q19.jpg

السعادة في عيون الناس

لكثرة ما نحلم بها , ونبحث عنها , ونحرص على عيشها , تبدو السعادة في أكثر الأوقات حلماً صعب المنال , عصياً على التحقق .. بل ربما نتصور أحياناً أن سعادتنا ستكتمل عند بلوغ شيء ما, فإذا ما صار بين أيدينا واقعاً حقيقياً نكتشف أننا كنا نطارد سراباً فنبدأ

بالبحث عنها من جديد . فما هي السعادة ? وأين يكمن مفتاحها السحري ؟‏ هناك من يظن أن السعادة بالمال والجيب العامر , أو الزوجة الحسناء , أو المنصب الكبير , وعندما يحصل على ما يريد يفاجأ بأنه لم يصل إلى السعادة . وهناك من يتمنى أحياناً لو كان له خاتم سليمان أو مصباح علاء الدين السحري ليدعكه بأصابعه , ويطلب من مارده ما يريد , ويحقق السعادة ويحظى بالكنز المفقود .‏ الحب والأبناء‏

السيد علاء الدين ينحاز إلى الحب في تحقيق الهناء والمسرة في الحياة , مؤكداً أن السعادة تكمن في الحصول على زوجة مثالية , وتأسيس منزل يجد فيه الزوجان السعادة التي ينشدانها , مشيراً إلى أن كل كنوز الدنيا لا يمكن أن تحقق السعادة في عش الزوجية إذا لم يكن عامراً بالحب بين الزوجين . ويتفق الكثيرون لا سيما من الجنس الناعم مع رأي السيد علاء , ويعتبرون الحب والزواج المملوء بالحب المصدر الوحيد الذي يمكن أن يمنح البشر السعادة , من هؤلاء سناء حميشة (مدرسة ) التي ترى أن الزواج يعني الأولاد , والأولاد هم أجمل ما في الحياة , فهم يبثون روح المسؤولية في الانسان , ويعطونه شعوراً بمعنى حياته وبالتالي تتحقق سعادته.‏ المال والجاه‏ يعتقد السيد أحمد سعدو أن السعادة هي النجاح في العمل فهذا يجعل المرء واثقاً من نفسه , ويزيد من مساحة الطمأنينة في حياته, ويتيح له الحصول على المال الكافي الذي يوفر له ولعائلته أسباب الراحة والرفاهية , لكن هذا لا يعني أنه يعبد المال بقدر ما يعتبره وسيلة لتحقيق متطلبات الحياة .‏ حب العمل‏

تحقيق الأماني والآمال والتطلعات وممارسة العمل الذي يحبه الانسان هي سبيل المرء إلى السعادة في نظر الآنسة رندة هيفا التي تجد سعادتها الغامرة في مهنة التعليم التي تمارسها , رغم ذلك ترى رنده أن السعادة مسألة نسبية فلا يوجد سعادة مطلقة , والانسان هو الذي يستطيع الاحساس بالسعادة من خلال النظرة الإيجابية للأمور حتى لو كانت ليست على هواه . وإذا رغب الانسان حقاً في السعادة فإنه سوف يراها في ابتسامة طفل أو زقزقة عصفور, أو ألوان فراشة جميلة , فالسعادة في اعتقادها موجودة حولنا في كل مكان , وما علينا إلا أن نصر على أن نكون سعداء .‏ الثرثرة‏ أغرب ما سمعناه جاء على لسان فتاة في مقتبل العمر (طالبة ) أصرّت أنها تجد لذتها وسعادتها في الثرثرة , فهي تتحدث مع صديقاتها عبر الهاتف أغلب ساعات النهار وربما الليل , وإذا لم تستطع تشعر بالاكتئاب والحزن وأضافت أنها لاتنسى أن تستكمل سعادتها بمتابعة برامج التلفزيون . وأكدت على أهمية القناعة عند الانسان والتي هي كنز لايفنى حسب قول المثل الدارج .‏ الجمال والصداقة‏

هناك أداء أكثر رومانسية تعتمد في مضمونها على الأناقة والجمال وحب المظهر فهناك فتيات يعتبرن أن الجمال جواز المرور إلى السعادة فهو السبيل إلى زوج محب مقتدر يضمن لهن الطمأنينة والسعادة في حين عبرت فئة أخرى من النساء عن شعورهن بالسعادة لكونهن صديقات حميمات منذ زمن بعيد , واعتبرن الصداقة وخدمة الآخرين مصدر السعادة , وأكدت أن على المرأة أن تكون محبة وعطوفة وتمارس دوراً ملموساً في بيتها ومجتمعها لكي تشعر بالسعادة وغيرهن يرى سعادته في تنظيم شؤون البيت وطهو الطعام والقيام بالأعمال المنزلية

 

 


الصحة العامة –


تطوير الذات

اقرأ ايضا: