t199.jpg

الملونات الصناعية الملونات الصناعية واستخداماتها الغذائية بات يشكل استخدامها خطورة على حياة الناس, كون البحوث العلمية قد أثبتت إضرارها بالصحة العامة, ناهيك بكونها تسبب العديد من الأمراض أهمها التسرطن, وتشوهات الأجنة, والغدة الدرقية وغير ذلك من الأمراض التي تؤذي الجسم الإنساني.

ونحن عندما نطلق نداء حول استخدامات الملونات الصناعية في الأغذية, إنما يأتي هذا النداء من دراسات لمتخصصين أكاديميين يؤكدون منع استعمال الملونات الكيميائية في الصناعات الغذائية, خاصة في صناعة الحلويات والشرابات لأن الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه الاستخدامات.‏

وعندما نتحدث عن الملونات الصناعية الغذائية لا نتحدث من فراغ كما قلنا, كون هذه الملونات تملأ أسواقنا المحلية ودونما رقيب في العديد من الصناعات الغذائية وحتى الدوائية, وهناك اتجاه بات شبه مؤكد في العالم المتقدم والمتطور نحو وقاية الأطفال من استخداماتها, لأن الأطفال يختلفون تماماً عن الكبار في مرحلة النمو والتمثيل الغذائي, لذلك نجد أنه من الضروري جداً أن نبعدهم عن أي شيء فيه ضرر على صحتهم, وعملية الإبعاد يجب أن تتمثل في الرقابة الشديدة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة وحتى وزارة الصحة والبلديات في المحافظات, هذه الرقابة يجب أن تنطلق في متابعة المعامل التي تعج بها مناطقنا والتي تعمل في غالبيتها دونما ترخيص وفي بيوتات يفترض أن تكون البلديات على علم تام بها, ولأنه كما أشرنا فإن أسواقنا تعج بمثل هذه الصناعات التي يدخل في تركيبها الملونات, وهنا نتوجه بالسؤال إلى الجهات المعنية عن إمكانية عمل فحوصات مخبرية لهذه الصناعات والتعرف على مقدار الضرر الذي تحدثه للآدميين? أم أن الاتجاه لدى تلك الجهات هو ترك هذه الصناعات الغذائية المخالفة لأبسط قواعد الصحة العامة تنتشر في الأسواق ويزداد ضررها يوماً بعد يوم?!‏

طبعاً لابد من إجراءات سريعة حيال هذه المسألة الجد خطيرة, من هذه الإجراءات دراسة المواصفات للمواد المصنوعة من الملونات, بعيداً عن أي ضغوطات جانبية, وتبيان مقدار الضرر الذي تلحقه, خاصة تلك التي تصنع للاستخدامات الغذائية, ومنع بيعها في الأسواق ناهيك بوضع معايير محلية لأي صناعة غذائية تلزم المنتجين لها ومتابعتها في السوق. هذا بالإضافة لقيام الجهات المعنية بإغلاق كل البيوتات والمعامل التي يصنع فيها العديد من هذه المواد التي تدخل الملونات في تصنيعها, خاصة تلك التي لا تحمل سجلاً صناعياً أو ترخيصاً نظامياً, وفرض أشد العقوبات بحق أصحابها. بمعنى أنه لا يكتفى بإغلاق المحال لمدة معينة ويعاود العمل بها مجدداً كما يحدث الآن, وذلك حماية لنا ولأطفالنا, وحرصاً على الصحة العامة وهنا نتوجه للأهل ألا ينساقوا وراء الإعلانات التي تشوق الأطفال لشراء مثل هذه الصناعات لأنها ضارة بصحتهم وقد تسبب لهم أمراضاً مزمنة أشرنا لبعض منها.‏

كما نتوجه للجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الصناعات وعدم طرحها في الأسواق إلا بعد التأكد من عدم أذيتها وليتذكر الجميع أن غالبية دول العالم قد تعاملت مع مثل صناعة كهذه بمسؤولية عالية حرصاً على صحة رعاياها.‏

فهل نحقق نحن ذلك?!..‏

Tags: الجسم, الأمراض, الدرقية


تغذية –


التغذية الصحية

اقرأ ايضا: