سوف نتعرف في هذا المقال على العلاقة بين التوتر وارتداد حمض المعدة (Acid Reflux)، وخطوات بسيطة تساعدك على  التعامل مع هذه الحالية الصحية والتي قد تزداد الاصابة بها في شهر رمضان.

ارتداد حمض المعدة والتوتر

وجدت بعض الدراسات ان للتوتر علاقة بتحفيز الشعور بحرقة المعدة او الاصابة بارتداد حمض المعدة.

وفي دراسة اجريت عام 2010، تم من خلالها الكشف عن معطيات ومعلومات حوالي 40000 نرويجي، وجد ان:

  1. الاشخاص الذين سجلت لديهم مستويات توتر عالية سببها ظروف عملهم، كانوا الاكثر عرضة للاصابة بمرض الجزر المعدي المريئي (GERD).
  2. الاشخاص الذين سجلت لديهم مستويات رضى اقل عن وظائفهم، كانوا الاكثر قابلية بمقدار الضعف للاصابة بمرض الجزر المعدي المريئي من اولئك الذين كانوا اكثر رضى عموما عن وظائفهم.

كما واشارت دراسة تم نشرها مؤخرا في مجلة الطب الباطني ( Internal Medicine)، الى ان اكثر من نصف من شملتهم الدراسة ذكروا ان اعراض حرقة المعدة لديهم كانت تزداد سوءا عند تعرضهم للتوتر بشكل يتفوق حتى على ما قد تسببه بعض الادوية.

هل يزيد التوتر اعراض ارتداد حمض المعدة سوءا؟

مع ان الامر لم يتم حسمه علميا بعد، الا ان العلماء يرجحون ان حساسية المريء تجاه ذات الكمية من الحمض الذي تقوم المعدة بافرازه تزداد عندما تشعر بالتوتر.

وكانت دراسة قد نشرت في عام 1993 في المجلة الامريكية لامراض الجهاز الهضمي  (American Journal of Gastroenterology) وجدت ان المرضى المشاركين في الدراسة والذين كانوا يشعرون بمستويات عالية من التوتر والقلق، زادت لديهم اعراض ارتداد حمض المعدة سوءا والما، مع العلم ان كمية الحمض التي تم افرازها لم تختلف.

اذا لم تكن كمية الحمض اكبر، فما السبب فيما يحصل؟

  1. يرجح العلماء، ان التوتر غالبا قد يتسبب بتغييرات في الدماغ تعمل على تشغيل مستقبلات الالم، ليشعر الشخص بالم اضافي عما يشعر به في الاوضاع الخالية من التوتر.
  2. يساعد التوتر على خفض مستويات البروستاغلاندين (Prostaglandins)، وهي مستقبلات حمضية تحمي المعدة من تاثير الحمض الذي يتم انتاجه من قبلها، الامر الذي قد يزيد من الشعور بالالم والحساسية تجاه حمض المعدة.
  3. قد يتسبب التوتر المصحوب بالارهاق بتغييرات جسمانية تؤثر سلبيا على ارتداد حمض المعدة.

نصائح للتخفيف من ارتداد حمض المعدة

ان تغيير نمط حياتك تجاه ممارسات اقل اثارة للتوتر خلال يومك، سوف ينعكس ايجابيا على صحتك عموما، اذ سوف يقلل من فرص اصابتك بامراض القلب والجلطات والسمنة والاكتئاب، بالاضافة الى التخفيف من ارتداد حمض المعدة. لذا، قم بالتغييرات التالية لصحة هضمية افضل:

1- مارس الرياضة

تساعدك الرياضة على:

  • تمرين العضلات والتخفيف من الشد الحاصل فيها، بالاضافة الى ابعادك عن بيئة العمل التي قد تثير توترك.
  • افراز هرمونات تشعرك بالسعادة.
  • خسارة الوزن الزائد، الامر الذي قد يقلل من الضغط على منطقة البطن وبالتالي يخفف من حدوث ارتداد حمض المعدة.

2- تغيير النظام الغذائي

من المهم مراقبة نظامك الغذائي خاصة عندما تشعر بالتوتر، وذلك لانك قد تصبح اكثر قابلية لاستهلاك الاطعمة والمشروبات التي قد تتسبب لك بحرقة او حموضة في المعدة، مثل الشوكولاتة والكافيين والحمضيات والعصائر والطماطم والماكولات الحارة او الدسمة. ومن المهم كذلك الانتباه الى تغذيتك في رمضان، حيث قد يختلف نظامك الغذائي كليا.

3- الحصول على قسط كافي من النوم

ان العلاقة بين النوم والتوتر الى حد ما تدور في حلقة لا بداية ولا نهاية لها، فبينما يتسبب النوم الجيد بالتقليل من مستويات التوتر، فان التقليل من التوتر كذلك يحسن جودة النوم، وهكذا.

ولتجنب الاصابة بارتداد حمض المعدة اثناء النوم، يفضل وضع الراس على وسادة اعلى من مستوى الجسم.

4- السعادة والاسترخاء

ان مشاعر السعادة والاسترخاء تقلل من التوتر، ما قد يؤثر ايجابيا على ارتداد حمض المعدة، وهنا بامكانك:

  • ممارسة اليوجا او الاستماع الى موسيقى تهدئ الاعصاب.
  • الحصول على جلسات تدليك تخفف من اي شد حاصل في العضلات.
  • الضحك، تستطيع ببساطة مشاهدة فيلم او مسلسل تلفزيوني مضحك، او حتى الاجتماع باصدقائك الذين لا تخلو جمعاتهم من روح الدعابة وسرد المواقف الطريفة، فالضحك يعتبر احدى افضل العلاجات نفسيا لمحاربة التوتر.

5- اعد ترتيب اولوياتك

اذ عليك ان تتعلم قول كلمة “لا” عندما لا يتناسب الامر مع جدول اولوياتك، سواء كانت هذه ال “لا” موجهة لانشطة وفعاليات او لاشخاص. اذا ان جعل جدولك مزدحم بامور عليك انجازها رغم انها ليست على سلم اولوياتك قد يسبب لك الكثير من التوتر.

اقرأ ايضا: