كشف الباحثون مؤخرا عن ان على الاهل السماح لابنائهم بامور قد لا تبدو صحية تماما، ولكنها حقيقة اكثر فائدة لجهازهم المناعي وصحتهم عموما، مثل تناول الطعام عن الارض واللعب بالتراب، اذ ان التعقيم الزائد لكل ما يحيط بالطفل قد يؤذي الطفل اكثر مما يفيده، ويضعف جهازه المناعي.

واكد الخبراء ان تعريض الطفل للجراثيم والميكروبات الموجودة في البيئة الخارجية سوف يقوي جهاز مناعته، على عكس الاعتقاد السائد، فالجراثيم الموجودة حولنا ليست كلها سيئة للصحة، بل ان جهاز المناعة يحتاج اليها كي يطور اساليب وتقنيات دفاع سوف تحميه من الاصابة بالعديد من الامراض مع تقدم الانسان في العمر، جاعلة اياه اكثر صحة وقوة.

ان قيام الاهل بتعقيم البيت بشكل مبالغ فيه جاعلين اياه اقرب لبيئة المستشفى قد يجعل جهاز الطفل المناعي مفرطا في حساسيته تجاه العديد من العوامل الخارجية والجراثيم، ما قد يزيد من فرص اصابة الطفل بالربو وبعض المشاكل الخطيرة في الجهاز العصبي.

ويؤمن الباحثون ان عدم تعريض جهاز المناعة للانسان منذ الطفولة للجراثيم والتراب قد يسبب مشاكل لجهاز المناعة ويمنعه من تطوير اساليب وتقنيات سليمة للتعامل مع ما قد يتعرض له جسم الانسان في حياته اليومية من عوامل خارجية عليها ان لا تلحق الضرر بصحة الانسان في الظروف الطبيعية، ولكن جهاز المناعة الضعيف قد لا يتعامل معها بشكل سليم، مثل الغبار!

وينصح العلماء بالامور التالية:

  • لا تقلق عندما ترى طفلك يلعب في الطين او يداعب الحيوانات الاليفة.
  • تجنب استخدام مواد التعقيم او خفف من وتيرة استخدامك لها، اذ قد تضر مواد تعقيم اليدين طفلك اكثر مما قد تفيده، لذا استبدلها بالصابون العادي والماء.
  • قم بجعل الطفل يتناول اطعمة مخمرة او تحتوي على انواع معينة من البكتيريا (مثل المخللات)، اذ ان هذه الاطعمة تساعد الامعاء على تطوير تقنيات دفاعية تحمي الطفل من امراض خطيرة مثل السالمونيلا.
  • لعق لهاية الطفل لتعقيمها بدلا من القيام بغليها، اذ وجدت دراسة سويدية ان قيام الاب او الام بلعق لهاية الطفل قلل من فرص اصابة الطفل بالحساسية والربو.
  • السماح للطفل بانتشال طعامه الذي وقع على الارض لتوه واتمام تناوله، اذ ان فرص تواجد ميكروبات خطيرة جدا على اسطح المنزل المختلفة تكون (بالعادة) قليلة جدا.

ومن الجدير بالذكر ان العلماء قد لاحظوا حقيقة ان الاطفال كانوا فيما مضى اقوى واكثر صحة من اطفال اليوم، ويعزى ذلك لاسباب عديدة، قد يكون اهمها قيام الاطفال باللعب خارج المنزل بوتيرة تفوق ما يحصل اليوم وبمراحل.

اقرأ ايضا: