e128.jpg

 عصير الجنسنغ ... الدواء المخلص من السمنة والسكري!

يأمل الباحثون أن تسفر الدراسات الجارية على توت الجنسنغ ginseng
berry عن نتائج مهمة لملايين الأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة ومضاعفاتها الخطيرة على حياتهم! وإذا ما تبين أن النتائج التي تحققت على فئران التجربة تنطبق أيضًا على الإنسان فإن الباحثين يتوقعون أن الدواء المخلص الذي سيقضي على السمنة سيصبح حقيقة ماثلة للعيان!

ويبدو أن هذه الحقائق الجديدة واحدة من بين الحقائق التي تثير الاستغراب والأسئلة عن سبب تأخر مثل هذا الاكتشاف حتى الآن.
فعلى مدى مئات السنين دأب أصحاب مهنة الدواء بالصين على وصف جذور الجنسنغ للمرضى لمساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم بغض النظر عن المرض الذي يعانونه، ابتداء من السرطان حتى أمراض القلب.
وتعتبر مبيعات المواد التي تحتوي على الجنسنغ من بين المنتوجات العشرة الأكثر مبيعًا بالولايات المتحدة!
ولأول مرة أيضًا يبدأ العلماء في شيكاغو بدراسة توت الجنسنغ ويجدون أنه قد يخبئ في طياته العافية والصحة لملايين المرضى، حيث يؤكد أحد الباحثين هناك «شون سويان» chun- su yuan أنه لم تجر في السابق أي دراسة تتناول الخصائص الحيوية لنبتة توت الجنسنغ. فالناس دأبوا على الاعتقاد بأن جذور هذه النبتة تحتوي على المادة الغذائية القيمة ولم يبحثوا أبدًا عما تحتويه الثمرة من فوائد طبية!
وتؤكد الدراسة أن الباحثين كانوا غير مهتمين بهذه الحقائق وكان عليهم أن يوسعوا نطاق أبحاثهم على هذه النبتة منذ زمن بعيد.
السكري وأنواعه!
وتتسبب أمراض السكري المختلفة في جعل الجسم غير قادر على ضبط مستويات الجلوكوز أو السكر بالدم وتنظيمهما. وهذا المرض يصنف بالغالب إلى نوعين رئيسين:
– الأول: وهو مرض محصن ذاتيًا ويعمل على تدمير قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين الذي يساعد على تخزين العناصر الغذائية في الخلايا.
وتقدر نسبة الإصابات التي غالبًا ما تحدث للأطفال بحوالي 5% إلى 10% من بين حالات السكر المختلفة في العالم.
– الثاني: يصيب كبار السن والبالغين، وينجم عن عدم قدرة الجسم على إنتاج كميات كافية من الإنسولين أو عدم القدرة على الاستفادة جيدًا من الإنسولين الموجود.
وتصل نسبة المصابين بهذا النوع من مرضى السكري حوالي 90% إلى 95% من الحالات.
ومن الممكن أن يتطور السكري من النوع الثاني عند النساء في بعض مراحل الحمل والتي تسمى فترة الوحم، فحوالي 4% من النساء المصابات بسكري الوحم واللواتي أصبن بالسمنة قبل الحمل يصبحن مصابات بالنوع الثاني من مرض السكري خلال أربع سنوات.
أما أعراض النوع الثاني من السكري فأهمها سلس البول أو تكرار التبول، وفقدان الوزن غير المسبب والجوع الشديد، والتغيير في حدة البصر المفاجئ وجودته، والتنميل والخدر في الأطراف (اليدين والقدمين)، والإرهاق الشديد وبطء شفاء الجروح والتقرحات إلى جانب الإصابة بأمراض أخرى متعددة.
ومن العوامل الخطرة التي تزيد من احتمالات الإصابة بمرض السكري الإفراط في السمنة أو الانحدار من عائلة لها تاريخ مرضي بالسكر وأعراضه.
كما أن تقدم السن يزيد من احتمالات الإصابة.
أما الإجراءات الوقائية فتشمل المحافظة على وزن معتدل والقيام بالتمارين الرياضية المنتظمة والوقاية من أنواع أمراض السكر بشتى السبل، علمًا أنه ليس من الممكن الوقاية من جميع الأنواع!
وتنصح الهيئات المختصة بإجراء فحوصات دورية لجلوكوز الدم بعد سن الخامسة والأربعين، أو قبل ذلك إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا بالمرض.
ومن الملاحظ أن ما لا يقل عن ثلث عدد المصابين بأمراض السكر لا يتلقون العلاج، ربما لأنهم لا يعرفون عن حالتهم، حيث لا تشعر هذه الفئة بأنها مصابة إلا عندما تتعرض لإحدى مضاعفات مرض السكري مثل النوبات القلبية أو أمراض الكلية أو ضعف البصر.
وفيما يتعلق بعلاج مرض السكري، فإن على المصابين بالنوع الأول أن يعطوا حقن الإنسولين يوميًا فضلاً عن اتباع نظام تغذية سليم.
وبالنسبة للمرضى المصابين بالنوع الثاني فبإمكانهم السيطرة على الوضع من خلال ممارسة الرياضات البدنية واتباع نظام غذائي صحي، ولكن بعضهم قد يحتاج إلى أدوية تعطى عن طريق الفم لخفض مستويات السكري لديهم. وإن لم يكن ذلك فعالاً فقد يحتاجون لحقن الإنسولين.
من ناحية أخرى فهناك ما لا يقل عن ثلاثمائة ألف شخص يموتون سنويًا بسبب الأمراض الناجمة عن السمنة المفرطة لتصبح هذه العلة الثانية من حيث ترتيب الأمراض القاتلة بعد التدخين.
فكون الشخص سمينًا أو مفرطًا في السمنة يزيد من احتمالات إصابته بأمراض خطيرة كثيرة، مثل فرط ضغط الدم وأمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض السكري والسرطان.
دهشة الباحثين!
يقول د.«شون سويان»: «لقد دهشنا من الفرق الموجود بين التوت وجذور توت الجنسنغ فيما يتعلق بفائدة الثمرة وأثرها في إصلاح الخلل ومعالجة الاضطرابات المختلفة في نظام «الأيض» (metabolic) عند المصابين بمرض السكري». وفي الواقع فإن ثمرة توت الجنسنغ مفيدة أكثر من الجذور بكثير، حيث يؤخذ السائل من الثمرة ويستخدم في عملية تنظيم مستويات السكري بالدم وإعادتها إلى طبيعتها، وكذلك تخفيض مستويات الكوليسترول عند فئران التجربة.
وقد لوحظ أيضًا أن الفئران التي أعطيت نسبًا عالية من عصير التوت «الجنسنغ» قد أكلت كميات طعام قليلة ومارست نشاطات رياضية كثيرة فكانت النتيجة فقدان الوزن، حيث يأمل الباحثون أن ينطبق هذا الاكتشاف على الإنسان أيضًا.
ورغم كل ذلك، فإنه يبدو أن الميزة الفريدة في توت الجنسنغ التي تساعد على تخفيف الوزن ما زالت قيد الدراسة والتحقق. وعلى ما يبدو فإن المادة المسماة «جنسونوسايد» هي اللغز الذي يحتويه توت الجنسنغ والذي سيصبح سلاحًا فعالاً في محاربة السمنة مستقبلاً

Tags: السمنة


الصحة العامة –


أمراض واصابات

اقرأ ايضا: