e82.jpg

وقاية طفلك من الحساسية

مع تغيّر المواسم وتبدّل المناخ، تبدأ المشكلات الصحيّة التي يتعرّض لها بعض الأطفال، خصوصاً من يعانون من نوبات السعال والعطاس وانسداد الأنف والحكة وسيلان الأنف. وقد يكون الأمر سهلاً، لو كانت هذه الأعراض عابرة وتنتهي بالمضادات الحيوية أو ربما بدونها في بعض الأحيان، ولكن الأمر يحتاج إلى وقفة أطول إذا ما ارتبطت أعراض التهابات الجهاز التنفّسي هذه بأنواع معيّنة من الحساسية التي يمكن أن يعاني منها طفلك، والتي تتكرّر كلّما تعرّض طفلك للعوامل المسبّبة والمحفّزة، لظهورها. ويزداد الأمر سوءاً إذا ما كانت بعض مثيرات الحساسية خارجة عن سيطرة الأم مثل تغيرات المناخ والإرتفاع أو الإنخفاض المفاجئ في درجات الحرارة أو وجود غبار الطلع في الجو في وقت نمو براعم الأشجار. ولكن هنالك بالمقابل ما يمكن تجنّبه من مثيرات الحساسية، خصوصاً فيما يتعلّق بالبيئة البيتية. وفي هذا المجال، يقدّم لك اختصاصي الحساسية موراي كروسان مؤلف كتاب The Sinus Cure بعضاً من النصائح والوصايا في هذا المجال:.

 ما هي الخطوة الأولى التي يجب اتباعها للحدّ من أعراض حساسية الجهاز التنفّسي عند الطفل؟
ـ تختلف محفّزات الحساسية من طفل إلى آخر، ويمكن أيضاً أن تتغيّر عند نفس الطفل بتغيّر الفصول. وعلى الأم أن تفحص وتشخّص نوع الحساسية التي يعاني منها الطفل، فرغم أن بعض أنواع الحساسية واضحة ولا تحتاج إلى تشخيص كالعطاس واحتقان الأنف عند التعرّض للغبار، إلا أن بعضها غير واضح مثل الحساسية من العفن أو من وبر أو شعر الحيوان. ويمكن أن يقوم الأهل بإجراء فحص الجلد الخاص في إحدى العيادات المتخصّصة أو فحص الدم للتأكد من نوع الحساسية التي يعاني منها الطفل. وعموماً، إن أكثر أنواع الحساسية التي تسبّب تهيّج الجهاز التنفسي، هي: العفن والفطريات وغبار الطلع وإفرازات الحيوانات والتلوّث بالمواد الكيميائية داخل البيت وخارجه، كما أن حمى القش (هاي فيفر) هي مشكلة شائعة عند الرضع والأطفال الصغار.
ومن أكثر أعراض حساسية الجهاز التنفّسي شيوعاً: تيبّس الأنف مع ظهور المواد المخاطية الصافية أو الملوّنة والعطاس وحكة في العين والأنف وحموضة في البلعوم والقشع والسعال والحاجة إلى مسح الأنف وتنظيفه بشكل مستمر، مما يسبّب بعض الخدوش البسيطة على سطحه الخارجي، إضافة إلى ظهور كدمات ودوائر داكنة تحت العين بسبب الإحتقان الأنفي، والتي تزداد سوءاً في بداية الليل وعند الفجر. وتظهر هذه الأعراض عادة في أوقات محدّدة من السنة، بالنسبة للأطفال الذين يعانون من الحساسية الموسمية أو على مدار السنة لمن يعانون من الحساسية الدائمة. وعادةً ما تتواجد الحساسية في عوائل معينة تتوارثها جيلاً بعد جيل، وهي شائعة أيضاً لدى الأطفال الذين يعانون أصلاً من الربو و»الأكزيما». وعموماً، فإن الإصابة بالحساسية غير المسيطر عليها يمكن أن تكون مؤذية في بعض الأحيان وتؤدي إلى الإصابة بالجيوب الأنفية والتهاب الأذن وقلّة التركيز في الصف، ويمكن أن تزيد من نوبات الربو ومن شدّة أعراضه.

 

الحيوانات الأليفة :

يصاب بعض الأطفال بالحساسية من البروتين الموجود في لعاب بعض الحيوانات أو إفرازاتها أو جلدها، وعادةً ما يقوم الهواء بنقل عوامل الحساسية التي تستقر في بطانة عيون وأنف الطفل أو تدخل مباشرة إلى الرئتين. ومن أعراض هذه الحساسية: حكة في الجلد وطفح وبذور وخلل في التنفّس، كما أن شعر الحيوانات وريشها أو فروها يمكن أن يجمع سوس الغبار والعفن وغبار الطلع من الخارج، ويدخلها إلى المنزل مثيراً حساسيات جديدة للطفل. وأهم علاج لهذه الحساسية هو في الوقاية منها عن طريق منع إدخال الحيوانات إلى المنزل، وإذا كان ذلك غير ممكن فالأفضل في هذه الحالة الإحتفاظ بها بعيداً عن غرفة نوم الطفل والحرص على تنظيفها مرّة واحدة في الأسبوع على الأقل من أجل إزالة عوامل الحساسيّة أو التخفيف من آثارها.

اقرأ ايضا: