ضرورة-فحوصات-ما-قبل-الزواج.jpg
ضرورة فحوصات ما قبل الزواج

الفحص الطبي قبل الزواج أمرٌ في غاية الأهمية في هذا العصر، وقد يكشف عن أمراضٍ وراثيةٍ، مما يُساهم في تخفيض نسبة الأمراض والأضرار التي قد تنجم عن هذا الزواج، ويجب أن نعرف أن حمل صفة المرض لا يعني بالضرورة وجود خلل أو عيب يمنع الزواج إنما يعني ضرورة الاقتران بطرفٍ سليم من هذا المرض الوراثي حتى لا يكـون الزوجان معاً حاملين لنفس المرض فتحدث الإصابة.

ما هي أهمية الفحص الطبي قبل الزواج؟ ولماذا الفحص الطبي قبل الزواج؟
– التأكد من سلامة المقبلين على الـزواج من بعض الأمـراض المعـدية والتي تنتقل بـين الزوجـين بسهولةٍ مثل التهاب الكبد الفيروسي والإيدز وبعض الأمراض التناسلية واتخاذ التدابير العلاجية المناسبة والوقاية اللازمة منها.
– التعرف على اختلاف الزمر الدموية للمقبلين على الزواج حيث قد يؤدي اختلافها إلى عواقب عند ولادة المولود إذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة وهي إجراءاتٌ بسيطةٌ ومتوفرة.
– توفير زواج صحي وإنجاب أطفال أصحاء، وتجنب الأعباء المالية والنفسية والاجتماعية فيما يخص علاج الأطفال من بعض الأمراض الوراثية والمعدية.
– عدم انتشار بعض الأمراض الوراثية: تُشكل هذه الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية نسبةً عاليةً من المواليد الجدد، ويتوقع إحصائياً أن يصاب طفل واحد من كل 25 طفل إما بمرض وراثي أو عيب خلقي شديد أو تأخر عقلي ناتج عن خلل في الجينات أو بمرض له عواملٌ وراثية، وبعض هؤلاء المصابين بهذه الأمراض يتوفون مبكراً أو يحتاجون للبقاء في المستشفيات لمدةٍ طويلةٍ أو بشكلٍ متكرر، ولهذا الأمر تبعاتٌ اقتصاديةٌ واجتماعيةٌ ونفسية.

تقسم فحوصات ما قبل الزواج إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
1. فحوصات لتجنب الأمراض الوراثية.
2. فحوصات لمعرفة قدرة المقبلين على الزواج على إنجاب الأطفال.
3. فحوصات لمعرفة إن كان أيّ من الطرفين يحمل أمراضاً قابلةً للانتقال عن طريق الاتصال الجنسي أو المخالطة اللاصقة.

وللتوضيح يجب مناقشة كل موضوع على حدة:
القسم الأول: هناك مجموعة من الأمراض الوراثية التي من الممكن معرفة الأشخاص المصابين بها عن طريق إجراء فحوصات دموية بسيطة، ومن هذه الأمراض التلاسيميا، حيث يعاني المصابون بهذا المرض من طفرة تصيب مكونات الهيموغلوبين في الكريات الحمراء مما يؤدي إلى تحطم الكريات المصابة، فيقوم الجسم بتركيب المزيد من الكريات لتعويض النقص الحاصل ويتحول الكثير من عظام الجسم وأعضائه إلى مصنع لإنتاج كريات الدم الحمراء، لكن الكريات الجديدة تكون غير فعالة أيضاً إضافة إلى أن فرط التصنيع هذا يترافق مع تبدل في شكل العظام وضخامة في الكبد والطحال، ويبقى المريض بحاجة إلى نقل دم باستمرار والذي هو أيضاً يؤدي إلى الكثير من الأمراض ويزيد من احتمال إصابة المريض بالتهاب الكبد الفيروسي. يموت معظم المصابين بالتلاسيميا بعمر 30 سنة إلا إذا أجري لهم زرع نخاع عظم جديد.
كذلك فإن فقر الدم المنجلي هو مرض وراثي أيضاً سببه طفرة في مكونات الهيموغلوبين ينجم عنه أعراض مشابهة لما سبق.
أما الأمراض الوراثية الأخرى فيكون فحصها عادةً انتقائياً طبقاً لظروف كل عائلة، إذ يُنصح المقبلون على الزواج أن يفتشوا في أمراض العائلة، فإن وجدوا أن هناك مرضاً وراثياً موجوداً بالعائلة فينصحوا باستشارة أخصائي عن الطرق الوراثية لنقل هذا المرض وكيفية فحصه.

القسم الثاني: الفحوصات اللازمة لمعرفة إمكانيات وفرص القدرة على الإنجاب من الطرفين. وينصح بهذه الفحوصات بشدة إن كان الطرفان يرغبان بالإنجاب، وحتى لا يصاب أي منهما بكآبةٍ تنغص عليه حياته إن وجد قرينه لا يستطيع الإنجاب أو يستطيع ولكن عن طريق أطفال الأنابيب. ويجب أن تشمل هذه الفحوصات فحص الحيوانات المنوية عند الرجل لمعرفة عدد الحيوانات المنوية ونسبة الحيوانات المنوية السليمة ونسبة الحركة الفاعلة فيها.
كما ينصح بعمل فحص لهرمونات الذكورة للاطمئنان على الوضع الصحي للإنجاب. أما للأنثى فتنصح بعمل فحص لهرمون fsh في اليوم الثالث من الدورة الشهرية بالإضافة إلى فحوصات الهرمونات الأخرى المنظمة للدورة.

القسم الثالث: فحوصات الأمراض القابلة للانتشار عن طريق الاتصال الجنسي، فمن حق كل طرف يريد الارتباط بالطرف الآخر أن يكون على علمٍ مسبق وكامل بمجموع حالة هذه الأمراض عند قرينه قبل الاتصال به حتى لا يشعر بالغبن أو أن حياته في خطرٍ مستمر، ومن هذه الفحوصات هي عمل وظائف الكبد والتهاب الكبد الوبائي B وC والالتهابات الجنسية بالإضافة إلى أمراض الكلى المزمنة. فإن كان أحدهما مصاباً بالتهاب الكبد الفيروس B الطرف الآخر بأخذ مطعوم التهاب الكبد للفيروس B والمتوفر حالياً في معظم الصيدليات وذلك إذا أراد الارتباط بالطرف المصاب. أما إن كان أحد الطرفين مصاباً بالتهاب الفيروسي للكبد C فعلى الطرف الآخر أن يعلم أنه لا يتوفر إلى الآن طعم مضاد للفيروس C.

أما الالتهابات الجنسية الأخرى فأكثرها انتشاراً مرض الزهري ومرض الحلأ البسيط الجنسي، وينصح إن كان أحد الشريكين يشك أن الطرف الأخر يحمل أحد هذين المرضين أن يطلب من قرينه إجراء الفحص الخاص بهما.

اقرأ ايضا: