نعني بتغاير تلون القزحيتين (Heterochromia)، ان يكون لكل عين لون مختلف عن الاخرى (في الجزء الملون من العين)، او في بعض انواع هذه الحالة الطبية يكون الاختلاف اللوني غير كامل وعلى شكل بقع بلون مغاير للون القزحية السائد والطبيعي في العين.

هل تغير تلون القزحيتين حالة خطيرة؟

غالبا لا يسبب ما يحدث للشخص اي مضاعفات صحية، بل يكون مجرد اختلال بسيط في لون القزحية سببه جيني لا اكثر، خاصة اذا ولد الطفل به، وفي حالات نادرة جدا قد يكون هذا دليلا على عرض صحي خطير.

ومن الجدير بالذكر ان هذه الحالة اكثر شيوعا بين الحيوانات، بينما هي نادرة الحدوث بين البشر.

انواع تغاير لون القزحيتين

لهذه الحالة الطبية عدة انوع، سوف نذكرها فيما يلي:

  1. تغاير تلون القزحيتين الكامل (Complete heterochromia)، حيث يكون الاختلاف اللوني بين العينين تاما، اي ان لون قزحية العين اليمنى يكون على سبيل المثال ازرق بالكامل، بينما يكون لون قزحية العين اليسرى اخضر بالكامل. او بكلمات اخرى، تاتي كل عين بلون مختلف عن الاخرى.
  2. تغاير تلون القزحيتين الجزئي (Partial heterochromia)، هنا يتخذ جزء من القزحية لونا مختلفا عن لون القزحية السائد في ذات العين.
  3. تغاير تلون القزحيتين المركزي (Central heterochromia)، في هذه الحالة يكون لون الحلقة الداخلية من القزحية مختلفا عن لون الحلقة الخارجية من القزحية.

اسباب تغاير لون القزحيتين

هناك العديد من الاسباب وراء اصابة الشخص بحالة تغاير تلون القزحيتين، فبينما قد يولد الشخص مصابا بهذه الحالة او تنشا لديه بعد الولادة بفترة قليلة، الا ان البعض يصاب بها في مراحل لاحقة خلال حياته.

1- اسباب اصابة الاطفال بتغاير تلون القزحيتين

هذه بعض الاسباب المحتملة لاصابة الطفل الرضيع بتغاير تلون القزحيتين:

  • متلازمة هورنر (Horner’s syndrome)، وهي حالة طبية نادرة الحدوث، سببها خلل في اعصاب الوجه، وتشمل اعراضها تغيرا في لون القزحيتين، او اختلاف في حجم البؤبؤ بين العينين، او ارتخاء في جفن العين.
  • متلازمة واردنبرغ (Waardenburg syndrome)، تضم هذه المتلازمة مجموعة من الحالات والتغيرات الجينية التي قد تتسبب في العديد من المشاكل الصحية مثل فقدان حاسة السمع وتغيرات في الشعر والبشرة ولون العيون.
  • متلازمة ستيرج ويبر (Sturge-Weber syndrome)، ان احدى الاعراض المميزة لهذه الحالة هي ظهور وحمة ارجوانية اللون على الوجه منذ الولادة، ويكون سببها عادة مشاكل في بعض الاوعية الدموية، كما تعتبر النوبات والتشنجات من الاعراض الشاعة لهذه المتلازمة كذلك، واحيانا قد ينشا اختلاف في لون العينين.
  • متلازمة بري رمبيرج (Parry-Romberg syndrome)،  وهي متلازمة تعتبر نادرة الحدوث، ويظهر فيها جانب من الوجه بجلد مجعد بينما يبدو الجانب الاخر طبيعيا بجلد غير مجعد.

عموما، فان الاشخاص الذين يصابون بهذه الحالة منذ الولادة، غالبا لن تنشا لديهم اي عوارض اخرى، ولن تتسبب لهم هذه الحالة باي مشاكل عامة في صحتهم.

2- اسباب اصابة الاكبر سنا بتغاير تلون القزحيتين

هذه بعض الاسباب المحتملة لاصابة الشخص بهذه الحالة في المراحل اللاحقة من حياته:

  • تعرض العين لنوع من الصدمة، مثل تلقي ضربة مباشرة على العين، قد يتغير على اثرها لون العين.
  • الاصابة بالجلوكوما او المياه الزرقاء (Glaucoma)، وهي حالة تتعرض فيها العين لضغط اضافي نتيجة تراكم السوائل في العين، وقد تتسبب هذه الحالة للمريض بالعمى، ولكن التشخيص والعلاج المبكر قد ينقذ الامر.
  • تناول ادوية معينة، بما في ذلك الادوية المستعملة في علاج المياه الزرقاء في العين، فقد تتسبب هذه باختلاف في لون العينين.
  • سرطان العين او الجلد، ففي حالات نادرة قد يطال تاثير سرطان الجلد العين، فيتغير لون القزحية او تظهر نقطة داكنة في القزحية.
  • الاصابة بورم ارومي عصبي (Neuroblastoma)، وهو سرطان في الخلايا العصبية يصيب عادة الاطفال دون عمر 10 سنوات.

التشخيص والعلاج

لدى الاطفال: اذا كان طفلك مصابا بتغاير تلون القزحيتين، عليك استشارة الطبيب، الذي سوف يقوم بدوره بفحص عين الطفل ليحاول معرفة ما اذا كان تغاير لون القزحيتين مجرد عارض لحالة مرضية اخرى، الامر الذي وان كانت فرص حصوله نادرة، الا انه احتمال يجب فحصه قبل استثنائه تماما.

لدى البالغين: اذا ما نشات وتطورت لديك هذه الحالة، عليك التوجه فورا للطبيب ليجري فحصا مفصلا لعينيك ليستثني اي حالات مرضية خطيرة من الممكن ان تكون قد تسببت به، ويضع لك خطة علاجية ملائمة.

ويتم التركيز في العلاج عادة على الشفاء من اي حالة مرضية ربما سببت نشاة وتطور تغاير تلون القزحيتين، اما في حال لم يوجد سبب واضح وكانت صحة المريض عموما جيدة وليس لديه اي مشاكل صحية تذكر، عندها لن يحتاج المريض لاي نوع من العلاج.

اقرأ ايضا: