كشفت دراسة قام بها باحثون من جامعة اوكسفورد (The University of Oxford) في بريطانيا مؤخرا ونشرت نتائجها في مجلة التقارير العلمية (The journal Scientific Reports) ان حشرة القرادة (التي تتغذى على الدماء) قد تحمل سر الشفاء من حالة صحية في القلب قد تصيب الشباب خاصة دون ان يدركوا انهم مصابون بها. اذ تبين ان لعاب هذه الحشرة يحتوي على مواد بروتينية مفيدة جدا، هي ذاتها المواد التي تسمح لها بامتصاص دم اي شخص لمدة 10 ايام بكاملها دون ان يشعر.

وصرح الباحثون ان هذه المواد البروتينية (والتي يتراوح عددها بين 1500 – 3000) قد تلعب دورا هاما في منع حدوث بعض الحالات الصحية القلبية وعلاجها، مثل التهاب عضلة القلب (Myocarditis)، وهي حالة طبية قد تضاهي في خطورتها النوبة القلبية وسببها غالبا فيروسي، مثل الفيروسات التي تصيب الاذن او تلك التي تسبب الامراض الصدرية.

ومن الجدير بالذكر ان هذه البروتينات هي التي تمنع الضحية من التعرض لاعراض تشعره بانه قد تلقى عضة، اذ تمنع التورم والانتفاخ والحكة والالم، وغيرها مما قد يصاحب قرصة الحشرات الاخرى، لتحمي بهذا الحشرة نفسها من قيام الضحية بابعادها.

والتورم الذي يحصل عادة نتيجة قرص الحشرات والذي تمنعه هذه البروتينات هو ذات التورم الذي يصيب عضلة القلب لدى مرضى التهاب عضلة القلب، ما يعني ان استعمال لعاب حشرة القرادة بكميات كافية قد يحمي صغار السن المصابين بالتهاب عضلة القلب من الاصابة بفشل في القلب في وقت لاحق، وقد يجنبهم الحاجة لاجراء عملية زراعة قلب.

ونظرا لان كمية اللعاب التي نستطيع استخلاصها من الحشرة الواحدة شحيحة، بل ان الامر قد يحتاج الى الالاف منها لشفاء مريض واحد، يعكف الباحثون حاليا على تطوير مواد تحاكي في فوائدها البروتينات التي وجدوها في لعاب القرادة.

وتعتبر حالة التهاب عضلة القلب مرضا خطيرا لا تتواجد العديد من الخيارات الطبية لمواجهته بعد، لذا يامل الباحثون ان يشكل الدواء المستخلص من لعاب القرادة املا للمصابين بالتهاب عضلة القلب في المستقبل القريب. مع العلم ان هذا الدواء لن يكون الاول الذي يتم استخلاصه من لعاب حشرة القرادة.

وعلى عكس الناموس الذي يمتص كفايته من الدماء ويطير، تطورت القرادة على مدى الكثير من السنين، لكي تصبح قادرة على البقاء في ذات الوضعية وبصمت لفترة تتراوح بين 8-10 ايام لتحصل على كفايتها من الدم دون ان تشعر بها الضحية.

اقرأ ايضا: