يصاب الإنسان عادة بالتهاب الحلق نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية، ولكن في بعض الأحيان لا يعرف سبب الإصابة، إلا أنها لا تقتصر على فصل بعينه كما ذكرنا سابقاً، حيث ان هذه الجراثيم تتواجد أيضاً في الهواء وتعلق في الأماكن المختلفة في فصل الصيف، إذاً ما الذي يرفع من خطر الإصابة بالتهاب الحلق في فصل الصيف على وجه الخصوص إلى جانب هذه الجراثيم؟

استخدام المكيفات الهوائية

إن استخدام هذه الأجهزة الإلكترونية من شأنه أن يرفع من خطر الإصابة بالتهاب الحلق في بعض الحالات، والتي تتمثل في:

  1. تركيب المكيّف بصورة غير صحيحة مسبباً بذلك عدم تدوير الهواء في الغرفة بصورة مناسبة وبالتالي ركود الهواء في مناطق معينة من المكان.
  2. عدم صيانة المكيّف باستمرار وانتظام، مؤدياً بذلك إلى اتساخ مرشحات الهواء وزيادة خطر إطلاقها للعفن أثناء التهوية، مسببة بذلك تهيج منطقة الحلق وإصابته بالالتهاب وبالأخص لمن يعاني من الحساسية.
  3. الجفاف الناجم عن المكيّف: يؤدي استخدام المكيّف المستمر إلى جفاف المكان في كثير من الأحيان، ويعتبر الجفاف من مهيّجات منطقة الحلق وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بالتهاب الحلق.

من حار الى بارد بثوانٍ

ان التنقل من اجواء الغرفة الباردة (بواسطة المكيف الهوائي) الى البيئة الخارجية لمواجهة حر الصيف الملتهب والعكس صحيح، يؤثر على صحة الانسان بشكل عام وعلى الاغشية المخاطية بشكل خاص. حيث يصاب المرء وخصوصاً عند الدخول الى بيئة باردة جداً مختبئاً من حرارة الصيف بجفاف في الحلق والجيوب الانفية وحتى العيون مما يسبب التهابها.

ومن الجدير بالذكر انه يمكننا تجنب هذه الظاهرة اذا ما قمنا بضبط درجات الحرارة في المكيف الهوائي الى درجات حرارة معقولة تتراوح بين 23°C الى 25°C التي تضمن اجواء لطيفة وباردة من جهة ومن جهة اخرى يستطيع جسمنا مواجهتها.

الرطوبة المنخفضة

عادة ما يصاحب فصل الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة الرطوبة المنخفضة، حيث يؤدي انخفاض الرطوبة إلى زيادة الجفاف وامتصاص السوائل من الجسم وأعضاءه مسببة جفافها، وهذا ما يحدث في منطقة الحلق أيضاً، ليكون بذلك أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب.

العواصف الرملية

حيث يكثر هذا النوع من العواصف خلال فصل الصيف، التي تحمل معها الكثير من الرمال مسببة تهيج منطقة الحلق وبالأخص لمن يعاني من الحساسية والأشخاص الذين يتنفسون عن طريق الفم، رافعة من خطر الإصابة بالتهاب الحلق.

المزيد من الاسباب

بالطبع لا تقتصر أسباب الإصابة بالتهاب الحلق في فصل الصيف على هذه فقط، بل أن بعض الحالات والعادات التي نقوم بها طوال أيام السنة تؤثر على ذلك، وهي تضم:

  • التدخين: يساهم تدخين السجائر أو حتى استنشاقها إلى رفع خطر الإصابة بالتهاب الحلق، وبما ان التدخين شائع في كل الاوقات، يكون المدخن عرضة للإصابة بالتهاب الحلق طوال أيام السنة.

  • الحساسية: يعتبر الأشخاص الذين يعانون من الحساسية من أكثر الفئات عرضة للإصابة بالتهاب الحلق في الفصول الأربعة، فالحساسية اتجاه العفن أو وبر الحيوانات الأليفة أو الغبار وحبوب اللقاح وغيرهم تساعد في تراكم المخاط بشكل زائد في الجزء الخلفي من الحلق، مسبباً بذلك تهيجه وإصابته بالتهاب في كثير من الأحيان.

  • التنفس عن طريق الفم: من اجل فهم هذه النقطة علينا ان نعرف آلية التنفس السليم وهي التنفس من خلال الانف. حيث ان أنف الانسان يعتبر مصفاة جيدة للهواء الذي نتنفسه. اذ يمنع دخول البكتيريا وغيرها من محفزات الحساسية الى الحلق ومجرى التنفس وكذلك يقوم الانف بضبط درجة حرارة الهواء البارد قبل وصوله الى الحلق. لذا فالتنفس المستمر عبر الفم يزيد من فرص الاصابة بالتهاب الحلق.

  • كثرة الكلام: وتبعاً لما ذكرناه سابقاً، عندما نتكلم (أو حتى نضحك) يدخل الهواء الى مجرى التنفس من خلال الفم دون تصفية الهواء او حتى ضبط حرارته. ومن جهة اخرى في بعض الأحيان تحتم الظروف علينا التكلم كثيراً واجهاد عضلات الحلق كثيراً. سواء إن كان في اطار العمل او خلال اجتماعات ومناسبات اخرى. مما يعرض الحلق للجفاف والبكتيريا ومحفزات الحساسية وبالتالي قد يؤدي الى التهاب الحلق.

  • الصوت المرتفع: ان كانت كثرة الكلام تؤدي الى إلتهاب الحلق فما بالكم الصراخ او الغناء؟ عند اجهاد عضلات الحلق والاوتار الصوتية تهيج الحلق والحنجرة وتزيد من جفاف الفم لترفع بذلك من خطر الإصابة بالتهاب الحلق.

  • الإصابة بمرض الجزر المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux disease – GERD): وهو مرض يتم من خلاله استرجاع احماض المعدة بالإضافة إلى عصارات المرارة في بعض الأحيان الى منطقة المريء.




المصدر : ويب طب

اقرأ ايضا: