s109.jpg

تجاهل وجبة الإفطار يزيد وزنك

أثبتت الدراسات أن الاعتقاد السائد بأن تجاهل الوجبة الصباحية قد يخفض الوزن وبالتالي يصبح الكوليسترول في الدم في حدوده الطبيعية ، اعتقاد خاطئ .

وعلى العكس من ذلك يمنح الفطور الصباحي للجسم الطاقة المناسبة ، كما أكدت العديد من الدراسات أن تناول الإفطار في الصباح يقوي الصحة ، وذلك لأنه أثناء النوم تنفذ المركبات الكيميائية الموجودة في أجسامنا مهماتها في هضم الطعام من الليلة المنصرمة . وبحلول الصباح يكون الإنسان متأهبا ل’كسر الصيام’ بعد فترة من الامتناع عن الطعام . ويكون مستوى سكر الدم الذي نحتاج إليه لتشغيل عضلاتنا وأمخختنا ، في العادة واطئا عند وقت الاستيقاظ ، ويؤدي الإفطار إلى رفع مستواه .

ولكن إن حدث وأخفقنا في تناول وجبة الإفطار الأولى ، كما يقول الدكتور ديفيد لودفيج الخبير في التغذية في مستشفى بوسطن للأطفال التابع لجامعة هارفارد ، فإننا قد نشرع في استنفاد مواردنا من الطاقة ، ومن ضمنها تلك الموجودة في داخل العضلات . ولا يؤدي هذا إلى الشعور بالتعب فحسب ، بل ويزيد على الأكثر من الانجذاب في ما بعد إلى أي نوع من الغذاء غير الصحي لتناول قطعة منه أو أكثر ، وبالتالي تناول طعام أكثر من اللازم .

وأوضح لودفيج أن كل المنظومة الجسم تصبح مجهدة ، إذ إن عدم تناول الإفطار يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية من ناحية تنظيم امتناع الجسم عن الطعام وتناوله . ويعتبر الإخفاق في تناول الإفطار الصباحي أسوأ الإخفاقات ، ولهذا السبب فإن تناول الطعام ولو بكميات قليلة خلال ساعة من الاستيقاظ هو فكرة جيدة . ويصبح التزود بالطاقة في الصباح مهمّا جدا للأطفال والمراهقين على وجه الخصوص ، الذين تكون عملية الأيض ‘التمثيل الغذائي’ لديهم أنشط نسبيا مقارنة بالبالغين . إلا أن الكثير من الأطفال والمراهقين الأمريكيين لا يتناولون إفطار الصباح ، طبقا لما ورد بجريدة ‘أنباء الشرق الأوسط’ .

وقد أظهرت الاستطلاعات الصحية أن 20% من الأطفال و32% من المراهقين الأمريكيين لا يتناولون عادة وجبة الإفطار . ولا يوجد مثل هذا النسق غير الصحي في الولايات المتحدة وحدها ، كما لا يشمل المراهقين والأطفال الأمريكيين وحدهم ، فقد أشارت مراجعة لكثير من الدراسات إلى أن ما بين 1 . 7% و30% من السكان في عدد من الدول المتقدمة صناعيا ومنها الولايات المتحدة لا يتناولون إفطارهم الصباحي بانتظام .

وقد ربطت الدراسات بين تناول إفطار الصباح المنتظم ومختلف الجوانب الصحية: تحسين الذاكرة ، وتركيز الذهن ، وخفض مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة ‘LDL – الضار ، وتقليل خطر السمنة ، والسكري ، وأمراض القلب . ومع هذا فإن من الصعب البرهنة على أن إفطار الصباح مسئول مباشرة عن كل هذه التأثيرات الجيدة . وقد ركز عدد من الدراسات على مسألة الحفاظ على الوزن ، حيث وجد الباحثون أن متناولي إفطار الصباح هم ، في المتوسط ، أنحف من غير متناولي الإفطار ، أي أن وضع شيء ما من البروتينات والألياف أوائل الصباح في معدتك قد يكبح شهيتك أثناء النهار .

إفطار صحي :
يقول الدكتور لودفيج وغيره من خبراء التغذية إن الإفطار الجيد يجب أن يحتوي على بعض من الكربوهيدرات ، والألياف (الحبوب الكاملة ، الفواكه ، أو الخضراوات) ، وبعض مصادر البروتينات غير الدسمة مثل ، البيض أو اللبن الزبادي ، وبعض الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في المكسرات وسمك السلمون . ويعتبر أومليت ‘عجة’ البيض بالخضار مع قطعة محمصة من خبز الحبوب الكاملة إفطارا جيدا ، كما يعتبر إفطارا جيدا أيضا وعاء من رقائق الحبوب ذات الألياف العالية المطعمة بقطع من الفواكه الطازجة والحليب المنزوع الدسم أو حليب الصويا مع حفنة من اللوز أو الجوز .

وجبة الإفطار تبعدك عن شبح السمنة :
أكدت دراسة تايوانية حديثة أبرزت دور استهلاك وجبات الفطور في الوقاية من السمنة ، مؤكدة أن إهمال تلك الوجبات الصباحية قد يؤثر سلبا على نوعية الحياة للأفراد ، فيما يختص بالجانب الصحي . وشملت الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة تايبيه الطبية ما يزيد عن 15 ألف شخص ، من المشاريكن في إحدى المسوح الصحية الوطنية التي أجريت في تايوان خلال عام 2005 .

وقام فريق البحث بتحديد الأشخاص الذين لا يتناولون وجبات الإفطار ، طبقا لما ورد بوكالة ‘القدس برس’ الأثنين ، وهم الذين لا يتجاوز معدل تكرار استهلاكهم لوجبات الإفطار عن مرة أسبوعيا . كما تم تصنيف الحلات المصابة بالبدانة بين أفراد العينة ، وهى التي بلغ معامل الكتلة للجسم (IBM) لديها 27 أو يزيد ، بالإضافة إلى ذلك تم تقييم نوعية الحياة المرتبطة بالصحة عند جميع المشاركين .

وبحسب نتائج الدراسة التي نشرتها الدورية الدولية للسمنة الصادرة لشهر إبريل من عام 2010 ، ارتفعت مخاطر نشوء السمنة بين الأشخاص الذين لا يتناولون وجبات الإفطار ، حتى عند ضبط عدد من العوامل الهامة مثل السن ، نوع الجنس ، المستوى التعليمي ، الحالة الاجتماعية ، الدخل الشهري ، وغيرها .

ووفقا لما أوضح الباحثون ، انخفضت نوعية الحياة من الناحية الصحية عن الأشخاص الذين يتناولون وجبات الإفطار ، ومن وجهة نظرهم ، تدعم نتائج الدراسة الأخيرة وجود دور محتمل لتناول وجبة الفطور في الوقاية من السمنة . كما أكد فريق من الأطباء التشيك أن عدم تناول الفطور يمنع استجابة الجسم بالشكل المطلوب لمادة الأنزولين الموجودة فيه وبالتالي ترتفع نسبة الكولسترول ، وأن هذه الوجبة مهمة جدا من أجل إمداد الجسم بربع الطاقة أي 20 إلى 25% من الطاقة اللازمة .

وأشارت الطبيبة ريناتا مارتينكوفا المشرفة على الدراسة ، إلى أن اَلية سير عمل الجسم تحتاج إلى تفسير من أجل وضع خطة تناسب هذه الآلية ، لذلك تبين أنه لا بد من الانتباه إلى أمور عديدة في مجال مراعاة تنظيم إمداد الجسم بالطاقة التي يحتاجها من أجل قضاء يوم عمل طبيعي دون أي إشكالات . وأكدت أنه من الخطأ الاكتفاء بتناول وجببتين كبيرتين خلال النهار بل يجب توزيع كمية الطعام بالشكل المناسب ، لذا من الضروري إعطاء الجسم خلال النصف الأول من النهار طاقة يومية يحتاجها وتصل إلى 60% ويصرفها لأنه يكون في كامل نشاطه ، أما مدة ما بعد الظهيرة والمساء فلا يحتاج لنفس الطاقة فيقوم الجسم بتحويل الطعام إلى فائض يتكدس في الجسم مسببا البدانة .
وتحمي الأطفال من تسمم الدم

كما أكد خبراء التغذية أن وجبة الإفطار أهم وجبة في اليوم ، لأنها توفر للجسم نحو 30% من المواد الغذائية التي يحصل عليها طوال اليوم ، حيث أن نوعية الأغذية المقدمة في هذه الوجبة تلعب دورا كبيرا في عمل كل أجهزة الجسم . فالأطفال والكبار الذين لا يتناولون وجبة إفطار كافية وجيدة من حيث النوعية يكونون أقل قدرة علي الأداء ويظهر ذلك في شكل قلة التركيز وصعوبة التذكر .

وفي إطار اهتمام الأطباء بوجبة الإفطار ، عثر العلماء على فائدة جديدة لتناول وجبة الفطور في الصباح الباكر ، فقد قادتهم الأبحاث إلى أن هذه الوجبة التي يُعرف عنها قدرتها على الحد من تزايد الوزن وكذلك تزويد الجسم بالسعرات الضرورية لبدء يوم العمل – يمكنها أيضا الحماية من التسمم بمعدن الرصاص ، وخاصة لدى الأطفال . وأشارت الدراسة التي نشرتها مجلة ‘الصحة البيئية’ ، إلى أن العلماء أجروا مسحا للأوضاع الصحية في بعض مناطق الصين التي تعاني مستويات مرتفعة من التلوث ، حيث أظهر أن الأطفال الذين تناولون وجبة الفطور يتراجع تركيز الرصاص في دمائهم بنسبة 15% مقارنة بنظرائهم الذين لا يحرصون على هذه الوجبة .

وأكدت الدراسة التي استمرت لستة أشهر أن نقص الطعام في الجسم بالساعات الأولى من النهار يزيد من قدرة الدم على امتصاص الرصاص . وأعادت الدراسة الأمر إلى أن الجسم يمتص المعادن من الغذاء بحسب أهميتها ، فتكون الأولوية للكالسيوم والفوسفيت ، ولكن في حال غيابهما بسبب عدم الحصول على الوجبة الصباحية ، فإن الجسم سيكون أكثر استعدادا لامتصاص كميات كبيرة من الرصاص .

وأوضحت الدرسة أن المصادر الأساسية للتلوث بالرصاص هى الاحتكاك بالدهان والصباغ الذي يحتوي على هذا المعدن ، حتى بعد جفافه ، وشرب المياه من أنابيب ومضخات قديمة مصنوعة من الرصاص ، أو استخدام آنية الطعام التي يدخل هذا المعدن في تركيبها ، إلى جانب بعض المستحضرات التجميلية مثل الكحل . ولكن يبقى عامل أوسع انتشارا ، وهو البنزين الذي يحتوي على الرصاص ، وما زال هذا الوقود يستخدم على نطاق واسع في الكثير من الدول النامية . وبحسب الدراسة ، فإن أولياء الأمور الذين يتمتعون بمستويات تعليمية عالية أو وظائف مرموقة كانوا أكثر وعيا لفوائد وجبة الفطور ، وحرصوا على تقديمها لأطفالهم بشكل متواصل .

وتبعدك عن الموت المفاجئ :
كما أفادت دراسة حديثة بأن إهمال وجبة الإفطار قد يتسبب في الموت المفاجئ ، بينما تناول وجبة خفيفة في الصباح ربما يقلل الإصابة بالسكتة القلبية‏ . وأوضحت الدراسة أن خطورة اهمال وجبة الافطار يؤدي إلى ارتفاع معظم حالات السكتات القلبية والجلطات المسببة للوفاة في ساعات الصباح الأولي ، حيث تكون الصفائح الدموية في ذلك الوقت أكثر نشاطا وتميل الي تشكيل تجلطات وتخثرات دموية‏,‏ في حين أن تناول القليل من الطعام صباحا ربما يقلل من نشاط تلك الصفائح حيث تندفع كمية كبيرة من الدم الي المعدة لاتمام عملية الهضم‏ . ‏

وأشار الدكتور فايز فائق أستاذ الأمراض القلبية ، إلى أن إهمال وجبة الإفطار لا يؤدي بالضرورة إلي الوفاة‏,‏ وإنما هناك أسباب أخري تؤدي إلي ذلك ينبغي التعامل معها بوعي وحرص شديد‏,‏ حيث يجب على مرضي القلب تناول افطار خفيف وقليل الدسم يتكون من طبق صغير من الفول وقطعة جبن قريش وبيضة مسلوقة ، كذلك يمكن تناول الزبادي والعسل والخبز الأسمر وقطع من الفواكه مع البعد تماما عن الأكلات الدسمة والتوقف عن التدخين وتقليل كميات الملح المستخدمة في الطعام‏,‏ وممارسة رياضة المشي يوميا‏ . ‏

Tags: الوزن, الطبيعية, الكوليسترول


تغذية –


أساسيات التغذية

اقرأ ايضا: