c1.jpg

فيتامين ج

فيتامين ج والمعروف علميا باسم حمض الاسكوربيك ، وهذا الفيتامين هو المضاد لمرض الاسقربوط حيث يمنع ويعالج هذا المرض ،  ومرض الاسقربوط أو ما يسمى بمرض بارلو هو ضعف الشعيرات الدموية وإذا لم يحصل المرء على حاجته من فيتامين ج في الغذاء فإن أي جرح يصيب الإنسان لن يبرأ بسهولة ،  كما يجعله عرضة للاصابة بالجروح ،  أما الشعيرات الدموية الدقيقة ،  فتبلغ درجة من الضعف إلى حد انها تصبح عرضة للثقب بمجرد تعرضها إلى ضغط بسيط ،  كما يتقرح الفم واللثة وتنزف اللثة وقد تتخلخل الأسنان ويفقد المريض شهيته للطعام ويصاب بالام في المفاصل ،  كما يصيبه الأرق والملل وقد يتطور الحال إلى الاصابة بالانيميا .

كما قد تحدث غرغرينا في اللثة مما يؤدي إلى سقوط الأسنان ، وكان البحارة هم أكثر من يصابون بمرض الاسقربوط حيث كان غذاؤهم قديما لحم البقر المملح والبسكويت الجاف وقد قيل ان المستكشف البرتغالي فاسكوداجاما فقد ما بين 100إلى 170من رجاله بسبب الاسقربوط وفي عام 1753اثبت الطبيب الاسكتلندي جيمس لند ان تناول البرتقال والليمون يؤدي إلى شفاء مرض الاسقربوط وان اضافة عصير الليمون إلى الطعام يمنع الاصابة بهذا المرض ،  وفي عام 1795أخذت البحرية البريطانية بنصيحة الطبيب الاسكتلندي وبدأت توزع حصصا يومية من العصير على رجالها .

مصادر فيتامين ج يتواجد هذا الفيتامين في المشتقات الحيوانية والنباتية حيث يوجد في القنبيط والملفوف والليمون والبرتقال والجريب فروت والفلفل الأخضر والجوافة والمنجة والعنبروت والفلفل الحار والبارد والبطاطس والسبانخ واليوسفي والطماطم والجرجير والفراولة .

البرتقال غني بيفيتامين ج .
فيتامين ج مضاد تأكسد فائق القوة اكتشفه الباحثون مؤخرا وله القدرة على عبور الحاجز الدموي المخي ،  ويوجد بتركيز عال في أنسجة المخ ويساهم أيضا في خلق النواقل العصبية كالدوبامين ويحمي الخلايا من مضار الشوارد الحرة ،  ذلك هو السبب وراء ما أظهرته العديد من الدراسات من أن كميات أعلى من فيتامين ج  بمجرى الدم تنشط الأداء الذهني في جميع الأعمار وتحمي المخ من أمراض تدهور المخ ومنها داء ألزهايمر والسكتات الدماغية .

ينشط الأدمغة الصغيرة :
رغم أن باستطاعة عديد من الفيتامينات تنشيط طاقة المخ  ،  إلا أن فيتامين ج  عادة ما يتفوق عليها  وعلى سبيل المثال  ،  وجد محققون بريطانيون أن صبية مراهقين أعمارهم من الثالثة عشرة حتى الرابعة عشرة ومستويات فيتامين ج  بدمائهم هي الأعلى قد سجلوا أعلى نتائج باختبارات معدل الذكاء غير الشفهية ،  يعرف أيضا فيتامين ج  بقدرته على إنعاش مستويات الجلوتاثيون بالدم  ،  وهو مضاد تأكسد آخر يرتبط بارتفاع نتائج معدل الذكاء .

علاقة البرتقال و فيتامين ج :
في دراسة سابقة ،  أظهر عالمان نفسيان من جامعة تكساس للبنات في دنتون بولاية تكساس  ،  عام 1960م أن شرب عصير البرتقال قد يدعم معدلات ذكاء أطفال المدارس و يعزو الباحثون تراجع معدلات ذكاء أطفال المستويات الاقتصادية الاجتماعية المتدنية إلى نقص غذائي يعوق النمو الذهني والأداء وأن الأمر قابل للإصلاح ، وعلى ذلك ابتكروا اختبارا إذ قاموا بتعريض تلميذ من الحضانة حتى الصف التاسع و115 طالبا جامعيا لاختبارات معدل ذكاء تتفق مع أعمارهم .

وعند إعادة تقييمهم بعد ستة شهور من شربهم لعصير البرتقال بالمدرسة لم تحدد الكمية ،  أبدى الأطفال المتمتعون أساسا بنسبة مرتفعة من فيتامين ج  تحسنا طفيفا في نتائج اختبارات معدل الذكاء ،  بينما ارتفعت تلك النتائج بشدة لدى الأطفال قليلي فيتامين ج  بمقدار أربع نقاط إضافة لذلك  ،  وادى ارتفاع تلك النتائج ارتفاع تركيز فيتامين ج  بالدم .

خلص الباحثون إلى أن مزيدا من عصير البرتقال أو فيتامين ج  قد زاد حدة وانتباه المخ لدى من يعانون نقصه  ،  داعمين بذلك فكرة أن الأطفال أصحاب مستويات فيتامين ج  المرتفعة قد أدوا وظائفهم الذهنية كأحسن ما يكون  ،  بينما أدى أصحاب مستوياته المنخفضة أداء أدنى  ، فيتامين ج  وتراجع الأداء الذهني:

لفيتامين ج  أهمية خاصة فيما يتعلق بحفظ الأدمغة المسنة و يمكنك التنبؤ بحالتك الذهنية لدى تقدمك في العمر بمعرفتك كمية ما تتناوله من فيتامين ج  ،  حسبما أظهر بحث أجري حديثا ، كلما ازداد فيتامين ج  أصبحت أقل عرضة أن تفقد عقلك. ودليل ذلك أم باحثي جامعة سيدني الأستراليون قد وجدوا بدراستهم لـ 117 مسنا أن من يتناولون مكملات فيتامين ج  الغذائية كانوا أقل عرضة بمقدار45% أن يصيبهم تراجع ذهني حاد مقارنة بمن لا يتناولون فيتامين ج  ،  كما أظهرت نتائج اختبار الحالة الذهنية الدنيا المعتمد.

فيتامين ج  كمضاد للسكتات الدماغية :
إحدى الطرق الذي من خلالها يكافح فيتامين ج  التراجع الذهني هي مكافحته لأمراض الأوعية الدموية المخية والسكتات الدماغية تحديد ، فقد قام مؤخرا باحثون بريطانيون بجامعة ساوثامبتون بدراسة 921 رجلا وامرأة في عمرالخامسة والستين فأكثر ووجدوا أن أصحاب أعلى مستويات فيتامين ج  بغذائهم ودمائهم قد تمتعوا بأفضل وظائف معرفية وكانوا أقل عرضة للإصابة بسكتات دماغية قاتلة .

و أظهر من يتناول يوميا أكثر من 45 ملجم من فيتامين ج  نصف ما أظهره من يتناول أقل من 28 ملجم يوميا من إعاقة معرفية ،  إضافة لذلك كان أولئك الذين حققوا أقل نتائج باختبارات الوظائف العقلية ثلاثة أضعاف غيرهم ممن لم يبدوا أي تراجع ذهني عرضة للموت بأثر السكتات الدماغية ، تشير القرائن إلى دور فيتامين ج  كحلقة وصل بين الوظائف الذهنية والسكتات الدماغية . كان أكثرهم عوزا لفيتامين ج  في الطعام والدم أكثر عرضة بثلاث مرات للموت بأثر السكتات الدماغية عن أغناهم بفيتامين ج .

وفي الواقع كان نقص فيتامين ج  عامل خطورة مساويا لارتفاع ضغط الدم الانبساطي فيما يتعلق بالسكتات الدماغية القاتلة ، الاستنتاج : النقص تحت الإكلينيكي الذي لا يكفي لإظهار أعراض مرضية لفيتامين ج ينذر بإعاقة معرفية لدى كبار السن  ،  ويحميك تناول فيتامين ج  شر تلك الإعاقة ومن أمراض الأوعية الدموية المخية ،  أصل نسبة كبيرة من حالات التراجع الذهنى لدى المسنين وعائي .

Tags: فيتامين, ضغط, الفم


تغذية –


فيتامينات

اقرأ ايضا: