نشرت منظمة الصحة العالمية WHO امس توصيات جديدة وقوانين بهدف حماية وتشجيع موضوع الرضاعة الطبيعية، وذلك بالتعاون مع اليونيسف UNICEF وشبكة العمل الدولية لاغذية الرضع IBFAN.

حيث قامت هذه الجهات المجتمعة باصدار تقرير اممي شمل على عدة توصيات بهدف التشديد على القوانين الخاصة بالرضاعة الطبيعية، واكدت بدورها كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بضرورة تناول الطفل لحليب الام فقط خلال الستة اشهر الاولى من حياته، على ان تستمر الرضاعة الطبيعية من بعد ذلك مع ادخال بعض الاطعمة الاخرى وصولا لعمر السنتين او اكثر.

ومن اجل تحقيق ذلك، وضعت منظمة الصحة العالمية امامها هدفا لتحقيقه بحلول عام 2025 والذي يتمثل في زيادة معدل الرضاعة الطبيعية خلال الاشهر الستة الاولى من حياة الرضيع بحوالي 50%.

ونادت كل من الجهات السابقة الى ضرورة حماية الرضاعة الطبيعية من خلال وقف التسويق الغير ملائم لبدائل حليب الام وغيرها من المنتجات المتواجدة في الاسواق، الى جانب التاكد من استخدام بدائل حليب الام بطريقة امنة عند الضرورة للقيام بذلك.

هذا وتمنع منظمة الصحة العالمية جميع اشكال وانواع الترويج لبدائل حليب الام، من ضمنها:

  • منع الاعلان عن هذه المنتجات
  • عدم توزيع الهدايا على العاملين في القطاع الصحي
  • منع توزيع عينات مجانية للمنتجات.
  • يجب ان لا تحمل المنتجات اي من الادعاءات على العبوات والاغلفة او ان تشمل صورا تشجع تناول الحليب الصناعي
  • يجب ان تضم هذه العبوات تعليمات واضحة ودقيقة تسهل استخدامها
  • ضرورة ادراج رسالة تنص على فوائد الرضاعة الطبيعية والمخاطر المترتبة على تناول الاطفال للحليب الصناعي.

وعلق في هذا الصدد مدير ادارة التغذية من اجل الصحة والتنمية بمنظمة الصحة العالمية الدكتور فرانشيسكو برانكا Dr Francesco Branca قائلا: “انه لمن المشجع ان نرى المزيد من الدول تقوم بوضع قوانين تشجع الرضاعة الطبيعية، الا انه لا يزال هناك مناطق عديدة تتلقى فيها الامهات المعلومات المغلوطة والغير صحيحة من خلال الاعلانات حول بدائل الحليب الطبيعي”، واضاف: “من شان هذا الامر ان يشوه مفاهيم الوالدين ويقلل من ثقتهم في الرضاعة الطبيعية، مما يؤدي الى الابتعاد عنها وحرمان الاطفال من فوائدها”.

واشار التقرير ان بدائل حليب الام تعد الان تجارة واسعة وتحقق ارباحا هائلة، بمعدل مبيعات سنوي يصل الى 45 مليار دولار عالميا، ومن المتوقع ان ترتفع هذه المبيعات بحلول عام 2019 بحوالي 55% تقريبا.

لذا عقب رئيس قسم التغذية باليونيسيف ويرنر شولتينك Werner Schultink قائلا: “باعتبار بدائل حليب الام تجارة وصناعة قائمة بحد ذاتها، هذا سيجعل مهمة زيادة معدلات الرضاعة الطبيعية حول العالم عملية شاقة، ولكن بالطبع هي تستحق العناء”، مؤكدا انه من حق الامهات تلقي المعلومات الصحيحة وعدم تضليلهن.

واوضح التقرير ان من البلدن التي لديها قوانين خاصة بتسويق بدائل حليب الام عالميا ما يلي:

  • اكثر من نصف الدول تمنع قوانينها وتحظر الاعلان والترويج لبدائل حليب الام.
  • تقوم اقل من نصف الدول بحظر ومنع تزويد المرافق الصحية بعينات مجانية او تلك المنخفضة التكاليف من بدائل حليب الام.
  • اقل من نصف الدول تقوم بحظر الادعاءات التغذوية والصحية الموجودة على منتجات معينة.

وتامل شبكة العمل الدولية لاغذية الرضع ان يساعد هذا التقرير الدول في تحسين القوانين الموجودة وفرض اخرى جديدة بهدف تشجيع الرضاعة الطبيعية وانقاذ المزيد من الارواح، وبالامكان العمل على ذلك من خلال مواكبة الاستراتيجيات التسويقية الجديدة.

واكد التقرير الاممي ان اثنين من كل ثلاثة اطفال لا يرضعون رضاعة طبيعية خالصة من ثدي الام في الاشهر الستة الاولى من حياتهم، وللاسف لم تتحسن هذه النسب منذ عقدين كاملين. في المقابل يعتبر حليب الام الغذاء المثالي للاطفال الرضع نظرا لاحتواءه على اجسام مضادة تعمل على الحماية من العديد من امراض الطفولة الشائعة.

وتعمل الرضاعة الطبيعية على تحسين اختبارات الذكاء لدى الاطفال، كما يكون هؤلاء الاطفال اقل عرضة للاصابة بزيادة الوزن والسمنة، وحتى الاصابة بمرض السكري لاحقا. وتعد الرضاعة الطبيعية مفيدة لكل من الاطفال والامهات على وجه سواء، فالامهات يكن اقل عرضة للاصابة بسرطان الثدي والمبيض.

واخيرا بين التقرير ان زيادة مستوى الرضاعة الطبيعية عالميا من شانها ان تنقذ حياة ما يزيد عن 820,000 طفلا دون الخامسة من عمرهم الى جانب 20,000 امراة بشكل سنوي.




المصدر : ويب طب

اقرأ ايضا: