استطاع باحثون من جامعة University of Michigan من تطوير جهاز يدعى kidney-on-a-chip قد يكون قادرا على فحص اثر الادوية على الكلى بسرعة كبيرة وبنتائج موثوقة.

اذ ان العديد من الادوية التي يقوم المرضى بتناولها تؤثر بشكل سلبي على الكلى، فمن شانها ان تساهم في تغير طريقة معالجة الكلى لهذه الادوية، ولكن حتى الان لا يوجد اي طريقة تمكن الاطباء من توقع اثر هذه الادوية على الكلى، وهذا ما حاول الباحثون الكشف عنه.

فالكلى من الاعضاء التي تلعب دورا اساسيا في جسم الانسان، فهي تعمل على ادارة عملية تخليص الجسم من الفضلات، وتنظيم السوائل وموازنة المعادن في الجسم، كما وتعمل الكلى على تنقية الدم في الجسم كل 30 دقيقة.

بالتالي اصابة الكلى باي ضرر، من شانه ان يهدد صحة الانسان، وبظل عدم القدرة على توقع اثر الادوية على الكلى تكون بخطر كبير للاصابة باضرار مختلفة، ومن هنا تنبع اهمية ايجاد تكنولوجيا وطريقة جديدة قادرة على حماية الكلى من ذلك.

واوضح الباحثون ان ثلثي المرضى في العناية المركزة يواجهون مستويات مختلفة من تضرر الكلى، في حين ان 20% من هؤلاء المرضى يصابون بتضرر الكلى نيتجة الادوية المتناولة.

يختلف تاثر الكلى بالادوية تبعا لعدة عوامل حسبما اشار الباحثون ولهذا السبب يكون من الصعب معرفة وتوقع الجرعة المناسبة من الادوية للحفاظ على سلامة الكلى، وتتمثل هذه العوامل في:

  • عمر المريض
  • الادوية المتناولة حاليا
  • الاصابة بامراض اخرى مختلفة.

وحاولت الدراسات السابقة التنبوء باثر الادوية على الكلى من خلال استهداف نماذج حيوانية، ولكن تميل هذه الحيوانات الى معالجة الادوية بطريقة اسرع من الانسان، مما يصعب عملية ترجمة النتائج على الانسان، وفقا للباحثين. 

وللاسف يعتبر مرضى العناية المركزة اكثر فئات الخطر لمواجهة الضرر في الكلى، وذلك لتناولهم ادوية مختلفة بسبب وضعهم الصحي، وخضوعهم لعدة علاجات دفعة واحدة، في المقابل يصعب هذا الامر القدرة على توقع ردة فعل الكلى لهذه الادوية.

وبهدف حل هذه المشكلة، قام الباحثون بتصميم جهاز صغير الحجم قادر على محاكاة وتقليد الطريقة التي تقوم بها الكلى للتخلص من الادوية. ويتكون هذا الجهاز من غلاف بوليستر نفاذ وطبقة من خلايا الكبد الخاصة بالانسان.

ويامل الباحثون ان يساعد هذا الجهاز في التوقع باثر الادوية على الكلى بطريقة صحيحة ودقيقة لحمايتها من الاصابة باي ضرر ممكن.

واستخدم الباحثون في التجربة المضاد الحيوي جنتاميسين Gentamicin وتم ضخه الى داخل هذا الجهاز من خلال مرحلتين، الاولى لجرعة مركزة من الدواء، والثانية تمثبت في جرعة منخفضة منه.

من ثم قام الباحثون بازالة خلية الكلى الموجودة في الجهاز لبحث وايجاد اي ضرر محتمل نتيجة هذه التجربة. 

ويعمل الباحثون الان على تطوير الجهاز بهدف الوصول الى مرحلة تمكنهم من استخدامه في تحديد طريقة تاثير الادوية على الجسم بكل دقيقة.




المصدر : ويب طب

اقرأ ايضا: