في البداية يجدر بنا تعريف صلاة التراويح، فهي الصلاة التي يؤديها المسلم في كل ليلة من شهر رمضان، بعد إداء صلاة العشاء، وتعتبر صلاة التراويح سنة مؤكدة لجميع المسلمين، وقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: “من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنب”، وذلك تأكيداً على أهمية صلاة التراويح.

إن أداء المسلم للصلاة بجميع أشكالها يؤثر بشكل إيجابي على المسلم، إذ ينتفع الإنسان من الصلاة بدءاً من الوضوء وصولاً إلى التسليم، فأداء الصلوات الخمس بشكل يومي، والتراويح في شهر رمضان الفضيل ينتج عنه ممارسة نشاط بدني معتدل يشمل جميع عضلات الجسم، فالركوع، السجود، القيام، التكبير والقيام يساعدان في تحريك عضلات الجسم كنوع من أنواع الرياضة.

فالرياضة المعتدلة التي يتم القيام بها عن طريق صلاة التراويح تحسن لياقة الجسم وحالته النفسية كما ترفع من معدل عمر الإنسان، فبذل المزيد من الجهد مثل تلك التي تتم خلال صلاة التراويح تساهم في تحسين القدرة على التحمل والمقاومة والمرونة والقوة.

حيث أثبتت الأبحاث العلمية المختلفة أن أداء الصلوات الخمس يومياً ينتج عنه نفس التغيرات الفسيولوجية لتلك الناجمة عن المشي أو المشي السريع لخمسة كيلومتر لكل ساعة تقريباً، وبالطبع تزداد هذه التغيرات الإيجابية مع وجود صلاة التراويح. ومع التقدم بالعمر، يتمتع كبار السن الذين يواظبون على الصلاة بصحة جسدية أفضل مقارنة مع غيرهم.

ولفهم ذلك، يجب أن نعرف طريقة عمل العضلات وحركتها، فهي تعمل من خلال عملية تسمى تحلل الغليكوجين Glycogenolysis، وهي عبارة عن عملية بيوكيميائية يتم خلالها تحليل الغليكوجين لغلوكوز في الكبد والعضلات، بالتالي عند أداء المسلم للصلاة يرتفع معدل العمليات الأيضية في العضلات والذي ينتج عنه نقص نسبي في الأكسجين وبعض المواد المغذية فيها، من ثم توسع الأوعية الدموية Vasodilation أي ازدياد قطر الأوعية الدموية مؤديا الى ارتخاء جدران الشرايين وتدفق الدم بسهولة إلى القلب. 




المصدر : ويب طب

اقرأ ايضا: