t153.jpg

فوائد مضادات الأكسدة

 

نشهد يوماً بعد يوم تزيداً في عدد المنتجات ، التي تتباهي باحتوائها على مضادات الأكسدة ، وتتراوح هذه المنتجات بين كريمات العناية بالبشرة ، وأنواع الأطعمة المختلفة .

وعلى الرغم من أن البعض يعتقدون أن إضافة مضادات الأكسدة ، إلى المنتجات المختلفة ليس إلا واحداً من استراتيجيات التسويق ، التي تعتمدها الشركات لترويج بضائعها ، إلا أن مضادات الأكسدة ، هي مفيدة حقاً للصحة ، فقد أظهرت الأبحاث العيادية أنها يمكن أن تساعد على الوقاية من العديد من الأمراض والاضطرابات الصحية ، بدءاً بأمراض القلب والأوعية الدموية ، وانتهاء بإعتام عدسة العين ، مروراً بمرض الزهايمر .

ومضادات الأكسدة هي مجموعة من الفيتامينات ، والمعادن ، والإنزيمات ، التي تحمي الجسم من الآثار الضارة ، التي تخلفها الجزيئات الحرة ، وهذه الأخيرة هي جزيئات ذات إلكترون ، أو عدة إلكترونات ، غير مقترنة ، ما يجعلها غير ثابتة ، فتندفع في الجسم محدثة أضراراً تأكسدية في الخلايا والأنسجة .

وهناك مصدران لهذه الجزيئات الحرة ، الأول داخلي والثاني خارجي ، وتنشأ الجزيئات الحرة داخل الجسم نتيجة قيام الجسم بوظائفه الطبيعية ، مثل التنفس والأنشطة البدنية ، التي يستخدم فيها الأوكسجين لإنتاج الطاقة ، وتكون الجزيئات المذكورة إحدى نتائج هذه العمليات ، وهي تنتج أيضاً عن قيام خلال الجسم بتنظيف نفسها .

أما المصدر الخارجي الذي تنتج عنه الجزيئات الحرة ، التي تدخل أجسامنا فيتمثل في التلوث ودخان السجائر ، وأشعة الشمس .

كذلك هناك المصادر الصناعية وأشعة إكس الطبية .

ويعتقد الأطباء أن هناك علاقة بين الجزيئات الحرة ، والإصابة بأكثر من مئة مرض ، ومن هنا تظهر أهمية مضادات الأكسدة .

فهي كما ذكرت جزيئات واقية تساعد على إبطال مفعول الجزيئات الحرة ، أما عن طريق منع تشكلها أصلاً ، أو عن طريق تخفيف طاقة الموجودة منها ، وبالتالي الحد من الأضرار ، التي يمكن أن تسببها للجسم .

الوقاية من الأمراض

توجد المئات من مضادات الأكسدة في الأطعمة التي نأكلها ، والأهم بينها C و E ، البيتاكاروتين ، اللوتين والليكوبين ، ومعدن السيلينيوم . فهي جميعها تساعد على الوقاية من عدة أمراض .

وكانت دراسات أجريت على الليكوبين ، الموجود أساساً في الطماطم ، قد أظهرت أنه يمكن أن يخفف بشكل ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان البروستاتا ، والمعدة والرئتين ، كما تبين أيضاً أنه يلعب دوراً وقائياً كبيراً من سرطان البنكرياس والقولون ، والمريء والفم والصدر .

من جهة ثانية تلعب مضادات الأكسدة دوراً حيوياً في الوقاية من أمراض العين ، وإعتام عدسة العين .

تعزيز قوة الدماغ

أجريت المؤسسة الأميركية للعلوم العصبية دراسات أظهرت أن مضادات الأكسدة قادرة على تخفيف الضرر ، الذي يلحق بالدماغ بسبب التقدم بالسن ، وعن طريق حماية الخلايا الدماغية ، يمكن لمضادات الأكسدة أن تساعد على التخفيف من فقدان الذاكرة ، كما تحمي الاتصالات بين الخلايا العصبية من الضرر، وبهذا تكون قد لعبت دوراً أسياسياً في تعزيز عملية التعلم والتحكم .

وكانت دراسات أجريت في جامعة إلينوي الأميركية قد بينت أن الفيتامين C و E لا يسهمان فقط في الوقاية من سرطان الجلد ، عن طريق مكافحة الجزيئات الحرة ، الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية ، بل يسهمان أيضاً في مكافحة آثار الشيخوخة ، وذلك بالإبقاء على الجلد متماسكاً وحيوياً .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المراهم الوقاية من أشعة الشمس ، لا يمكنها أن تحجب 100 % من الأشعة فوق البنفسجية ، وهذا يعني أن بعض هذه الأشعة ، يمكن أن تخترق الجلد وتخلق جزيئات حرة تضر بالجلد ، ويمكن أن تؤدي إلى شيخوخته وإلى إصابته بالسرطان ، أما الخبر الجيد فهو أن استخدام مضادات الأكسدة ، خاصة الفيتامين C و E ، موضعياً على الجلد يمكن أن يخفف الأكسدة ، ويقلل أضرار التعرض إلى الأشعة فوق البنفسجية ، ويحافظ بالتالي على صحة الجلد وحيويته .

والواقع أن صحتنا تعتمد على حد كبير على قدرة أجسامنا على مكافحة الأضرار ، التي تنتج عن الجزيئات الحرة ، لذلك فأن مضادات الأكسدة تلعب دوراً أساسياً في الوقاية من الأمراض ، ولحسن الحظ فأنه بوسع الجميع أن يستفيدوا من هذه المضادات ، نظراً لوجودها بشكل طبيعي في الأطعمة ، وخاصة في الفواكه والخضار ، وتعتبر الأعشاب أيضاً مصدراً مهماً لمضادات الأكسدة ، ويحتل المردقوش المرتبة الأولى بينها ، في هذا الخصوص ، ولذلك وبدلاً من استخدام الملح والنكهات الاصطناعية ، يفضل إضافة الأعشاب إلى أطباقنا ، فهي أكثر فائدة بكثير على مستوى الصحة ، وحتى على مستوى المذاق .

 

Tags: مضادات, الأكسدة, الأطعمة, العناية


تغذية –


الأعشاب

اقرأ ايضا: