من قبل ويب طب – الثلاثاء , 20 ديسمبر 2016

هل أنت من مناصري مرض الأطفال؟

إن غريزة حبنا لأطفالنا تدفعنا في بعض الأحيان للقيام بتصرفات أكثر من الطبيعية بهدف حمياتهم، ولكن الطب يشير إلى ضرورة التعامل مع الأمور بمنظورها الطبيعي، وأن نتركهم يصابوا بالمرض!

نحن نحب اطفالنا اكثر من اي شيء اخر، ونخاف عليهم من كل شي يحيط بهم، لذا قد تجد بعض الاهالي يتمنون لو يضعوا اطفالهم في المنزل بشكل دائم حتى لا يصيبهم اي مكروه!

فخوفنا على اطفالنا يدفعنا لحمايتهم من كل شي حولهم بشكل قد يكون فوق الطبيعي، اذ نريد ان يكبروا دون ضعف او نقص! ونعم، نحن نود الا يواجهوا الصعوبات، والا يشعروا بالالم والمعاناة او حتى يتاذوا.

ولكن بالطبع سيكون من المبالغ ان نترك اطفالنا في داخل المنزل حيث لا يمكن لاحد او لشيء ان يصيبهم بالضرر حتى يصلوا سن المراهقة! اذ من الضروري ان يواجه الاطفال الحياة خارج المنزل كي يشتد عودهم ويتحلوا بالقوة اللازمة.

فلا داعي ان نقوم بمضغ الطعام بدلا عنهم مثلا، فالقيام بذلك سيضعف جهازهم الهضمي، بل يجب ان يعتمدوا على انفسهم في ذلك من اجل تقوية الجهاز الهضمي ويتعلم كيفية التعامل مع الانواع المختلفة من الاطعمة. وفي السياق ذاته يجب على الطفل ان يتعب كي يتقى جسمه، فبهذه الطريقة تتقوى عضلات الجسم والجهاز المناعي ايضا!

اذا لا داعي لحماية الطفل بطريقة مبالغ فيها، حيث يجب على الجهاز المناعي ان يتعامل مع الاشياء التي تتحداه، والتي تضطره لبذل الجهد لكي يتقوى، لكي يتمكن في المرة القادمة عند مواجهتها من التعامل معها بسهولة اكبر. بالضبط بنفس فكرة تلقي الضربات، فعندما يتلقى شخص ضربة للمرة الاولى فانه حتما سيتالم، وكذلك في المرة الثانية، ولكن سيكون من الاسهل عليه التعامل معها، واذا لم يكن ذلك في المرة التالية، ففي المرة التي تليها.

الجهاز المناعي، مثل اي جهاز اخر في الجسم، يحتاج لبذل جهود لكي يكبر، وهناك اشكال عديدة من الجهود للنمو. فعندما يتعلق الامر بالجهاز المناعي فانه يجب عليه مواجهة الغزاة الخارجيين ومنع دخولهم لعمق الاجهزة الجسمية. ولهذا الغرض، يجب عليه لقاء مسببات الامراض الخارجية والفيروسات والبكتيريا والكائنات الدقيقة الاخرى، ومواجهة خطتها لاختراق الجسم والتسبب في الضرر.

المجال الذي يحدث فيه هذه المواجهة هي الطبقات الخارجية للنظام البدني. ففي حال كان النظام سليما وفي حالة تاهب ويتمتع بالمهارة، فيمكننا ان نرى علامات التبريد في المستويات البسيطة. اذا واجه النظام خصم عنيد وقوي سوف نرى علامات الحمى، او مرض اخر، الامر الذي يتطلب راحة اكبر وحتى العلاج.

في الحالات الشديدة من الضعف في الجهاز المناعي مع وجود مسببات الامراض الاخطر سوف نرى حالات المرض الشديد الذي تكون حدته اكبر.

تجدر الاشارة الى انه في عالم الطب، سوف نلتقي دائما بمرضى لا تلائم حالتهم لهذه التعاريف العامة، وهذا امر طبيعي، فلكل قاعدة شواذ!

في الملخص، سوف تتسالون، اذا هل انتم من مناصري مرض الاطفال وتعريضهم لهذه الامراض؟

الجواب النهائي والقاطع هو امما لسنا مع الامراض، لكننا نعرف انه فقط من خلال التعامل معها يمكن للنظام ان ينضج ويتقوى بشكل صحيح وصحي، لمواجهة هذه الامراض مستقبلا وعدم الاصابة بها.

 

 

ايضاً في ويب طب

ولادة التوائم: نصائح هامة للآباء والأمهات الجدد!
ولادة التوائم

نورد هنا بعض النصائح التي يمكن ان تساعدكم على التعامل..

خمسةُ نصائح لصحة البطن
صحة البطن

كيف تحافظ على صحة بطنك وجهازك الهضمي؟

Source: قاري نت

اقرأ ايضا: