاولاد في سن البلوغ مجموعة تتمتع بصحة عامة جيدة، وعلى الاهل التواصل المستمر مع ابنائهم من اجل المحافظة على صحتهم في هذه المرحلة المهمة من نموهم. ومن اهم عوامل تمتعهم بالصحة العامة والنمو السليم:

  • الحفاظ على نظام غذائي متوازن والابتعاد عن الوجبات السريعة والغنية بالدهون.
  • القيام بالانشطة الرياضية.

وذلك للاسباب التالية:

  • ليحصل الجسم على ما يحتاجه من مواد غذائية ضرورية للنمو، دون اكتساب الوزن بشكل زائد.
  • للتقليل من خطر الاصابة بالامراض المزمنة، مثل امراض القلب والشرايين والسكري.
  • لان الغذاء الغني بالسكر والدهون يؤدي الى ظهور مشاكل جلدية مثل حب الشباب، الذي يمكن ان يترك اثرا على بشرة الصبي، وكذلك على ثقته بنفسه.

2- النظافة والعناية الشخصية

في مرحلة البلوغ، سيلاحظ الصبي ان الافرازات العرقية والدهنية لديه تتزايد، وهذا يترافق مع التغيرات الهرمونية والجسدية، وهنا يجب التعامل مع هذه المرحلة على النحو التالي:

  • على الاولاد ان يعتادوا الاعتماد على انفسهم في العناية بالنظافة الشخصية.
  • على الوالدين الانتباه والمتابعة، فقد يكون الاولاد بحاجة الى:
    • صابون مضاد للبكتيريا لمواجهة العرق.
    • غسول للوجه مناسب لنوع البشرة وما تمر به من تغيرات.
    • دعم ومعلومات كافية حول الحلاقة، فقد يتعجل الاولاد بحلق شعر الوجه او الشعر الزائد، مما قد يعرضهم للجروح والتلوث (والاحراج)، فقدموا لهم الارشادات اللازمة حول كيفية الحلاقة والسن المناسبة لذلك.

3- الصحة النفسية والعقلية

تشكل مرحلة البلوغ والمراهقة تحديا نفسيا للاولاد، وذلك بسبب:

  • ان التغيرات الجسدية والنمو السريع وتشكل معالم الشخصية والوعي الذاتي تجعل المراهق بحاجة الى الدعم والتفهم.
  • يمر كثير من المراهقين الصغار بتغيرات واضطرابات في المزاج وشعور بالقلق.
  • قد يبدي المراهق رغبة بتحدي السلطة في صورة التدخين.
  • قد يسبب الضغط النفسي اضطرابات في الاكل او ميل للتصرف بعنف.

كل ذلك يحتم على الاهل خلق تواصل مستمر مع ابنائهم منذ بدايات مرحلة البلوغ، على الرغم من ان ذلك لا يكون سهلا دائما، فالتواصل يمكن ان ينبه الاهل الى ميل المراهق نحو الاكتئاب او انخفاض الاهتمام بالانشطة الدراسية او الرياضية، او الصراع المتزايد مع الاهل او المدرسة.

وعلى الوالدين ومن يقدمون الارشاد النفسي والاجتماعي في المدارس ان يملكوا زمام المبادرة في العناية النفسية للمراهقين الذكور، الذين كثيرا ما يعتبرون طلب المساعدة في الشؤون النفسية والعاطفية امرا ينم عن الضعف.

ومما قد يساعد على النمو النفسي الصحي للمراهقين:

  • تقديم الدعم والتفهم لشخصياتهم واهتماماتهم.
  • ايجاد قنوات يتمكنون فيها من التعبير عن ذواتهم.
  • اشراكهم في انشطة مناسبة.
  • عدم المقارنة بينهم وبين اقرانهم، خاصة من حيث وتيرة النمو الجسدي التي تتفاوت كثيرا من مراهق الى اخر.

4- الصحة الجنسية

يحتاج المراهقون الى الكثير من التوعية الجنسية في مرحلة البلوغ، لانهم يتعرضون لموضوع الجنس للمرة الاولى في حياتهم، وهنا على الاهل والمرشدين في المنازل والمدارس:

  • تجاوز الحرج الذي يفرضه المجتمع في هذا الموضوع لمصلحة المراهق، واعطائه المعلومة الصحيحة من المصدر الصحيح.
  • توعية المراهق فيما يتعلق بعنايته بجسمه والحفاظ على صحة اعضائه التناسلية.
  • توفير اجابات على الاسئلة حول الجنس والعملية الجنسية دون توبيخ، وبلغة بسيطة قريبة من الاولاد مثل ضرب الامثال، لانه سوف يحاول الحصول على الاجابات من مصادر اخرى ان لم يحصل عليها منكم، وقد تسبب المعلومات الخاطئة له الضرر في مقتبل حياتهم.

اقرأ ايضا: