من المعروف أن علاج السرطان من أصعب الأمور التي بالإمكان القيام بها، ولهذا الأمر يعكف الباحثون على إيجاد أي دليل يساعدهم بذلك.

الكشف عن جينات تتوقع بقاء المصابين بسرطان الدماغ على قيد الحياة

وجدت دراسة حديثة ثمانية جينات جديدة من شانها ان تشير الى الفترة التي يستطيع ان يبقى خلالها مريض سرطان الدماغ على قيد الحياة بعد تشخيص اصابته بالمرض.

واشار الباحثون في دراستهم التي نشرت في المجلة العلمية Neurology ان هذه الجينات التي وجدوها مرتبطة في الجهاز المناعي، ومن شانها ان تساعد الاطباء في تحديد افضل لمسار العلاج في المستقبل.

فالورم الدبقي Gliomas يعتبر نوع من الاورام التي تبدا في الخلايا الدبقية المتواجدة في الجهاز العصبي المركزي، اذ تشكل الخلايا الدبقية الخلايا الداعمة للجهاز العصبي عن طريق تقديم الدعم والعزل للخلايا العصبية.

بالتالي الورم الارومي الدبقي متعدد الاشكال Glioblastoma Multiforme يعد من اكثر انواع الاورام الدبقية شيوعا وعدائية، وللاسف فان المصابين بهذا النوع من سرطان الدماغ لا يبقون على قيد الحياة بعد تشخيص الاصابة بالمرض لسنة واحدة بالعادة، حتى في حال خضوعهم للعلاج.

واوضح الباحثون ان هناك عدة اسباب لمقاومة هذا النوع من السرطان للعلاج، ومن اهمها صعوبة تغلغل الدواء الى نواة الخلايا السرطانية، مما يؤدي الى انقسامها وانتشارها في الدماغ بسرعة كبيرة. 

وبسبب موقع هذا السرطان الحساس في الدماغ، في حال القيام بجراحة يكون من الصعب التخلص واستئصال جميع الانسجة السرطانية في المنطقة، مهددا صحة المريض للاصابة مجددا بالمرض.

ولايجاد والعثور على اي وسيلة تمكنهم من علاج هذا النوع من السرطان، استهدف الباحثون 297 شخصا مصابين بسرطان الدماغ، منهم 127 مريضا بالورم الارومي الدبقي متعدد الاشكال.

وقام الباحثون بتحليل 322 جينا مختلفا يرتبطون بالجهاز المناعي، ووجدوا ان ثمانية جينات منهم تلعب دورا رئيسيا في الورم الارومي الدبقي متعدد الاشكال.

وافاد الباحثون ان ثلاثة جينات منهم يلعبون دور في الحماية، في حين ان الخمسة الاخرين يرفعون من خطر الوفاة المبكرة. بالتالي توصل الباحثون الى ان هذه الجينات قد تعطي مؤشرا وتتوقع الفترة التي سيبقى مريض الورم الارومي الدبقي متعدد الاشكال على قيد الحياة بعد تشخيص اصابته بالمرض.

ويعتقد الباحثون ان هذه النتائج من الممكن ان تكون الخطوة الاولى في ايجاد علاج للورم الارومي الدبقي متعدد الاشكال، من خلال استخدام هذه الجينات.




المصدر : ويب طب

اقرأ ايضا: