كيف-تتعاملين-مع-ضغوطك-النفسية؟.jpg

إن الحياة تحمل لنا بين طياتها، أياما جميلة لا نرغب في انقضائها، و أياما سوداء تحمل معها كل أنواع العذاب و الشقاء، و هذه هي سنة الحياة، يوم لك و يوم عليك، و ليس من العيب أن نمر بظروف صعبة، ظروف تكسرنا و تشتتنا، لكن العيب هو أن نستسلم لها و لقسوتها و نتركها تجرفنا إلى ما لا رجعة..

فكم كثر أولئك الذين أفقدتهم الحياة و مشاكلها عقولهم، و كم كثر أولئك الذين يعالجون عند أطباء نفسانيين، فقط لأنه مرت عليهم أمورا تركت بصمتها عليهم، لكن الإنسان القوي هو من يستطيع التعامل مع هذه الظروف بكل قوة و حكمة، و هو من يوكل أمره إلى الله، و أن يقتنع كل الاقتناع  أن كل ما يصيبه هو خير من الله تعالى، و أن لا مرد لقضائه.

و حتى يستطيع كل شخص التعامل مع مشاكله بطرق سليمة، تحميه من الإصابة بمشاكل نفسية مستقبلا، عليه أن يتبع بعض الإرشادات المهمة و التي سيستطيع من خلالها تخطي تلك المرحلة بأقل الخسائر.

عليك عزيزتي و قبل كل شيء أن تكوني واعية بمشكلتك وعيا تاما، و بمدى كبرها، و أن لا تحاولي إعطاء الأمور أكثر من حجمها، حتى لا تسببي لنفسك ضغطا عصبيا كبيرا يؤثر على صحتك.

حاولي قدر الإمكان الابتعاد عن النقاشات الحادة و العقيمة، التي لن تفيدك في شيء سوى أنها ستزيد من عصبيتك و ضغوطك النفسية.

عند الشعور بالتوتر أو بالغضب، لاداعي لإخفاء ذلك الشعور تحدثي عن مشاكلك بكل صراحة و ناقشيها مع الآخرين حتى ترتاحي، و إن شعرت برغبة شديدة في البكاء فلا تحبسي دموعك لأن البكاء يخفف الضغط و يزيل التوتر.

انسي تجارب الماضي الفاشلة، و لا تعيدي تذكرها كلما أحسست باقتراب الفشل منك، لأن خوفك من التجارب السابقة، سيجعل نفسيتك مدمرة و لن يساعدك أبدا على تخطي المشاكل الحالية.

اطلبي النصيحة ممن يحبونك و يساعدونك لأنك عندما تكونين مشوشة لن تستطيعي أخد القرار الصحيح، و بالتالي ستزيد الأمور تعقيدا تحدثي مع من تحبينهم، حتى تحصلي على الدعم الكافي.

اقرأ ايضا: