التوحد هو اضطراب النمو العصبي المعقد جدا الذي يطرح نفسه عادة منذ الولادة، ولهذا السبب عادة على ما يلاحظه الآباء أول عامين في حياة طفلهم حين  تبدأ شخصية الطفل في النمو

ولا يوجد  حتى الآن علاجا طبيا لمرض التوحد، وإن كانت هناك الكثير من الحالات التي  نجح معها العلاج السلوكي  بشكل كبير في مساعدتهم على تجاوز ضعفهم الاجتماعي الخانق

وقد ظهرت مؤخرا نظريات جديدة تركز على علاج التوحد بالغذاء فعلى أم مريض التوحد أن تعرف أن ما تقدمه لطفلها من طعام يؤثر بشدة على وظائف دماغه ويدخل في ذلك سلوكه وحالته المزاجية ونمط نومه وقدرته على التعلم وعلى التركيز….إلخ

وبالتالي لابد أن يكون لديكي خلفية كافية عن النظام الغذائي المناسب لطفلك ما هي المواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة التي يجب تجنبها ما هي الأطعمة التي تساعد على إزالة السموم من جسمه ما هي الأطعمة التي تسبب له الحساسية ما هي العناصر الغذائية التي يحتاجها بوجه خاص

وسنتحدث اليوم على أهم الأطعمة التي يجب إدخالها في النظام الغذائي لطفل التوحد

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم
بينما الوجبات متوازنة غذائيا أمرا ضروريا لجميع الأطفال، فإن عنصر المغنيسيوم ذو أهمية خاصة لطفل التوحد فنقص المغنيسيوم يمكن أن يؤدي إلى عدد من الأعراض التي تتماشى مع الأنماط السلوكية الشائعة للتوحد مثل الاهتزاز بجسمه أو جز الأسنان  والقلق وضعف التركيز ، وانخفاض  فترة الانتباه وبضمان وجود المغنيسيوم كجزء أساسي نظامه الغذائي كل يوم, يمكن أن تخفض هذه الأعراض السلوكية وبالتالي سيستجيب أكثر للعلاج السلوكي والمعرفي وستتحسن حالته

ومن أطعمة غنية بالمغنيسوم الحبوب الكاملة/ الفاصوليا/ المكسرات/ الموز/ البازلاء

زيت السمك
يحتوي زيت السمك على أحماض  الدهنية أوميجا-3، بجانب بعض الأنواع الأخرى من الأحماض الدهنية كلها مفيدة وضرورية لنمو صحي وطبيعي للجسم وقد أظهرت الدراسات أن ارتفاع مستويات أوميجا-3 يمكن أن يحسن الاندماج الاجتماعي  لطفل التوحد ويساعد أيضا  في تهدئة سلوكيات فرط الحركة والسلوكيات التخريبية وكبسولات زيت السمك  الشكل  الأكثر تركيزا  من الأوميجا-3 والذي يمكن الحصول عليه بمنتهي السهولة لأنه متوافر في كل الصيدليات

الميلاتونين
من أكثر الأعراض ارتباطا بمرض التوحد هو عادات النوم السيئة واختلال في دورة النوم الطبيعية  يمكن أن يسبب التهيج و عدم التركيز الانتباه، والقلق الاجتماعي ، والإجهاد المزمن الميلاتونين هو الهرمون المسئول عن تنظيم النوم وتناول المكملات الغذائية للميلاتونين, أو الأطعمة التي تحتوي عليه بشكل طبيعي أو تحفز إفرازه في المخ يضمن  نوم مريح بما يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على الحفاظ على جدول زمني أكثر استرخاءا والتخلص من اضطراب النوم يتيح زيادة فاعلية ممارسة  التواصل والمهارات الاجتماعية

البروبيوتيك
يجادل العديد من الباحثين أن أحد الأسباب الأكثر وضوحا  للإصابة بالتوحد ذات طبيعة غذائية وبعبارة أخرى، صحة الأمعاء والعناصر الغذائية هما المتهمين الأساسيين وراء حدة  أو حتى تطور مرض التوحد وقد تم ربط نفاذية الأمعاء بشكل وثيق بمرض التوحد، و الخمائر الطبيعية البروبيوتيك غالبا ما تكون أفضل علاج فالبروبيوتيك تحفز نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء الغليظة التي تساعدنا على امتصاص  المواد الغذائية  بكفاءة وحماية الأمعاء من أي التهابات يمكن العثور علي البروبيوتيك  في الزبادي ومختلف منتجات الألبان مع جهاز هضمي صحة، وبعض أعراض مرض التوحد  تقل

الأطعمة الخالية من السكر والخالية الغلوتين
على الرغم من أن الأبحاث لا تزال جارية في هذه الشأن, إلا أن هناك العديد يعتقدون أنه من خلال تجنب السكر والغلوتين والأطعمة المصنعة الأخرى يمكن تقليل أعراض التوحد وبدأ التحرك مرة أخرى نحو الحياة الطبيعية

الأطعمة المضادة للبكتيريا والمضادة للطفيليات
نظريات أخرى حول مرض التوحد من منظور بيئي ترى أن التوحد تطور نتيجة لتعرض الطفل المصاب  التعرض لبكتيريا الكانديدا وغيرها من الطفيليات الأخرى التي تترك مخلفات سامة في القناة الهضمية والتعرض  لهذه النوعية الخطيرة  من البكتيريا في سن مبكرة يمكن أن يفسر العديد من أعراض مرض التوحد  لذا, حماية الأطفال من البكتيريا الخطيرة والطفيليات أمر ضروري لتوفير الحماية الكاملة لهم من إمكانية الإصابة بهذا الاضطراب وتطور أعراضه

فيتامين د
إن فيتامين د هو  فيتامين مهم  جدا لكلا الأم والطفل وقد تم ربط  بين انخفاض مستويات فيتامين د لدى النساء الحوامل مع ارتفاع مستوى الإصابة  بالتوحد كما أن نقص  فيتامين د مرتبط بمتلازمة الأمعاء وهي كما بينا سابقا مرتبطة بالتوحد وأخيرا، فإن فيتامين د يؤثر على وظيفة النواقل العصبية ،والتي غالبا ما تتأثر سلبا على مريض التوحد

فيتامين سي
لوحظ أن  مرضى التوحد لديهم نقص ملحوظ في  فيتامين سي ، نتيجة لعدم امتصاص أجسامهم له أو معالجته بشكل كاف إن الحرص على تناول كميات كبيرة من فيتامين سي يساعد على تكوين الكولاجين  وتحفيز النشاط المضادة للأكسدة  وتحسين الوظائف المعرفية وإصلاح الخلايا وهو الأمر الذي  يمكن أن يحسن من أعراض بعض حالات التوحد

الكركم
يعد الكركم مضادا للميكروبات، ومضادا للالتهابات، وله أيضا تأثيرات مضادة للأكسدة وهذا يمكن أن تحسن إلى حد كبير من صحة الأمعاء والتأكد من تناول المواد الغذائية المناسبة حتى أن العديد من أعراض التوحد يمكن تقل  بتناول الكركم  أو حتى التخلص منها تماما

اقرأ ايضا: