جراحة-الثدي-الترميمية.jpg
جراحة الثدي الترميمية

جراحة الثدي الترميمية

الثديّ بالنسبة للمرأة جزءٌ أساسيّ وحيويّ ويعتبر رمزاً للأمومة ورمزاً للأنوثة، وأي تغيير في شكل أو حجم الثدي قد يترتب عليه حالة نفسية تؤثر في نظرة المرأة لنفسها ولصورتها الأنثوية والجمالية، وقد يؤثر على ثقتها بنفسها.
رغم أن هذا العصر يشهد فورة في عمليات تكبير الثدي وإعادة بنائه لنواحٍ جمالية، إلا أن جراحة بناء الثدي قد تكون ضروريةً وليست مجرد “رفاهية” أو “عملية تجميلية” تقوم بها بعض النساء في أوقات فراغهن، بل تكون عملية تغير لهن حياتهن وتعيد لهن ما فقدنه.
للتعرف أكثر على جراحات الثدي الترميمية، كان لمجلة شباب دائم هذا اللقاء مع الدكتور شادي رحمة، اختصاصي الجراحة التجميلية والتصنيعية وتجميل الحروق من جامعة باريس السابعة.

ما هو بناء الثدي؟
بناء الثدي هو سلسلة العمليات الجراحية التي نقوم بها عادةً لإعادة تشكيل الثدي بعد استئصاله نتيجة إصابته بالأورام أو نتيجة وجود تشوهات خلقية تشمل منطقة الثديين أو نتيجة للأذيات أو الرضوض.
نقوم ببناء ثدي وتحد أو اثنين، أما عن طرق بناء الثدي فهي متنوعة وتتبع لحالة وشروط المريضة، فالبناء إما أن يتم عن طريق استخدام كيس سيلكوني يعرف باسم الموسّع أو نستعين بأنسجة الجسم الأخرى كأنسجة البطن باستخدام العضلة المستقيمة البطنية أو أنسجة الظهر باستخدام العضلة العريضة الظهرية.

من هي المرشحة لبناء الثدي؟
نقوم ببناء الثدي عند المرأة التي خضعت لعملية استئصال الثدي، وخاصةً المرأة التي تعاني من الآثار النفسية والمشاكل الاجتماعية الناتجة عن استئصال الثدي، فالثدي رمز لأنوثة المرأة، واستئصاله يسبب لدى بعض النساء الكثير من الحرج الاجتماعي، ومشكلة في ارتداء الملابس واضطراب في الحياة الزوجية، فتأتي هنا عملية بناء الثدي حلاً لكل هذه المشاكل الاجتماعية والنفسية، لأنها تنتج ثدي ذا شكل أقرب للطبيعي وذا ملمس بشري وتشريحي.

ما هي أهم الأمور التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند بناء الثدي؟
– نلجأ عند المريضة ذات الأكتاف الضيقة والجسم النحيل والأثداء الصغيرة والمتوسطة وغير مترهلة، إلى تصنيع الثدي بالبالون ثم prothese، كذلك في حال عدم تعرضها للأشعة في الماضي والمستقبل.
– يتم بناء الثدي بواسطة الأنسجة الذاتية عند المريضة ذات الأكتاف العريضة والجسم الناصح والأثداء الكبيرة المتهدلة أو التي ستتعرض للأشعة أو تعرضت للأشعة مسبقا.

ما هي الخيارات الجراحية لبناء الثدي؟
إن خيارات بناء الثدي تتعلق بالظروف الصحية والطبية للمريضة، قياس وحجم الثدي المقابل، الصحة العامة، نمط الحياة والهدف من بناء الثدي، المرأة ذات الثدي الصغير أو المتوسط هي أفضل المرشحات لبناء الثدي. يتم بناء الثدي باستخدام البدائل الصنعية أو prothese، وقد تكون هذه البدائل مصنوعة من السيليكون أو معبأة بالسيروم، أو يتم البناء باستخدام الشرائح أو الأنسجة الذاتية.
أو يتم البناء باستخدام مزيج من الأنسجة الذاتية أو المواد الصنعية، فالشريحة أو النسيج الذاتي هو مجموعة من الأنسجة تشمل الجلد والشحم والعضل الذي يتم نقله من موضع ما من الجسم ولا سيما البطن أو الظهر إلى منطقة الصدر، المصاب بالاستئصال، ويُعاد تشكيله ليشابه أو يلائم الثدي الآخر.

ما هي الأنسجة الذاتية التي نبني فيها الثدي؟ وما هي استطباباتها؟ وما هي إيجابياتها وسلبياتها؟
الأنسجة الذاتية هي مجموع الجلد والشحم والعضل الذي يؤخذ من منطقة معينة من الجسم إلى منطقة الصدر، وهذه الأنسجة إما أن تبقى مُعلقة ومرواة من المكان الأصلي (شريحة مسوقة) أو نفصلها عن المكان الأصلي وبالتالي تكون (شريحة حرة) والتي تحتاج للجراحة المجهرية.
تحتاج الأنسجة الذاتية إلى إقامة عدة أيام في المشفى للاستشفاء ومدة شفاء طويلة، وتخلف ندبات في المكان الأصلي وفي المكان الجديد، ولكن في المقابل لهذه النسج الذاتية فوائد وإيجابيات كثيرة، فهي تستخدم في الحالات التي تكون فيها منطقة الصدر متأذية بالإشعاع وغير قابلة للتوسيع بالموسع، كما تعطينا كمية كبيرة من الأنسجة التي تحقق لنا التناظر والحجم المناسب والمساوي للثدي الآخر بدون استخدام أجسام أجنبية.
من أهم الشرائح المستخدمة في هذا المجال شريحة العضلة العريضة الظهرية أو شريحة العضلة المستقيمة (TRAM).

متى نبتعد عن الأنسجة الذاتية في بناء الثدي؟
نبتعد عن الأنسجة الذاتية في بناء الثدي إذا كانت المريضة بدينة بدانة مرضية أو كانت مفرطة الوزن، مدخنة بغزارة، أو تعاني من مرض وعائي أو سكري أو مرض مناعي أو إذا كانت المنطقة الأصلية متأذية بجرح أو ندبة أو أن المريضة تفتقد للاندفاع النفسي أو الإرادة لإجراء هذه العملية، كما نبتعد عن الأنسجة الذاتية في حال كانت المريضة نحيلة ولا تمتلك نسج كافية في المنطقة الأصلية أو أن الثدي المقابل السليم صغير الحجم.

ماذا يحصل في فترة الاستشفاء؟ وما هي صفات هذه المرحلة؟
مدة الاستشفاء أو البقاء في المشفى: تختلف باختلاف نمط البناء، ففي حال استخدام الأنسجة الذاتية نحتاج لبقاء المريضة عدة أيام وفترة أطول من البناء بالprothese، وقد نتوقع أن يحصل معها الأعراض التالية:
إنهاك شديد وتعب لعدة أسابيع: وتستعاد الحياة الجنسية بعد حوالي 6 أسابيع، أما الضمادات والمفجرات فتنزع بعد.
ندبات إضافية في الجسم: تكون محمرة متضخمة من البداية ثم لا تلبث أن تخمد وتصبح بيضاء مسطحة، ولكن يستمر هذا لسنة أو سنتين.

اقرأ ايضا: