كشفت دراسة قام بها باحثون مؤخرا ونشرت نتائجها في مجلة الجمعية الامريكية لتخطيط صدى القلب (The Journal of the American Society of Echocardiography)، ان الشعور بانكسار القلب قد يقود بالفعل لضعف في عضلة القلب، يمكن ان يسبب لصاحبه الاصابة بسكتة قلبية فعلية، وصرح الباحثون ان الاثار الجسدية والمضاعفات الصحية للاصابة بانكسار القلب قد تمتد لتلازم صاحبها لفترة طويلة من حياته.

واظهرت الدراسة ان الافراز المفاجئ للهرمونات في الجسم عند حدوث ماساة ما، مثل موت شخص عزيز او الانفصال عن الشريك او الشعور بالرفض العاطفي من قبل شخص ما، قد يلحق ضررا كبيرا بعضلة القلب، وفي حالات نادرة قد يؤدي ما يحدث الى الوفاة وهي حالة قد يصل اليها الشخص في حال تلقيه خبرا مفاجئا سعيدا كذلك، مثل خبر الربح باليانصيب.

وقام العلماء من خلال الدراسة بفحص معطيات جمعوها من 52 شخصا من “مكسوري القلوب” وعلى مدى 4 اشهر كاملة، ليلاحظوا ان متلازمة القلب الكسير اثرت بشكل فعلي على حركات ضخ الدم الاعتيادية التي تقوم بها عضلة القلب، مبطئة بذلك وتيرة الانقباض والانبساط في العضلة مع كل نبضة قلب، كما وجدوا ان قدرة القلب على ضخ كميات كافية من الدم قد تاثرت سلبيا كذلك نتيجة تضرر بعض انسجة القلب المسؤولة.

وحتى اليوم كان العلماء يظنون ان الضرر الذي قد تسببه متلازمة القلب الكسير قابل للعلاج وبطرق بسيطة، الا ان الدراسة الجديدة اظهرت ان هذا الامر ليس صحيحا بالضرورة، فقد تتعرض عضلة القلب لضرر لا رجعة عنه. لذا، قد لا يكون غريبا ان من عانوا من متلازمة القلب الكسير ومن اصابتهم السكتة القلبية الفعلية لديهم ذات متوسط العمر المتوقع.

وتشير الاحصائيات الى انه:

  • يعاني 3000 بريطاني سنويا من الاصابة بمتلازمة القلب الكسير (Broken heart syndrome).
  • معظم المصابين بمتلازمة القلب الكسير هم من النساء، بنسبة تزيد على 90%.
  • حوالي 3-17% من المرضى يموتون خلال فترة الخمس سنوات التالية للاصابة.

والمقلق في الامر كله، ان الصور الماخوذة لقلوب المصابين اظهرت وجود نوع من التمزق والندوب في عضلة القلب، الامر الذي يجعل شفاء القلب امرا شديد الصعوبة ومستحيلا في بعض الاحيان.

وكان احد القضاة في بريطانيا قد اصدر امرا قضائيا بعدم تفريق الازواج المسنين عن بعضهم في دور الرعاية، وذلك لادراكه خطورة متلازمة القلب الكسير الفعلية على صحة قلوبهم.

اقرأ ايضا: