s196.jpg

تصنيف الأكـتئاب وعلاجه يصنف الأكتئاب ضمن إضطرابات المزاج التي يصفها (DSM-IV) بأنها اضطرابات تتصف بأختلال أنفعالي حاد ، مثل : الكآبة الكبرى (الحادة) (Major Depression) والاضطراب ثنائي القطب (Bipolar Disorder) . ويرد الأكتئاب في (ICD-10) ضمن اضطرابات المزاج (الوجدانية) أيضاً . ويصنفها إلى : إكتئاب خفيف ، إكتئاب معتدل ، وأكتئاب حاد ، فضلاً عن أصناف أخرى بضمنها الإضطراب الوجداني ثنائي القطب (Bipolar) .

وهذا يعني أن كلا التصنيفين العالميين في الطب النفسي : الأمريكي ومنظمة الصحة العالمية (DSM-IV و ICD-10) يتفقان على أن الأكتئاب إضطراب في المزاج (Mood Disorder) الذي يعني إضطراب نفسي يتصف بمدة طويلة من الإكتئاب المفرط ، أو القنوط ، ليست له علاقة في الغالب بالموقف الذي يعيشه الفرد . وهنالك ما يزيد عن خمسين تعريفاً للأكتئاب يتداولها الأطباء النفسيون وعلماء النفس . ونقترح له التعريف الآتي : ” هو الحالة التي يشعر فيها الفرد بالحزن والقنوط والغم والعجز واليأس والذنب ، مصحوبة بانخفاض في النشاط النفسي والذهني والحركي ، وضعف الأهتمام بالأمور الشخصية والاجتماعية ، وكره الحياة ، وتمني الموت تتباين درجة حدتها من حالة الى أخرى . وما يزال تصنيف الأكتئاب يمثل إشكالية لدى المعنيين بالإضطرابات النفسية ، ويمكن تصنيفه على النحو الآتي :l التصنيف الأول : يقوم على شدة درجة الأكتئاب ، ويكون بثلاث حالات :1. الأكتئاب الخفيف (Mild) . ويتصف بمزاج منقبض ، وتعب متزايد ، وفقدان الأهتمام والمتعة ، مصحوبة غالباً بإضطرابات (سيكوسوماتية) . ومع أن المصاب به يواجه صعوبة في إستمراره بعمله أو التزاماته الأجتماعية ، إلا أنه لا يتوقف عن الإيفاء بها .2. الأكتئاب المعتدل (Moderate) . تظهر فيه أعراض الأكتئاب الخفيف زائداً أعراض أخرى تتمثل بإضطرابات النوم والشهية .

3. الأكتئاب الحاد (Severe) . وتظهر فيه أعراض الأكتئاب المعتدل زائداً الشعور بعدم القيمة وفقدان احترام الذات ، والتهيج والشعور بالذنب ، ويكون الكرب شديداً مصحوباً بأفكار انتحارية .l التصنيف الثاني : ويقوم على أساس منشأ الأكتئاب ، ويكون في حالتين :1. الأكتئاب النفسي، وتكون أسبابه نفسية خارجية معظمها ناجم عن فقدان: موت شخص عزيز، هجران، خسارة. ويسمى أيضاً بالاكتئاب الأنفعالي أو العصابي .2. الأكتئاب الذهاني ، يكون ناجماً عن إستعداد وراثي (تكويني) ينتقل بواسطة جينات معينة ، أو خلل حياتي (بيولوجي) أو زيادة أو نقصان في مستوى نشاط المرسلات العصبية، أو عدم توازن في الهرمونات .l التصنيف الثالث : يقوم على أساس مصاحبة الأكتئاب لاضطراب آخر أو عدمه ، ويكون في ثلاث حالات :1. إكتئاب (خالص)، لا يكون مصحوباً بإضطراب آخر، وأبرز أعراضه : مزاج مكتئب، الشعور بالعجز، فقدان أو ضعف الاهتمام بالأمور الشخصية والاجتماعية، فقدان أو ضعف الشهية ، ضعف الطاقة النفسية والجنسية، والعزوف عن النشاطات الخاصة بالمتعة والترويح عن النفس .2. إكتئاب مصحوب بقلق، وأبرز أعراضه: سرعة الانفعال، الشعور بالعجز، التركيز الضعيف، الذاكرة الضعيفة ، الشعور بالتعب ، الشعور باليأس ، الأرق المبكر ، الرغبة في البكاء ، وتوقع الأسوأ . ولأن أبرز أعراض القلق تتمثل في (توقع الشر ، التوتر ، النرفزة ، الكوابيس، التركيز الضعيف) فأنه لا يوجد حد فاصل بين أعراض الأكتئاب وأعراض القلق .3. الأكتئاب ثنائي القطب : يكون مصحوباً بالهوس ، الذي يعني : حالة من أرتفاع المزاج ومرح غير مسيطر عليه مصحوباً بالذهول والطاقة الزائدة، ينجم عنها نشاط زائد وتدفق في الكلام، وحاجة متناقصة للنوم .4. التصنيف الرابع :يعتمد علية عدد من الاخصائيين في الصحة العقلية ، وفيه يميزون بين نوعين من الاكتئاب هما :أ‌- الاكتئاب الأكبر ويتضمن خمسة أو اكثر من أعراض الاكتئاب بضمنها الحزن وفقدان الاهتمام بالنشاطات الممتعة التي تستمر لأسبوعين في الأقل.ب‌- اكتئاب عسر المزاج ، ويتضمن ثلاثة أو اكثر من أعراض الاكتئاب بضمنها الإحساس الدائم بالقنوط واليأس ومزاج اكتئابي مستمر لا تقل مدته عن سنتين .l علاج الأكتئاب :

في النوع الشائع من الأكتئاب ، على المعالج أن يضع في مقدمة أهدافه تصحيح الإدراكات غير الصحيحة أو المشوهة التي تسيطر على تفكير المكتئب . وتصنف الى ثلاثة :1. أفكار سلبية بخصوص الذات والآخرين .2. توقعات سلبية بخصوص ما سوف يحدث .3. تشوهات معرفية من قبيل : استنتاجات اعتباطية ، التركيز على تفاصيل غير مهمة . إن الاكتئاب يعني ” شلل الإرادة ” وبإمكان الإستشاري النفسي أن يساعد المكتئب على تحرير نفسه بالعلاج المناسب والإرشاد النفسي الساند ، وليس بالدواء وحده . وتفيد الأدبيات الحديثة بوجود ثلاثة أصناف من الأدوية شائعة الاستعمال في علاج الاكتئاب هي : أ‌- المركبات الحلقية الثلاثية ، ومثبطات اكسيداز الأمينات الأحادية ، ومثبطات السيروتونين . وكلها لها تأثير جيد في علاج الاكتئاب . ولكن لكل منها تأثيرات جانبية ( خطورة في زيادة الجرعة ، التفاعل مع بعض الأدوية والطعام…). غير أن مثبطات السيروتونين اقلها خطورة . ويعد الليثيوم مفيدا في علاج الاكتئاب الثنائي القطب بشكل خاص . غير انه يحتاج الى رعاية ومراقبة مستمرة. وقد تستخدم الرجات أو الصدمات الكهربائية في حالات الاكتئاب الحاد التي لا تستجيب للعلاج الدوائي .هذا ويعد عقار ( Prozac ) الذي ظهر الى الأسواق نهاية ثمانينات القرن الماضي هو الأكثر شيوعا في علاج الاكتئاب ووصفه المعالجون بأنه فعال أيضا في إعادة الثقة بالنفس ( Halgin & Whitbourne , 2003 ) والشائع من الأدوية في علاج الاكتئاب ومضاداته من الجيل الثاني التي لاتعطى الابوصفة طبية هي :Zoloft , Paxil , Effexor , Luvox , Serzone , Ludiomil Wellbutrin , Asendin , Desyrel, Anafranil , Celaxa


الصحة العامة –


تطوير الذات

اقرأ ايضا: