أساسيات الوقاية من الرجفان الأذيني والسكتة الدماغية
الرجفان الأذيني الغير صمامي هي مشكلة متعلقة بضربات القلب والتي تؤدي إلى تسارع وعدم إنتظامها وغير مرتبطة بصمامات القلب. عند الإصابة بالرجفان الأذيني يصبح نشاط القلب الكهربائي غير منتظم ويتعطل تدفق دم القلب والذي يؤدي بدوره إلى تجمعه في حجرات القلب مسببا جلطة دموية. من الممكن أن تنتقل هذه الجلطة الدموية من القلب إلى الدماغ وتسد وعاء دموي مسببة السكتة الدماغية. لهذا يجب أن يتناول مرضى الرجفان الأذيني المزمن أدوية مميعة للدم لتجنب الإصابة بالسكتة الدماغية.

هل مرض الرجفان الأذيني شائع؟
يصيب مرض الرجفان الرئوي الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة أكثر من ذوي البشرة الداكنة ويصيب الرجال بشكل أكبر من النساء. معدل عمر الرجال عند الإصابة بالمرض هو 67 عام والنساء 75 عام. النساء اللواتي يصبن بالرجفان الأذيني أكثر عرضة للوفاة بسبب السكتات الدماغية. العلاجات التي تهدف إلى الوقاية من الإصابة بالسكتة الدماغية تشمل عدة أنواع من مضادات التخثر بما يعطي الطبيب والمريض الفرصة لإختيار الدواء المناسب.

ما هي العوامل التي تجعلني أكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني؟
عند الإصابة بالرجفان الأذيني تنبض الحجرتين العلويتين من القلب (الأذينين) بطريقة غير منتظمة وبدون توافق مع الحجرتين السفليتين (البطينين). الأهداف الرئيسية هي السيطرة على نبضات القلب بالإضافة إلى تقليل نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية نتيجة لتخثر الدم. هنالك العديد من عوامل الخطر والتي من الممكن أن تزيد من إحتمالية إصابتك بالرجفان الأذيني مثل: التقدم في العمر، أمراض القلب، النوبة القلبية، إرتفاع ضغط الدم، الإجهاد، إرتفاع نسبة هرمون الغدة الدرقية (فرط نشاط الغدة الدرقية)، تناول الكافيين بكثرة، فشل القلب الإحتقاني، إنقطاع النفس الإنسدادي النومي أو بعض أنواع الإلتهابات الحادة.

أعراض الإصابة الرجفان الأذيني
هنالك نوعين من عدم إنتظام نبضات القلب في الرجفان الأذيني: الحاد والذي يصيب المريض ويتوقف ومن الممكن أن يتوقف دون علاج والمزمن وهو المستمر الذي لا يتوقف. لا تظهر أي أعراض على بعض المرضى ولا يتم التشخيص إلا بالفحص الجسدي الدوري من الطبيب أو بعد الإصابة بسكتة دماغية. أما المرضى الذين تظهر لديهم أعراض فمن الممكن أن يعانوا من إختلال في خفقان أو رجفان في القلب، قد يشعرون أيضا بالدوار، الضعف والغثيان. كما من الممكن أن يصابوا بقصور في التنفس، ألم وضيق في الصدر والتعب.

لماذا يزيد الرجفان الأذيني من إحتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية
من أهم مضاعفات الرجفان الأذيني هو الإصابة بالسكتة الدماغية. نتيجة لعدم إنتظام نبضات القلب من الممكن أن لا يتم ضخ الدم بشكل جيد من القلب فبالتالي تتكون جلطة دموية في إحدى الحجيرات. قد ينفصل جزء من الجلطة الدموية وتنتقل عبر الأوعية الدموية إلى الدماغ، الكلى، العيون أو الأطراف. كتلة الدم المتجلط يمكنها منع الدم والأوكسجين من الوصول إلى الدماغ لذا فإن تناول الأدوية المميعة تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 50-70%.

تشخيص الرجفان الأذيني
سيحتاج طبيبك إلى معرفة تاريخ العائلة المرضي والتاريخ الشخصي المرضي لتحديد عوامل الخطر، تخطيط القلب، معدل نبضات القلب. يتم تأكيد تشخيص الإصابة بالمرض بإستخدام صورة بيانية كهربائية للقلب وهو إختبار يسجل النشاط الكهربائي للقلب ولكن الرجفان الأذيني ليس ثابتا حيث من الممكن أن يكون النشاط الكهربائي سليما مما يجعل من الصعب تحديد الحالات الغير طبيعية بزيارة واحدة. في هذه الحالة يتم إرتداء مراقب متحرك لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب لمدة 24 ساعة.

أساسيات علاج الرجفان الأذيني
عدم علاج الرجفان الأذيني سيضاعف إحتمالية الوفاة ويضاعف لأربعة مرات إحتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية وللأسف لا يعتبر العديد من المرضى أن الرجفان الأذيني مرض خطير! الهدف من علاج الرجفان الأذيني هو تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ومراقبة نبضات القلب وبالتعاون مع الطبيب من الممكن أن يحتاج إلى المرضى إلى علاجات لتنظيم نبضات القلب كزرع منظم نبضات القلب، الجراحة، الأدوية المختلفة.

الوارفارين لمنع حدوث السكتة الدماغية: الفوائد والمخاطر
بالنسبة لمعظم المرضى تفوق فوائد إستعمال مضادات التخثر مخاطر النزيف في الدماغ. الوارفارين وهو مضاد لفيتامين K هو المميع الأكثر إستعمالا لعقود ولكن له خطر نزيف الدماغ كما كما يعيق إستعماله تفاعلاته مع عدة أدوية والقيود المصاحبة له على الأطعمة المتناولة مثل الخضار الورقية الخضراء بسبب إحتوائها على فيتامين K. سيحتاج المرضى الذين يتناولون الوارفارين إلى فحص دم دوري لدراسة الجرعة بشكل مستمر.

علاجات أخرى لمنع السكتة الدماغية
يجب دراسة فوائد إستعمال أي من مميعات الدم مع خطر النزيف. على سبيل المثال إستعمال (Dabigartan، rivaroxaban، apixaban) يتعارض مع المرضى بصمامات إصطناعية للقلب لزيادة إحتمالية الإصابة بالنزيف أو السكتة الدماغية. في هذه الحالة يكون الوارفارين هو الدواء الأفضل. أما المرضى الآخرين والذين لديهم إحتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية فإن إستخدام الوارفارين أو الأدوية الأخرى المتناولة عن طريق الفم أفضل من الأسبيرين وclopidogrel ولكن تبقى إحتمالية النزيف أعلى.

بعض المبادئ الجديدة في علاج الرجفان الأذيني الغير مرتبط بالصمامات
في فيبراير عام 2014 قامت الأكاديمية الأمريكية بعلم الأعصاب بتحديث المبادئ المرتبطة بالأدلة لمنع حدوث السكتات الدماغية في الرجفان الأذيني الغير مرتبط بالصمامات. يوصى بالمميعات لكل المرضى المصابين بالرجفان الأذيني خاصة لمن أصيب بالسكتة الدماغية. من الممكن أيضا إستعمال هذا العلاج للمرضى الأكبر سنا، المصابين بخرف بسيط أو الذين لديهم إحتمال بسيط للسقوط. الأدوية التي سبق ذكرها من المميعات تعمل بنفس كفاءة أو حتى أفضل من الوارفارين ومرتبطين بإحتمالية أقل بالإصابة بنزيف في الدماغ ولا يحتاج المريض إلى القيام بفحوصات دم دورية أو تقييدات على نوع الطعام المتناول.

كيف تؤثر عوامل الخطر على نوع العلاج المختار للرجفان الأذيني
بينت الأدلة أنه من الأفضل إستعمال ديباجارتان، ريفاروكسابان أو الأبيكساتان لمنع الإصابة بالسكتة الدماغية لدى المرضى الذين يعانون من خطر الإصابة بنزيف الدماغ عند إستعمال الوارفارين. أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من خطر الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي يكون الدواء المختار هو أبيكسابان. أما إذا كان وضع المريض الصحي مسيطر عليه باستعمال الوارفارين فلا يوجد داع لتغييره. في حالة لم يكن الوارفارين خيارا متاحا يكون الأبيكسابان هو الخيار الأول أما الخيارين الثاني والثالث فهما ديباجارتان أو ريفايوكسابان على الترتيب. كما يمكن إستعمال الأسبيرين وكلوبيدوجريل لدى المرضى الذين لا يمكنهم إستعمال الوارفارين ولكن تكون إحتمالية الإصابة بالنزيف مرتفعة.

كيفية إستعمال وتخزين دابيجارتان Praxada
جرعة الدابيجارتان هي مرتين يوميا عن طريق الفم ويتم إعطاء جرعات أقل لمرضى القصور الكلوي ولبعض حالات التفاعلات الدوائية مثل درونيدارون وكيتوكونازول. يتم تخزينه في عبوته الأصلية بحيث لا يجب وضعه في صناديق الحبوب. عندما تفتح عبوة الدابيجارتان يجب إستعماله خلال أربعة أشهر فقط وإلا فيتم إلقاء ما تبقى. من الأعراض الجانبية الشائعة عسر الهضم. لا يجب التوقف عن تناول مميعات الدم دون التحدث مع الطبيب المختص أولا بحيث يزيد هذا من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

كيفية إستعمال ريفاروكسابان Xarleto
يعطى ريفاروكسابان مرة واحدة يوميا ولا يحتاج إلى فحوصات للدم ولكن لا بد من تعديل الجرعة في حالة القصور الكلوي. كما يتم إستعماله أيضا لمنع أو علاج خثار الأوردة العميق و الإنصمام الرئوي.

كيفية إستعمال أبيكسابان Eliquis
يعطى أبيكسابان مرتين يوميا وتكون الجرعة أقل في حالة القصور الكلوي، وزن جسم قليل أو المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاما. هنالك العديد من التفاعلات مع الأدوية الأخرى لذا يجب إستشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل تناول أو التوقف عن تناول أي دواء.

مرضى الصمام القلبي الإصطناعي
لا يجب إستعمال المميعات في حالة الصمامات القلبية الإصطناعية. فقد بينت الدراسات السريرية أن إستعمال المرضى للمميعات تزيد من إحتمالية إصابتهم بالسكتة الدماغية، النوبات القلبية وتخثرات الدم على الصمامات الإصطناعية مقارنة بالمرضى الذين يتناولون الوارفارين. إحتمالية الإصابة بالنزيف بعد عملية الصمامات الجراحية لدى المرضى الذين يتناولون دابيجارتان أعلى من أولئك الذين يتناولون الوارفارين. لكن لا يجب التوقف عن تناول المميعات قبل مراجعة الطبيب!

كلفة الأدوية المميعة
تم إستخدام الوارفارين لعقود لمنع السكتات الدماغية لدى مرضى الرجفان الأذيني. بالرغم من التكاليف الإضافية التي يتطلبها فحوصات الدم إلا أن الدواء بحد ذاته ليس مرتفع التكلفة. أما بالنسبة لمميعات الدم ومع أنها لا تحتاج إلى فحوصات دم إلا أنها مرتفعة الثمن. لذا فإن كانت صحة المريض تحت السيطرة باستعمال الوارفارين قد لا يرغب بإستبداله بالأدوية المميعة بينما يرى مرضى آخرين أنه يستحق الكلفة الإضافية. في كل الأحوال لا بد من استشارة طبيبك قبل إتخاذ أية قرار.

اقرأ ايضا: