f44.jpg

الجزر يمنع الإصابة بالسرطان يوجد المزيد من الأخبار الطيبة آتية من الحديقة : تفيد دراسـة أوروبية أن الجزر يحتوي على مركب قد يكون مقاوما فعّالا للسرطان ، فقد خـفـّض الأورام الخبيثة في الفئران بنسـبة الثلث .

قالت كرستين براندت ، كبيرة الباحثين ومحاضرة كبيرة في جامعة نيو كاسلأبون تاين في انجلترا : ” يوجد في الجزر مادة تقتل الحشرات لها مفعول كبير في منع الإصابة بالسـرطان . لقد تعرّفنا الآن على مركب يبدو أن له هذا المفعول وهذه فائدته .”

ينصح خبراء التغذية الناس منذ مدة طويلة بأكل الجزر لأنه كما يبدو يمنع الإصابة بالسـرطان . ولكن حتى الآن لم يتم تحديد هذا المركب حتى الآن . أظهرت دراسة عن الأوبئة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الجزر يستطيعون تخفيض خطر إصابتهم بالسـرطان بنسـبة 40 بالمائة .

يقول فريق براندت إن مادة فالكرينول ، وهو المركب الذي يقي الخضار من الأمراض الفطرية ، قد يكون العامل الأساسي الذي يجعل الجزر مقاوما للسرطان إلى هذه الدرجة . أظهرت دراسة أجريت في الماضي أن هذا الأمر قد يكون صحيحا ، إلا أن نتائج تلك الدراسة لم تكن حاسـمة.
يقول تقرير نشر في عدد شهر شباط من مجلة الزراعة وكيمياء الأغذية إنه بعد مضي 18 أسبوعا وجد فريق براندت أن الفئران التي أكلت جزرا مع طعامها العادي ، وكذلك الفئران التي أضيفت مادة فالكرينول إلى طعامها ، انخفض احتمال إصابتها بأورام خبيثة بنسبة الثلث مقارنة مع الفئران التي لم تعطى لا الجزر ولا مادة الفالكرينول .

قالت براندت إن الميكانيكية الكامنة وراء مقاومة الفالكرينول للنشـاط السرطاني لا زالت غير معروفة بدقة حتى الآن . ولا يعرف الباحثون أيضا ما إذا كانت النتائج التي حدثت في الفئران ستحدث في الإنسان. وتقول براندت : ” ولكن الشيء المشجع هو أن المعلومات تتطابق مع ما رأيناه يحدث في الإنسـان . “

هذه النتائج تعزز القول بأنه يجب تناول خمس حصص من الفواكه والخضار كل يوم . وقالت براندت ” لقد قمنا الآن بفحص الجزر . ولكن هناك الكثير من الخضار التي لم يجر فحصها والتي قد يكون لها نفس الخواص . يوجد في الخضار الأخرى الكثير من المركبات المشابهة لهذا المركب . “

قالت براندت : على أي حال فإنه لا يعرف حتى الآن ما إذا كانت مادة الفالكرينول تحتفظ بنفس المفعول المفيد أو أن هذا المفعول يخف أو يزول بعد طبخ الجزر أو عصره . يجب القيام بالفحوصات اللازمة للتحقق من ذلك .

ما أثار اهتمام الباحثين هو أن مبيد الحشرات الطبيعي الموجود في الخضار ، وليس الفيتامينات أو العناصر المغذية الأخرى الموجودة في تلك الخضار، هو المقاوم الحقيقي للسـرطان . إن هذا الاكتشاف ، حسب ما تقوله براندت ، قد يجيب على التساؤل المطروح منذ وقت طويل- ألا وهو : ” لماذا يكون أكل الخضار أفـيـد بكثيرا للصحة من تناول أقراص فيتامين تحتوي على نفس الكمية من الفيتامين والمعادن ؟ “

تقول براندت إنه ، علاوة على ذلك ، قد تكون لعنصر الفالكرينول أهمية في إيجاد علاجات جديدة للسـرطان . إلا أنها تعتقد أن أسرع طريقة للاستفادة من هذا العنصر هي تطوير الجزر بحيث يصبح فيه كميات أكبر من الفالكرينول . قد يكون بالإمكان مضاعفة الكميات التي نتناولها من هذا العنصر فتزداد الفائدة الصحية التي يحققها الناس .
أما الخبيرة فيكي ستيفنز ، وهي إحدى العلماء الباحثين في جمعية السـرطان الأمريكية ، فإنها تنظر إلى الموضوع بحذر إذ تقول ” إنه لمن الصعب أن نعرف إلى أين سيقودنا هذا بالنسبة للبشر . إن الأمر جدير بمزيد من الأبحاث . ” تعتقد فيكي ستيفنز أن الفالكرينول قد يكون واحد من مجموعة العناصر المقاومة للسرطان المتوفرة بكثرة في الخضار . وقالت أيضا إنها لا تتوقع وجود عنصر واحد سحري يحقق هذا الغرض ، وإنه لازال من المهم استكشاف قيمة العناصر الأخرى الموجودة في الجزر والخضار الأخرى . قال الدكتور ديفد كاتز ، زميل مختص في الصحة العامة ومدير مركز أبحاث منع الأمراض في جامعة ييل للطب : ” ربما يكون أهم ما في هذه الدراسة أنها تعزز الاعتماد على الوعي العام في اتباع النظام الغذائي في عصر الأنظمة الغذائية السـخيفة الذي نشهده الآن .

يشير الدكتور كاتز إلى أن بعض الأنظمة الغذائية المنتشرة الاستعمال ، التي تدعو إلى الابتعاد عن الكربوهيدرات ، تستثني الجزر لارتفاع نسبة السكر فيه . ويقول أيضا أن هذا الاكتشاف يساعد على كشف حماقة التضخيم والتصلب في تعريف الغذاء الجيد .

قال كاتز : ” قد نضطر للانتظار للتأكد من أن الفالكرينول فعلا يساعد على منع إصابة البشر بالسـرطان . ولكن لسنا بحاجة إلى الانتظار للإكثار من أكل الجزر للحصول على الفوائد الصحية المرجح وجودها فيه .

Tags: فقد


تغذية –


مصادر التغذية

اقرأ ايضا: