t164.jpg

ماذا تفعل الكربوهيدرات لإجسامنا
الكيمياء العضوية من أهم العلوم التي ترتبط بعلمين كبيرين هما علم الكيمياء وعلم الأحياء ،ويقوم العلماء بدراسة المواد المهمة التي يحتاج إليها جسم الكائن الحي ومن أهم هذه المواد هي الكربوهيدرات التي تؤثر في جسم الكائن الحي وسيكون هذا البحث بمثابة تعريف لهذه المواد وأنواعها وما هو تأثيرها في جسم الكائن الحي وخصوصا الإنسان.

تعريف الكربوهيدرات وأهميتها:الكربوهيدرات تعرف بأنها:
“الدهيدات متعددة الهيدروكسيل أو كيتونات متعددة الهيدروكسيل وعند تحلل الكربوهيدرات تنتج هذه المواد”(5)،الصيغة العامة للكربوهيدراتnCH2O أوCnH2nOn.

تركيب السكريات:تتكون السكريات من من العناصر الكيماوية التالية : الكربون ، الهيدروجين والأوكسجين واضعين في عين الاعتبار أن العناصر هي الأجزاء المكونة للمواد التي تتعذر تجزأتها اكثر. أما تكوين السكريات فيجري في النباتات عبر مزيج من المواد اللاعضوية ( غير الحاوية على الكربون ) وهي الماء المأخوذ من التربة وثاني أو كسيد الكربون المستمد من الهواء. ويجري من خلال عملية النتح بمساعدة الكلوروفيل وطاقة ضوء الشمس تحويل هذه المواد إلى مواد عضوية تحوي الكربون وأواصره مع المواد الأخرى ( السكر في هذه الحالة ) ثم يجري خزن الأخير داخل النسيج النباتي .
وهي عملية ينطلق عنها ، كما هو معروف غاز الأوكسجين ، وهي العملية الوحيدة التي يجري فيها تكوين المواد العضوية ( السكر البسيط ) التي لا تستطيع الحيوانات والإنسان العيش من دونها.(3)

أما أهميتها فهي كتالي:

-تشكل 50% من أجمالي السعرات الحرارية اليومية ويكون معظمها في صورة كربوهيدرات معقدة التركيب،حيث أن 1غم من الكربوهيدرات عند احتراقها داخل الجسم تعطي 4سعرات حرارية.
-“تشكل الكربوهيدرات الجزء الرئيسي لجدار الخلية البكتيرية والفطريات وتدخل في تركيب الخلايا والأنسجة الحيوانية.
– تشكل الكربوهيدرات نسبة عالية من المواد العضوية للنباتات حيث تبلغ 70%من وزن النبات الجاف،وكذلك تشكل الكربوهيدرات مثل السيليلوز العناصر الأساسية للنبات(حيث يمنع السيليلوز حدوث الإمساك).
– تعتبر مخزنا كبيرا للطاقة الكيميائية،حيث تخزن كمادة غذائية للجنين كالنشا بينما يقوم الإنسان والحيوان بتخزينها على شكل جلايكوجين في الكبد.”(5)
– الكربوهيدرات هي النشويات والسكريات، وتتواجد في الفاكهة والألبان والخبز والخضراوات.
-تتحلل الكربوهيدرات إلى سكريات بسيطة التركيب في الأمعاء الدقيقة ويمتصها الدم في صورة جلوكوز، والجلوكوز أساسي لإمداد الطاقة للجسم وخاصة القلب والمخ والعضلات.
-من الهام لمريض السكر الموازنة بين الكربوهيدرات التي يأكلها وبين جرعات الأنسولين، لذا فالوجبات الرئيسية والخفيفة لابد وأن تتماشى مع أقصى مفعول للأنسولين. فالتنظيم يكون لنوعية الأطعمة والوجبات وميعادها أيضاً.(2)
-المادة الأولية للكربوهيدرات هي الجلوكوز وسمى الجلوكوز سكر الدم الذي يسير في الدم ويصل إلى كل خلية في الجسم .
-يمتص الجسم جزئ الجلوكوز ويحوله إلى طاقة تحفز الخلايا للعمل
– بالتفصيل : تحدث تفاعلات كيميائية داخل جزئ الجلوكوز لتخليق جزئ الطاقة ( ATP ) ) ادينوسين ثلاثي الفوسفات ( والرابطة الفوسفاتية في جزئ ( ATP ) تعمل على منح القوة الآلية في أي خلية بشرية .
-فإذا شربت محلول ماء بسكر يمر الجلوكوز مباشرة في الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم .
– إن معنى كلمة الكربوهيدرات يأتي من حقيقة مركب الجلوكوز الذي يصنع من جزئ الكربون والماء .
– التركيب الكيميائي لجزئ الجلوكوز ( GLUCOSE ) C6H12O6
– من الممكن أن نرى من الرسم التوضيحي لتركيب جزئ الجلوكوز انه يتكون من 6 ذرات كربون C و6 جزيئات ماء H2O لذلك يعتبر الجلوكوز هو السكر البسيط بمعنى أن ألسنتنا تتذوقه بحلاوة.(1)

أنواع الكربوهيدرات:
هناك ثلاثة أشكال من السكريات في الطبيعة وهي السكريات البسيطة ،السكريات ا لثنائية ،ا لسكريات المضاعفة .
السكريات البسيطة : أو السكريات الأحادية:هي أبسط أنواع السكريات وتتعذر تجزئتها إلى عناصر أصغر. ويمكن تشخيص السكريات الأحادية الثلاثة التالية حسب درجة حلاوتها ومصادرها.

*سكر ا لعنب ( ا لجلوكوز ) : حلاوته 75% ، تواجده في الفواكه والعسل والدم.
يسمى سكر الدم ، وهو سكر أحادي لا يتحلل إلى سكر أبسط ، يحتوي على (6) ذرات كربون ، لذا فهو يسمى سكر أحادي سداسي ، صيغته الجزيئية C6H12O6 ، يوجد في المحاليل المائية على شكل بناء مفتوح وبناءان حلقيان ، الشكل المفتوح للغلوكوز يحتوي على مجاميع هيدروكسيل ومجموعة كربونيل الدهيدية على ذرة الكربون الأولى ، لذا فهو ينتمي إلى السكريات اللألدهيديه ( الدوز ) ، وعليه فهو يستجيب لكاشفي تولينز وفهلنغ ، لذا فهو سكر مختزل .
وبارتباط ذرة الكربون الأولى مع ذرة الكربون الخامسة يتكون بناءان حلقيان للغلوكوز في حالة اتزان أحدهما يسمى آلفا غلوكوز والآخر يسمى بيتا غلوكوز وذلك تبعاً لاتجاه مجموعة الهيدروكسيل على ذرة الكربون رقم (1) والمسماة ذرة الكربون الأنوميرية ، ويكون تركيب الحلقتان سداسي . (4)

*سكر الفواكه ( الفركتوز ) : حلاوته 120% ، تواجده في الفواكه والعسل

* سكر الحليب( جلاكتوز ): حلاوته 60% ، وتواجده في الحليب .

والحلاوة هنا مقاسه نسبة إلى سكر القصب الذي يعتبر 100%
والسكريات البسيطة ينقلها الدم بشكل مباشر وتسبق كافة المواد الغذائية الأخرى في سرعة منحها الطاقة للجسم . وهي سكريات تتحلل سريعا في الماء وطعمها حلو المذاق مع تفوق واضح لسكر الفواكه من ناحية المذاق .(3)

ا لسكريات ا لثنائية:
تتكون السكريات الثنائية من سكرين أحاديين ، وأنواعها :
* سكر القصب و ا لبنجر( سكروز ) : يتكون من سكري العنب والفواكه ، حلاوته
100% ويتواجد في قصب السكر والبنجر.

*سكر الشعير ( المالتوز ): يتكون من العنب وسكر العنب ، حلاوته 35% ، و،يتواجد في بذور الحبوب كالشعير ومن خلال تجزئة النشاء إلى مكوناته الأصلية.

*سكر الحليب ( اللاكتوز ) : يتكون من سكر الحليب ( الجلاكتوز ) و سكر العنب ، حلاوته 25% ، ويتواجد في الحليب ومشتقاته .

ويتعذر على الجسم امتصاص السكريات الثنائية مباشرة ويكون بحاجة إلى أنزيمات و خمائر معينة لتجزئتها في سكريات أحادية ومن ثم امتصاصها. و ا لسكر المنقلب عبارة عن مزيج من سكري العنب والفواكه وهو المكون الأساسي لعسل النحل . يمكن إنتاج هذا السكر أيضا عن طريق طبخ سكر البنجر باستخدام بعض الأحماض . والسكريات الثنائية ذائبة في الماء أيضا ويمكن تسريع عملية انحلالها في الماء عن طريق تصغير حجما. وهذا يعني أن مسحوق هذه السكريات هو أسرع أشكالها ذوبانا في الماء. وطبيعي فان تسخين الماء يضاعف من قدرته على استيعاب السكر الذائب ، أو وبكلمات أخرى يمكن تسريع ذوبان السكريات الثنائية عن طريق تسخين الماء. وتحريك الماء المحلى بالسكر يزيد أيضا من سرعة ذوبان السكريات الثنائية كما هو الحال عند احتساء القهوة والشاي .
وللسكريات الثنائية قابلية كبيرة على سحب الماء وربطه بروابط معها فتتولى بذلك سحب الأحياء الميكروسكوبية المسؤولة عن عملية التخمر من الماء وهذا ما يحدث أساسا عند صناعة المربيات والفواكه المعقودة بالسكر. وللسكر قابلية على التلون أثناء التسخين واكتساب لون بني -ذهبي يميزه ( هذا طبعا بعد مرحلة أولى من والتسخين يتخذ فيها السكر اللون الأصفر ). ويستخدم الإنسان هذه الخاصية بهدف إنتاج الصبغات السكرية المستخدمة بكثرة أثناء تحضير الأطعمة والمعجنات والحلوى … الخ . والمعروف أن التسخين الزائد للسكر يمنحه طعما مرا ويحوله في النهاية إلى كربون ضار بالصحة . (3)

السكريات المتعددة أو المركب:
أن أهم ما يميز السكريات المتعددة عن الثنائية هو طعمها غير الحلو إلا أن النوعين يشتركان بخاصية تعذر الامتصاص من قبل الجسم إلا بعد تجزئتهما إلى سكريات أحادية . وهنا أنواع السكريات المركبة :

* ا لنشاء : ويتواجد في لبطاطا ، الحبوب والبقول .
* ا لديكسترين : ويتواجد في قشرة الخبز والخبز المحمص .
* السيليلوز : وبتواجد في النباتات
* البكتين : يتواجد في الفواكه ذات النوى والحبوب
* الجلايكوجين : في الكبد والعضلات

يتكون النشاء عادة من عدة مئات من السكريات الأحادية ويوجد في الخلايا النباتية بمثابة وقود احتياطي كما هو الحال في الجذور ، البذور ، 1لفواكه والأبصال . وميزة النشاء الأساسية انه لا يذوب في الماء البارد وانه اثقل من الماء ويترسب لذلك في قعر الإناء حال ركود الماء بعد تحريكه .تبدأ النشويات بالتحول إلى سائل بدرجة35 مئوية والى غراء بدرجة 70 مئوية وتكون بذلك مادة رابطة ثخينة ضرورية.
في تحضير العديد من الوجبات والنشويات إضافة إلى الكاستر والكريمات والمعجنات . ويتحول النشاء بفعل التسخين الجاف ( الخبز و والتحميص ) إلى كسترين ويمنح المواد الغذائية طعما شهيا كما هو الحال مع الخبز المحمص .وعلى هذا الأساس فان الديكسترين هو سكريات ناشئة عن تحطيم النشويات بواسطة التسخين الجاف وهي سكريات اسهل هضما على الإنسان من النشويات وتستخدم لذلك بكثرة في أغذية المرضى و الأطفال . وتتمتع ا لديكسترينات بمذاق قليل الحلاوة وهي مواد ذائبة في الماء.
أما السليلوز فهو مادة بناء النبات ، نسيجي القوام وصلب .وهو عسر الهضم عند الإنسان لكنه ينفع عمل الأمعاء كمادة طعام خشن . ويتكون السليلوز من تركيبة تضم الآلاف من السكريات الأحادية وهو منيع على الإذابة في الماء . ويتمتع السليوز بقابلية كبيرة على الإسالة ويخلق لذلك شعورا سريعا لدى الإنسان بالشبع .
ويعتبر الجلايكوجين أحد المكونات المهمة والمخزونة في الكبد والخلايا العضلية فهو “نشاء الكبد ” . ويتولى الكبد ، في حالة الحاجة ، تحويل الجلايكوجين الى سكر عنب وحرقه من اجل تزويد الجسم بالطاقة ا للازمة . والجلايكوجين سكر يذوب في الماء بسهولة .(3)

الخواص الفيزيائية للسكريات الأحادية:جميع السكريات الأحادية مركبات بلورية عديمة اللون حيث تنحل في الماء ولا تنحل في المحاليل اللاقطبية.وتتصف السكريات البسيطة غالبا بأنها ذات طعم حلو تختلف درجة الحلاوة من سكر إلى أخر.
جميع السكريات الأحادية نشيطة ضوئيا وذلك لوجود ذرة الكربون غير المتناظرة وهي التي تتصل بأربعة مجموعات أو ذرات مختلفة.
والمواد النشطة ضوئيا هي عبارة عن المواد لها القدرة على تحويل الضوء المستقطب إما إلى اليمين أو اليسار،وإذا تحول الضوء المستقطب (الذي يسير في اتجاه واحد)إلى اليمين فإن السكر الأحادي يوصف بأنهDextrorotatory(d)أو(+)مثل الجلوكوز،أما إذا تحول الضوء إلى اليسار فإن السكر الأحادي يوصف بأن(L)أو(-)مثل الفركتوز.(5)

الخواص الكيميائية للسكريات الأحادية:
1-تأثير الأحماض:
لا تتأثر السكريات الأحادية عند تعريضها لأحماض معدنية خفيفة ساخنة.
أ)حامض الفوسفوريك:
سكر أحادي+H3PO4 يعطي فوسفات أستر.
ب)حامض الكبريتيك(H2SO4):
ينزع الماء(H2O)من السكر الأحادي معطي مادة تسمى الفورفورال ذات أهمية كبرى من التقديرات الكمية الكربوهيدات والتفرقة بين السكريات الخماسية والسداسية.
2-تأثير القلويات:
(تعمل على تحويل سكر أحادي مشابه آخر)التركيزات المرتفعة من القلويات قد تؤدي إلى تفتيت الجزيء إلى جزيئات أصغر.
أما إذا ترك الجلوكوز في محلول قلوي مخفف عدة أيام بدون تسخين فإنه يتكون مخلوط من الجلوكوز والمانوز حيث تتكون الصورة الاينولية من الجلوكوز والتي تتحول إلى فركيوز أو مانوز.

3-الاختزال:
عند اختزال المجموعة الكربونية(الألدهيدية أو الكيتونية)ينتج الكحولات.

4- التخمر:
التخمر الكحولي أحد أنواع التخمر حيث تتحول المواد الكربوهيدراتية إلى كحول اثيلي وثاني أكسيد الكربون بعمليات كيميائية حيوية.
سكر متخمر يعطي كحول ايثيلي + أكسيد الكربون
*الجلوكوز زالفركتوز زالمانوز تتخمر بواسطة خميرة الخبز والتي تحتوي على أنزيمات مسؤولة عن هذا التخمر.
*السكريات الخماسية واللاكتوز والسكريات متعددة لا تتخمر.
*السكريات الثنائية تتحلل أولا بإنزيمات الخميرة إلى سكريات بسيطة ثم تتخمر كحوليا فالمالتوز والسكروز يتخمران كحوليا بينما اللاكتوز لا يتخمر كحوليا لعدم وجود أنزيم اللاكتيز.
5-تكوين الأوزازون:
تتفاعل السكريات الأحادية مع زيادة من الفينيل هيدرازين مكونة بلورات هي في الغالب صفراء أو برتقالية اللون ذات شكل ودرجة حرارة متميزة وأن الاختلاف بالصفات لهذه البلورات من حيث الشكل ودرجة الانصهار ذات أهمية من تمييز السكريات الأحادية بعضها عن بعض إلا أنه لا يمكن بهذا الكشف التمييز بين الجلوكوز،الفركتوز و المانوز لإعطائها نفس (الأوزازون).
يجري هذا التفاعل بخطوات ثلاثة حيث تحصل على عملية تكثيف أولا ثم عملية أكسدة وينتهي التفاعل بعملية تكثيف أيضا.
السكريات الأحادية المحتوية على مجموعة الدهيدية أو كيتونية يمكن أن تتفاعل مع الفينايل هيدرازين مكونة الفينايل هيرازون وبوجود زيادة من الفينايل هيدرازين تحدث عملية أكسدة وينتج مركب جديد يسمى(Ozazone).

-يستخدم هذا المركب ليثبت وجود أو غياب الجلوكوز من البول.
-يستخدم أيضا للتفريق بين الجلوكوز والسكريات الأخرى الموجودة عادة في البول مثل اللاكتوز من السيدات اللاتي يرضعن أطفالهن.(5)

الأنسولين ومرض ا لسكري:تتولى خلايا خاصة هي خلايا بيتا في البنكرياس فرز هرمون الأنسولين في الدم بهدف الحفاظ على مستوى السكر في الدم . وإضافة إلى مهماته الأخرى فان الأنسولين يعبد الطريق أمام الجلوكوز للانتقال من الدم إلى خلايا الجسم .

يمكن تلخيص مهام الأنسولين كالتالي :
-خفض مستوى السكر في الدم
-تحفز الكبد والخلايا العضلية على استيعاب المزيد من السكر.
– يعزز بناء المزيد من السكر الاحتياطي ( الجلوكوز ).
-يقلل فرز السكر من الكبد إلى الدم
– يعزز عملية بناء الدهون والإدمان على صرف الطاقة من الشحوم .
لا يعمل الأنسولين بالشكل الاعتيادي عند المصابين بداء السكري فيفشل سكر الدم في ولوج خلايا الجسم ويتسبب ذلك بارتفاع نسبته . وهناك سببان أساسيان لذلك يرتبط بهما نوعان مختلفان أيضا من داء السكري :

داء السكري -ا ويتميز بقلة الأنسولين ومن ثم توقف إفرازه بعد مرور شيء من الوقت .
داء السكري -2 الذي يتوفر فيه الأنسولين في جسم الإنسان إلا أن الخلايا تتمتع بمناعة ضده وتمنعه من أداء عمله .

وتتسبب الحالتان كما أسلفنا في ارتفاع سكر الدم الذي يقدر ب60 – 140 مغم كحد طبيعي . وتضطر الكليتان ، مع ارتفاع نسبة السكر في الدم ، إلى التخلص من جزء من هذا السكر عبر البول بشكل جلوكوز ومن هنا تسمية ( البول السكري ). ويمكن قياس نسبة السكر في البول في هذه المرحلة من ا لمرض .
وطبيبي فان هذا السكر الفائض لا يمكن للكلية التخلص منه في الإدرار إلا بعد أذابته بكمية كبيرة من الماء. وهذا يعني أن عملية التخلص من السكر الزائد ترهق الكلية وتسحب الماء عنوة من جسد المريض . ويدفع هذا الوضع الإنسان إلى التعويض عن فقدان ماء الجسد عن طريق تناول المزيد والمزيد من الماء وهذا هو منشأ أهم عرضين من أعراض ارتفاع سكر ا لدم ” زيادة كميات الإدرار وزيادة حالة ا لعطش وبالتالي زيادة كمية الماء المشروب .
ويتسبب الماء والسكر المفقودان بنشوء حالة تعب لان العضلات بحاجة إلى سكر العنب الذي تطرحه الكلية إلى الخارج . وتبدأ كافة أعضاء الجسم النشطة بالبحث عن السكريات بهدف حرقها وحينما تنتهي فإنها تتحول إلى خزين الشحم والبروتين لتبدأ بعملية حرقها. وتنشأ عادة عن هذه العملية تفاعلات كيماوية حيوية جانبية تدفع بكميات كبيرة من الأسيتون إلى الدم وتتسبب بتحميضه .(3)

Tags: الكربوهيدرات, جسم


تغذية –


أساسيات التغذية

اقرأ ايضا: